الأربعاء، نوفمبر 03، 2010

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي


نزار قباني

كل عام وأنت حبيبتي

1

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..

أقولُها لكِ،

عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ

وتغرقُ السّنةُ الماضيةُ في مياهِ أحزاني

كسفينةٍ مصنوعةٍ من الورقْ ..

أقولُها لكِ على طريقتي ..

متجاوزاً كلَّ الطقوسِ الاحتفاليّهْ

التي يمارسُها العالمُ منذ 1975 سنة ..

وكاسراً كلَّ تقاليدِ الفرحِ الكاذب

التي يتمسّكُ بها الناسُ منذ 1975 سنة ..

ورافضاً ..

كلَّ العباراتِ الكلاسيكيّة ..

التي يردّدُها الرجالُ على مسامعِ النساءْ

منذ 1975 سنة ..

2

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..

أقولها لكِ بكلِّ بساطهْ ..

كما يقرأُ طفلٌ صلاتهُ قبل النومْ

وكما يقفُ عصفورٌ على سنبلةِ قمحْ ..

فتزدادُ الأزاهيرُ المشغولةُ على ثوبكِ الأبيض ..

زهرةً ..

وتزدادُ المراكبُ المنتظرةُ في ميناءِ عينيكِ ..

مركباً ..

أقولُها لكِ بحرارةٍ ونَزَقْ

كما يضربُ الراقصُ الإسبانيُّ قدمهُ بالأرضْ

فتتشكَّلُ آلافُ الدوائرْ

حولَ محيطِ الكرةِ الأرضيّهْ

3

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي

هذهِ هي الكلماتُ الأربعْ ..

التي سألفُّها بشريطٍ من القصبْ

وأرسلُها إليكِ ليلةَ رأسِ السنهْ

كلُّ البطاقاتِ التي يبيعونَها في المكتباتْ

لا تقولُ ما أريدُه ..

وكلُّ الرسومِ التي عليها ..

من شموعٍ .. وأجراسٍ .. وأشجارٍ .. وكُراتِ ثلجْ ..

وأطفالٍ .. وملائكهْ ..

لا تُناسبُني ..

إنني لا أرتاحُ للبطاقاتِ الجاهزهْ ..

ولا للقصائدِ الجاهزهْ ..

ولا للتمنّياتِ التي برسمِ التصديرْ

فهي كلُّها مطبوعةٌ في باريس، أو لندن، أو أمستردام ..

ومكتوبةٌ بالفرنسية أو الإنكليزية ..

لتصلحَ لكلِّ المناسباتْ

وأنت لستِ امرأة المناسباتْ ..

بل أنتِ المرأةُ التي أحبُّها ..

أنتِ هذا الوجعُ اليوميُّ ..

الذي لا يقالُ ببطاقاتِ المعايَدهْ ..

ولا يقالُ بالحروفِ اللاتينيّهْ ..

ولا يقالُ بالمراسلَهْ ..

وإنما يقالُ عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ ..

وتدخلينَ كالسمكةِ إلى مياهي الدافئهْ ..

وتستحمّينَ هناكْ ..

ويسافرُ فمي في غاباتِ شَعركِ الغجريّْ

ويستوطنُ هناكْ ..

4

لأنني أحبُّكِ ..

تدخُلُ السّنةُ الجديدةُ علينا ..

دخولَ المُلوكْ ..

ولأنني أحبُّكِ ..

أحملُ تصريحاً خاصاً من الله ..

بالتجوُّلِ بينَ ملايينِ النجومْ ..

5

لن نشتري هذا العيد شجرهْ

ستكونينَ أنتِ الشجرهْ

وسأعلّقُ عليكِ ..

أمنياتي .. وصلواتي ..

وقناديلَ دموعي ..

6

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..

أمنيةٌ أخافُ أن أتمنّاها

حتى لا أُتّهَمَ بالطمعِ أو بالغرور

فكرةٌ أخافُ أن أفكّرَ بها ..

حتى لا يسرقَها الناسُ منّي ..

ويزعموا أنهم أوّلُ من اخترعَ الشِعرْ ..

7

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..

كلَّ عامٍ وأنا حبيبُكِ ..

أنا أعرفُ أنني أتمنى أكثرَ مما ينبغي ..

وأحلمُ أكثرَ من الحدِّ المسموحِ به ..

ولكنْ ..

من لهُ الحقُّ أن يحاسبني على أحلامي؟

من يحاسبُ الفقراءْ ؟

إذا حلموا أنهم جلسوا على العرشْ

لمدّةِ خمسِ دقائقْ ؟

من يحاسبُ الصحراءَ إذا توحَّمَتْ على جدولِ ماءْ ؟

هناكَ ثلاثُ حالاتٍ يصبحُ فيها الحلمُ شرعياً :

حالةُ الجنونْ ..

وحالةُ الشِّعرْ ..

وحالةُ التعرُّفِ على امرأةٍ مدهشةٍ مثلكِ ..

وأنا أُعاني - لحسنِ الحظّ -

منَ الحالاتِ الثلاثْ ..

8

اتركي عشيرتكِ ..

واتبعيني إلى مغائري الداخليّهْ

اتركي قبّعةَ الورقْ ..

وموسيقى الجيركْ ..

والملابسَ التنكريّهْ ..

واجلسي معي تحتَ شجرِ البرقْ ..

وعباءةِ الشِّعرِ الزرقاءْ ..

سأغطّيكِ بمعطفي من مطرِ بيروتْ

وسأسقيكِ نبيذاً أحمر ..

من أقبيةِ الرُّهبانْ ..

وسأصنعُ لكِ طبقاً إسبانياً ..

من قواقعِ البحرْ ..

اتبعيني - يا سيّدتي - إلى شوارعِ الحلمِ الخلفيّهْ ..

فلسوفَ أطلعُكِ على قصائدَ لم أقرأها لأحدْ ..

وأفتحُ لكِ حقائبَ دموعي ..

التي لم أفتحها لأحدْ ..

ولسوفَ أحبُّكِ ..

كما لا أحبَّكِ أحدْ ..

9

عندما تدقُّ السّاعةُ الثانيةَ عشرهْ

وتفقدُ الكرةُ الأرضيّةُ توازنَها

ويبدأُ الراقصونَ يفكّرونَ بأقدامهمْ ..

سأنسحبُ إلى داخلِ نفسي ..

وسأسحبكِ معي ..

فأنتِ امرأةٌ لا ترتبطُ بالفرحِ العامْ ..

ولا بالزمنِ العامْ ..

ولا بهذا السّيركِ الكبيرِ الذي يمرُّ أمامَنا ..

ولا بتلكَ الطبولِ الوثنيّةِ التي تُقرعُ حولنا ..

ولا بأقنعةِ الورقِ التي لا يبقى منها في آخرِ اللّيل

سوى رجالٌ من ورقْ ..

ونساءٌ من ورقْ ..

10

آهٍ .. يا سيّدتي

لو كانَ الأمرُ بيدي ..

إذنْ لصنعتُ سنةً لكِ وحدكِ

تفصّلينَ أيّامها كما تريدينْ

وتسندينَ ظهركِ على أسابيعها كما تريدينْ

وتتشمّسينْ ..

وتستحمّينْ ..

وتركضينَ على رمالِ شهورها ..

كما تريدينْ ..

آهٍ .. يا سيّدتي ..

لو كانَ الأمرُ بيدي ..

لأقمتُ عاصمةً لكِ في ضاحيةِ الوقتْ

لا تأخذُ بنظامِ السّاعاتِ الشمسيّةِ والرمليَّهْ

ولا يبدأُ فيها الزمنُ الحقيقيُّ

إلا ..

عندما تأخذُ يدكِ الصغيرةُ قيلولتَها ..

داخلَ يدي ..

11

كلَّ عامٍ .. وأنا متورّطٌ بكِ ..

ومُلاحقٌ بتهمةِ حبّكِ ..

كما السّماءُ مُتّهمةٌ بالزُرقهْ

والعصافيرُ متّهمةٌ بالسّفرْ

والشفةُ متّهمةٌ بالاستدارهْ ...

كلَّ عامٍ وأنا مضروبٌ بزلزالكْ ..

ومبلّلٌ بأمطاركْ ..

ومحفورٌ - كالإناء الصينيّ - بتضاريسِ جسمكْ

كلَّ عامٍ وأنتِ .. لا أدري ماذا أسمّيكِ ..

اختاري أنتِ أسماءكِ ..

كما تختارُ النقطةُ مكانَها على السطرْ

وكما يختارُ المشطُ مكانهُ في طيّاتِ الشِّعرْ ..

وإلى أن تختاري إسمكِ الجديدْ

إسمحي لي أن أناديكِ :

" يا حبيبتي " ...

السبت، أكتوبر 30، 2010

أسألكم الدعاء



تحديث

أرجوكم لا تقلقوا(لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا) فأنا فقط بحاجة الى دعاء الأحبه الذين ساندوني منذ البداية

الخميس، سبتمبر 23، 2010

سرطان الثدي إبتلاء...وأفضل جهاز إشعاع في معهد الأورام 14

بعد مرور 21 يوما على الإنتهاء من العلاج بالكيموثيربي،بدأت العلاج الإشعاعي Radiotherapy وهو استعمال أشعة ذات طاقة عالية للقضاء على الخلايا السرطانية ومنعها من النمو،وقد علمت أن هناك العديد من المستشفيات الخاصة التي تقدم هذا النوع من العلاج وأشهرها مستشفيين الأول على النيل في المعادي والآخر في طريق مصر الإسماعيليه،أما الباقي فقد حذرني الكثيرين من عدم سلامه الأجهزه في تلك المستشفيات والتي تؤثر على كفاءتها العلاجيه رغم إرتفاع تكاليف العلاج والتي تبلغ 22 الف جنيه مصري مقابل 33 جلسة إشعاع.

وابلغتني طبيبتي المعالجه الدكتورة علا خورشيد بأنني قد أتعجب من أن أفضل جهاز للأشعاع في مصر كلها هو الموجود في معهد الأورام،وإنه يمكني أن أتلقي تلك الجلسات بأجر رمزي لن يصل ابدا لهذا الثمن،ورددت على مسامعي (صحيح المعهد زحمه،وموش حايدلعوكي هناك، بس صدقيني أنا عايزه لك الأحسن)ورحب زوجي بالأمر،وذهبنا بالفعل لمعهد الأورام لنأخذ موعدا لبدأ الجلسات.

وأثناء مقابلة الدكتوره منال البرادعي إستشارية العلاج الإشعاعي في المعهد،والتي لاحظت توتري أكدت

لي أن العلاج يحتاج الى مواجهة هذا المرض بقوة لإنه في حاله إنهيار المناعة يتمكن المرض من جهاز الإنسان كله،وأوضحت لي أن مرض السرطان مرض قابل للشفاء خاصة إذا أكتشف مبكرا،فمريض السكر لايمكن شفاؤه لكن هو العكس بالنسبه لمريض السرطان،وأن هناك تطورا كبيرا في بروتوكلات العلاج،وضربت لي مثلا بمصر على مر العصور وكيف أستطاع المصريون هزيمة كل مستعمر أتي لإحتلال أراضيهم،وقالت السرطان عدو جاء ليهزمنا،فهل نقابله بجنود مهزمين محطمين نفسيا،أم إننا نشحذ الهمم حتى نكون أقوياء ونهزمه؟

وفي المعهد ساءت نفسيتي أكثر من هول ماشاهدت،زحام غير عادي بشر من جميع الأعمار،وفي طريق العوده الى المنزل قررت الا اذهب للمعهد ثانية كي لا أرى هؤلاء الناس الذين أتوا من جميع محافظات مصر يتوجعون ويتألمون وينتظرون بالساعات من أجل تلقي العلاج.

وأخبرت زوجي ماقررته ولكنه لم يوافق قائلا إن الموضوع ليس ماديا ولكنني أثق في رأي الدكتورة علا خورشيد إستشارية الأورام في المعهد والأستاذ المساعد لطب الأورام وأورام الدم وزرع النخاع بجامعة القاهره،فمن المؤكد أنها ترى لك الأفضل في العلاج لإنها كطبيبه ترغب في أن تحقق أيضا نتائج طيبه في الشفاء للحفاظ على سمعتها الطيبه.

رضخت مرغمه لقرار زوجي وبالفعل ذهبنا وكان لابد من عمل (أورفيد)للصدر حتى أرتديه أثناء تلقي العلاج الإشعاعي،وكانت الدكتورة منال على رأس فريق الفنيين تعطيهم الملاحظات،ثم قاموا بالتخطيط على صدري ومكان جراحة إستئصال الورم ثم أحاطوا هذا الجزء بعده علامات تاتو (نقط سوداء).

وبدأت العلاج في الميعاد المحدد ، ويستقبل المعهد المرضي الذين يحتاجون للإشعاع 3فترات مقسمين على اليوم،وكل يجلس في إنتظار دوره لافرق بين مريض يعالج بالمجان أو مريض يدفع ثمن العلاج،فالكل متساو،وكان على الذهاب يوميا طيلة ايام الأسبوع عدا يومي الخميس والجمعة، وكان علي الإنتظار حتى يأتي دوري،فالأفضلية لكل مريض جديد يخططون له مكان الإشعاع فيغيب كثيرا في داخل غرفة الإشعاع حتى يخزنوا بياناته في الكومبيوتر الذي يقوم بتشغيل الجهاز،ثم يصبح في اليوم التالي مريضا عاديا لا يأخذ أكثر من خمس دقائق تقريبا في غرفة الإشعاع.أتذكر إن جسدي كان ينتفض في كل جلسة إشعاع فأتمتم لنفسي ببعض الآيات القرآنية الذي أعقبها بالدعاء.

ورغم المآسي التي يمكن أن تراها في معهد الأورام إلا أن المرضي يمكن أن أكتب عنهم الكثير، فرغم أن هناك من يتعاطفون بعضهم مع بعض إلا أنه هناك ايضا من يقفون لبعض بالمرصاد إذا شعر بأنه قد تجاوز دوره وهؤلاء أغلبيه،ولن تصدقوا أن مرضى السرطان يحسدون بعضهم البعض حسب نوعية السرطان ونوعية البروتكول المؤخوذ في العلاج بالكيموثيربي.

عدت أيام العلاج بطيئة كئيبة وفي كل يوم أشير بعلامة على تاريخ الجلسه التي أخذتها،وكم باق من الجلسات،وكنت أذهب بصحبة زوجي كطفل يصطحبه أبوه غصب عنه الى مكان يخاف منه ويبغضه،وأثناء جلوسي في الإستراحه في إنتظار دوري كنت أخفي وجهي في كتيب به بعض السور القرآنية،فقد إزداد ألمي بسبب ماشاهدته من مرضى يعانون مع السرطان،وعندما أذهب الى طبيبتي المعالجه في عيادتها تحاول أن تهدأ من روعي بل وتنهرني مالذي يجعلني أشغل بالي بالآخرين فأزداد خوفا وتوترا؟،وأكدت لي إنني لن أخرج من حالاتي هذه إلا بالعمل، فلابد أن أشغل نفسي وأخرج من بيتي وأهتم بعملي حتى لايتركز تفكيري في المرض مؤكدة أنه وعن خبرة أن كل من يفكر في المرض بشكل مرضي يعود له ثانية.

والحقيقة إنني ومنذ أن أجريت العملية حتى يومنا هذا أعاني من إكتئاب وقلق لم يهدأهما سوى ذهابي الى الدكتور عادل مدني إستشاري الطب النفسي الذي منحني بعض المهدئات التي ساهمت بشكل كبير في توقف نزيف البكاء الذي كان ينتابني يوميا،ولم أعد افكر في المرض سوى بضع ساعات قليلة بعد أن كان يشغل تفكيري طوال الأربع والعشرين ساعة،وقال لي الطبيب إنه من المؤكد ان التجربة التي مررت بها ليست بالسهله،وإنه كطبيب لو حدث له مثل هذا الأمر لكان أيضا شعر بالقلق والخوف والتوتر،وإننا في هذه الدنيا نعيش أجلا معينا يعرفه الله سبحانه وتعالى لذلك لابد أن نعيش تلك الفتره بهدوء ونستمتع بها.

وأثناء الفتره الماضية زاد وزني بشكل كبير حتى أن طبيبة الإشعاع تعجبت من زيادة وزني وقالت(جميع المرضي في العالم تنخفض أوزانهم بعد تلقي العلاج الكيمائي،إلا المصريين تزداد أوزانهم)والحقيقة التي توصلت اليها أن المرضي يتداولون الأحاديث مع بعضهم بأهمية التغذية وتقوية المناعة،والحقيقة إنني التهمت الكثير من عسل النحل والعسل الأسود،كما أن اكتئابي وقلقي جعلاني أكل بدون توقف.

وبعد الإنتهاء من العلاج طلبت مني طبيبتي المعالجه تخفيض وزني لما لذلك من أضرار على صحتي وبالفعل بدأت ريجيما خاصا بعد الإنتهاء من رمضان وأكل الكنافة وكحك العيد.

+++++++++++++++++++++++++++++

مواقف

==وأتذكر إنني ذات مره كنت أجلس في عيادة الدكتور علا خورشيد الخاصة،جلست بجواري إمرأة أتت مع ابنتها الشابة التي تعاني من خراج لايندمل بثديها،فنظرت الى السيده وسألتني بفضول وهي تتفحص ملامح وجهي(انتي بتاخدي كيماوي؟)فأجبت(أيوه)فعادت تسألني وهي تنظر الى رأسي وقالت(وكل ده شعرك؟)فقلت لها (لأ سعادتك دي باروكه شعري وقع) فنظرت بغتاته الى عيوني وقالت بس رموشك وحواجبك لسه، ماوقعوش ؟ولأول مره في حياتي لم ينسحب لساني ويلقن المرأة درسا في قلة الذوق والجليطه،فقد هدني المرض واصبحت أكثر تسامحا مع البشر خاصة الجهلاء منهم.

==في معهد الأورام تحيط بك إفتاءات المرضى في كل شيء، والحق يقال أن هذا المعهد يعالج المرضي بشكل جيد ويمنحهم العلاج كاملا بالمجان،وهناك أيضا بتكالف معقولة للقادرين،ورغم أن جلسة الكيماوي تختلف في سعرها حسب المرض والبرتوكول المتعارف عليه عالميا في العلاج والذي قد تتكلف فيه الجلسه سبعة الاف جنيه مصري،وطبعا يتطلب المريض عدة جلسات حسب البروتوكول،إلا أن الشعب المصري المتذمر دائما بيفتي ويقول دول بيجيبوا لنا كيماوي صيني،وبما أني كنت بأشتري بنفسي العلاج من الصيدليات الكبيرة وتقوم الدكتورة علا خورشيد بإعطاءة لي في مستشفي الزهيري، فأنا متأكده أن تلك الأدوية الكيماوية من أمريكا وإنجلترا وفرنسا يعني مافيش صيني أبدا .

أحدى السيدات أقسمت بصوت مرتفع أن مستشفى سرطان الأطفال لم يعد بالمجان وأنه بالعمله الصعبه،فأخرجتني عن صمتي وعارضتها بشده وقلت لها لو كان كذلك ما أستطاع بواب عمارتنا علاج أبنته.

سيدة أخرى من حي شعبي قالت لي (الناس عندنا حشريه بيسألوني انت كل يوم بتروحي فين؟، وموش بأرضي أقولهم،فقلت لها ليه؟ قالت لي دول لو عرفوا أن بأتعالج من السرطان مايكلمونيش ومايرضوش يتعاملوا معايا ويمكن يجبروني أعزل من المكان.

من حين لآخر لازم يلوشوا الريس،ونظيف والحكومه مما جعلني ارد على أحدهم والله لو كنت في سوريا وقلت الكلام ده لكانوا حبسوك انت وعيلتك كلها،فرد أحد المرضي الذي آتي من بني سويف للعلاج قائلا(لا والله موش سوريه بس لوقال الكلام ده في السودان كانوا حبسوه وعذبوه.

وحتى لايترك البعض البوست كله ويمسك في الجزء الأخير ويتشنج أنا لست محاميه الريس ولا نظيف ولا الحكومه ولا الحزب الوطني ، ولا أنتقص من كرامة الشعب السوري أو السوداني الشقيق فلي أصدقاء منهم أحبهم وأكن لهم كل تقدير فتجاوزا النقطه دي.


الاثنين، سبتمبر 06، 2010

الثلاثاء، أغسطس 10، 2010

الثلاثاء، مارس 02، 2010

أسطـــــــــــــــــــــــــورة


تلك القصيدة للصديق ممكن والتي أعجبتني كثيرا وأعربت عن ذلك في تعليق عليها،وقام صديقي العزيز ممكن صاحب المدونة التي تحمل أسمه، بأهدائها الي مما جعلني أشعر بالسعاده حقا لأنها قصيدة أسطورية
======================
أقسم لكِ ... يا خرافية الحسن


يامن يشبه سواد عينيكِ الحكايات الاسطورية


ويا مدهشة كحضور الوحى


وكالآيات.... ربانية



أنى لا زلت أحبكِ



ولا زلت أبحث فى قواميس العشق


عن كلمة أقوى من أحبكِ


عن كلمة لم يكتشفوها بعد


ولم يفهموها بعد


ولم تشملها اللغه العربية


واعلمى أنى حين أتحدث إليك


تشتعل جميع الأحاسيس فى دمى


وتكتسي أحلامي البسيطة


بلون أجمل وعطر أجمل


واكتسب بعض صفات الألوهية


يا أيتها الأشواق المتجددة فى أعماقي


يامن فجرت أنوثتك على جسد خيالي


وأجتحتي تفاصيلي بأناملكِ العفوية


وتمددت فوق مسامات روحي


ونزعتي عنا كل ما علينا... من ستائر الأشواق


ومارستي طقوسك الجنونية


انتِ يا أمطارى ويا شمسى وأنوائي


ويا كل فصولي


يامن تهاجر إليكِ روحي فى فصول العشق


فألقى صيفى فى قبلاتك


ويأتى الربيع مع أحضانك


وبين شفتيك مطر الشتاء


ومن حر أنفاسك تُخلق الأعاصير


وتولد الأنواء


واعلمى يا من تحملين أعذب الأسماء


ومن بين شفتيك تُخلق الأشياء


ان اللغات تضن


وان روحى عليا تضن


وان صوت القبيلة يئن


وان سريري بدونك هجير


وان عمري ببعدك مرير


وان الحياه بلا وجنتيك...من المستحيل

سأعلنها.... أحبكِ


فإن عذبوني


سأبقى بحبكِ كنسر جريح

وان صلبوني


فأهلا وسهلا بصف المسيح

وإن رجموني


سأبقى سعيدا


لأنى فى محراب عينيكى طريح

وإن لم تجيبي


عزائي الوحيد


أنك لا تعرفين اللغة العربية

الخميس، فبراير 18، 2010

علاقة الصديقات بملابسهن الداخلية


هذا البوست من مدونتي القديمة

MAKSOFA

==============


Friends are like under Wear Always near U. Good Friends are like(condoms )
protecting U .Best Friends are like ( Vigara ) lift U up when U R down
العبارات السابقة هي لرسالة عبر االموبيل أرسلتها لي صديقته الطفولة التي تعيش في بلد مجاور لنا ولا أراها سوي مرة في العام أثناء العطلة الصيفية ، ورغم أن الرسالة كوميدية تهدف إلى أتنزاع الضحك من قارئها ، آلا أنها استوقفتني قليلا ، فالأصدقاء وكما تقول الرسالة لابد وأن يكونوا ملتصقين بك تما ما مثل ملابسك الداخلية ، و أفضل الأصدقاء في حياتك هؤلاء الذين يقومون لك بدور العازل الطبي) فيقومون بحمايتك من الضرر، والآخرين منهم يدعمونك لتقف ثابتا إذا أصيبت بالسقوط والانهيار مثلما تفعل
الفياجرا
وعدت أبحث وأنقب عما فعلته الصديقات في حياتي ومن منهن قامت لي بدور الكوندوم ومن منهن قامت لي بدور ألفيا جرا ؟ أي من منهن التي وقفت بجانبي لتحميني من الأخطار التي أحاطت بي ؟ ومن منهن قامت بدعمي ومساندتي وشدت من أذري في حالة الكبوات
والأزمات التي مررت بها ؟ وهل قمت أنا بنفس الأدوار لهن ؟
صداقه الأبتدائيه
في مرحلة ما قبل الالتحاق بالمدرسة الابتدائية تعرفت علي تلك الصديقة التي أرسلت لي الرسالة السابقة ، وفي هذا السن لم نكن
نعرف شيئا عن الدنيا ، وأكثر ما يفرحنا وقتها أن نأكل قطعة من الكيك أو قالبا من الشيكولاتة، وفي المرحلة الابتدائية أضفت لصديقتي (فايزة ) صديقة أخري أسمها ( عفت) وامتازت الاثنتان بالطول الفارع حتى أنهما كانتا تقفان في أخر الطابور ، وتجلسان في أخر مقعد في الفصل. ولأن عفت كانت جارتي فقد أخذت علي عاتقها يوميا مسؤولية اصطحابي إلى المدرسة وعودتي منها ورغم أننا في نفس السن تقريبا آلا أنها اختارت وعن طيب خاطر أن تكون لي الأخت التي تكبرني بسنوات عديدة ، تهتم بي داخل الفصل وفي الفسحة وفي كل مكان في المدرسة وحتى أعود بسلام إلى المنزل ، ولم يكن أحد يجرأ في الاقتراب مني بغرض إيذائي لأنة يعرف أن (عفت) لن تتركة آلا بعد أن تجعله أضحوكة المدرسة وتوسعة ضربا وركلا . وعفت التي حفظت القرآن الكريم بأكمله خلال ترددها علي مدرسة القرآن الملحقة بجامع الحي، قبل أن تلتحق بالمدرسة الإعدادية، لم تكن متفوقة دراسيا ، وكانت تفضل العزوف عن المشاركة في المناقشات المدرسية ، ماعدا حصة الدين التي كانت تتحدث فيها بطلاقة وتتباهي أمامنا جميعا أنها تعرف جميع قصص الأنبياء ، وتستطيع تسميع أجزاء القرآن دون النظر في صفحات المصحف الشريف. وغم الانطباع الذي رسمة الجميع عن عفت بأنها فتاة قوية وشرسة إذا أستدعي الأمر ، آلا أنني كنت أعرف مالايعرفة الأخر ون ، فهمت تعاني من الوحدة في منزلها الذي فقدت فيه الأم وحلت مكانها زوجة الأب التي حرمتها أبسط حقوقها كطفلة، وكانت رغم صغر سنها تقوم بجميع الأعباء المنزلية من تنظيف ن وغسيل وطهي الطعام ورعاية إخوانها الصغار من الأب طبعا ودون سابق مقدمات غابت عفت عن امتحانات نهاية العام في أول فصل دراسي لنا في المرحلة الإعدادية ، و حاولت تقصي أخبارها فلم تسمح لي زوجة والدها برؤيتها ، وأكدت لي أنها مريضة وستتعافي بعد أيام قليلة، واختفت عفت عن الأعين لعدة شهور ،إلى يوم انطلقت فيه الزغاريد من بيتها فعرفت أنها تزوجت من شاب يمتلك محلا للجزارة ، وانتقلت للعيش معه في نفس المنزل الذي يعيش فيه مع أمة وأخوانة. وبعد عامين من زواجها شاهدتها تسير بصحبة أخت زوجها ، وانطلقت أحضنها وأقبلها ، وقبل أن تودعني لمحت تلك الدموع التي كنت أراها تختبئ دائما في مقلتيها وقد سالت علي خديها ، وقبل أن يتمكن أحد من رؤيتها جففتها بطرف طرحتها السوداء التي غطت شعرها ، وسارت في طريقها الذي ضاع مني فيما بعد خاصة وأننا تركنا هذا الحي للعيش في حي آخر، والآن أتذكر شهامة عفت ومواقفها معي أثناء الطفولة ، وأحزن علي أنني لم أستطع أن أتعامل معها بالمثل ، فلم أقدر حمايتها من غدر زوجة الأب التي أجبرتها
علي ترك المدرسة والتي زفتها ال جزار وهي ماتزال طفلة وبمباركة من أبوها
مدرسه الأعداديه
وفي المرحلة الإعدادية انضمت إلى صداقتي ( هناء) والتي كانت تحبني كثيرا بل وتغار علي إذا عرفت أن هناك من تسعي إلى صداقتي ، ولا يهدأ لها بال حتى تبعدها عني ، ورغم أن لهناء(7)أخوان من الرجال لكل منهم شنب يضاهي شنب أبو زيد الهلالي ، آلا أنها كانت سريعة الوقوع في الحب بل ومصابة بتعدد العلاقات العاطفية إلى درجة أنها عندما كانت تقف في شرفة منزلها كانت تشاغل أولاد الشارع بأكمله ، وقد أعتقد كل واحد منهم أنها تحبة بمفردة ، ورغم حنانها وطيبة قلبها آلا أنني ضقت ذرعا بتصرفاتها وهددتها أكثر من مرة بأنني سأقاطعها إذا ولتذهب كل واحدة منا إلى حالها خاصة وأنني لا أستطيع السير معها في الشارع الذي يتحول إلى مظاهرة تضم المعجبين بها من الأولاد العابثين وكنت بالطبع أقصد حمايتها وصيانة سمعتها التي وصلت إلى الشوارع المجاورة في الحي. وفي الفصل الدراسي الثاني من المدرسة الثانوية تركت هناء الحي وعادت مع عائلتها إلى مدينتهم التي أتوا منها من قبل ، وتعددت خطابتها لي ، وأخبرتني أنها لم تعد تتسرع في أقامه العلاقات العاطفية كما أردت لها ، بل وأنها الآن تهتم فقط بدراستها ، وعرفت فيما بعد أنها حصلت علي الثانوية العامة بمجموع كبير والتحقت بكلية الآداب ، وكان ذلك حدثا مهما في عائلتها والتي لاتهتم كثيرا بتعليم البنات. وأرسلت لي خطابا تخبرني فيه ( يعود لك الفضل في التحاقي بالجامعة ، فقد كنت لي المثال الذي تمنيت أن أسير علي خطاة ، وكم حلمت أن أصحو من نومي و قد تحولت إلى فتاة جادة هادئة رزينةومتفوقة تماما كما أنت ) ، ولم يمر العام الأول من الدراسة الجامعية آلا و عادت ريما لعادتها القديمة ، أرسلت لي صديقتي خطابا أخر تحدثني فيه بأنها وقعت في حب جارها تاجر الإكسسوارات ، ولأنة حاصل علي الثانوية العامة فقط فقد قررت وبناء علي رغبته أن تترك الجامعة لتتزوجه.
صداقه الثانويه
وفي مرحلتي الدراسة الثانوية والجامعية توطدت علاقتي بفايزة والتي كانت تمر بمشاكل كثيرة جراء أنفصال أبويها ، وتحمل الأم المسكينة الأنفاق علي الأسرة بأكملها .ورغم أنني كنت أري الأم نموذجا جيدا للمرأة التي تكدح من أجل تربية أولادها خاصة وأنها لم تنل أي شهادات دراسية ، آلا أن والدي كان يبغضها بل ويمنعني من الذهاب إلى منزلهم . وكان بيتي هو الملاذ الأمن لصديقتي التي كانت تشاركني أياما طويلة سريري وطعامي وملابسي ، ورغم الحياة التعيسة التي تعيشها آلا أنني لم أشعر يوما بأنها تنظر لي بعين الحقد ،بل كانت أفضل أخواتها علي الإطلاق ، وهذا ما جعلها الصديقة المقربة لكل أفراد العائلة والتي اعتبروها واحدة منا بسبب وجودها في منزلنا لفترات طويلة . ونظرا للمعاناة الطويلة التي عاشتها فايزة فقد وضعت أمام عينيها شيئين أعتبرهما في غاية الأهمية الأول أن تؤمن حياتها بالمال ، وكان لها ما أرادت بعد كفاح طويل في العمل ، فهي الآن تنعم بحياة مادية جيدة .والثاني كان وجود الرجل الذي رسمت له صورة لم تكن آلا في خيالها فقط ، وبعد فشلها في الزيجتين التي مرت بها تأكدت صديقتي أنة لا وجود لهذا الرجل السند الذي عاشت حياتها تبحث عنة . وفي الجامعة دخلت عدة صديقات في حياتي و لكنهن أيضا خرجن منها بسرعة البرق ، وذلك لاختلاف الطباع والميول وأشياء أخري قد أذكرها فيما بعد ، وبعد التخرج وأثناء العمل عرفت أنة لا توجد صداقة حقيقية في العمل خاصة بين النساء ، لأنهن يشعرن بالغيرة والحقد تجاه بعضهن البعض ، وأذا اجتمعت النساء في علاقة أسموها تجاوزا صداقة فهي بسبب تحقيق مصلحة ما أو لتدبير مكائد لنساء أخريات يشعرن بالغيظ منهن ، أو لشيء أهم وأكبر وهو أقامه علاقات جسدية مع أزواج المغفلات منهن اللواتي يدعين الزعامة ملحوظه الأسماء وهميه لشخصيات حقيقيه
مرسلة بواسطة MAKSOFA في Thursday, March 08, 2007

الاثنين، فبراير 01، 2010