الاثنين، مارس 11، 2013

نظافة الفرش والعاهرات



)اللي وسخ الفرش ماينامش علية تاني) مثل طالما رددته جدتي لأمي ، وتورثناه نحن بنات بنات العائلة فيما بعد ، واليوم نردده أيضا علي مسامع بناتنا ولكن بطريقة كوميدية هزلية ساخرة. وجدتي امرأة ريفية تضطهد البنات وتقلل من شأنهن ، وتبالغ في إظهار الحب للأولاد وتزيد من تدليلهم، ولأنني أكبر البنات فقد وضعتني جدتي هدفا لمكائدها (اللذيذة). وترفض جدتي كل مظاهر الخلاعة والميوعة في تصرفات النساء ، فالدلال والضحك والتزين والمبالغة في الاهتمام بنظافة الجسد وتكرار تغيير الملابس الداخلية، والتزين بالمكياج والتطيب بالعطور جميعها دلائل تضم المرأة إلى قائمة العاهرات والعياذ بالله.

 فالمرأة الطاهرة الشريفة في نظر جدتي لا بد وأن تكون تماما كالرجل ، جادة في جميع مناحي الحياة ، حتي أوقات المعاشرة الزوجية ، وكما تردد دائما ( الحرة ماتدراش بها المخدة) وهذا يعني أن المرأة المحترمة يجب أن تنام في الفراش تماما كالمرتبة فلا صوت يصدر منها ولا حركة ولا تأوهات و آلا كانت كالعاهرات.
 وجدتي التي تؤمن بالمثل القائل( أكسر للبنت ضلع يطلع لها 24 ) أنذرت والدتي أكثر من مرة من بعض التصرفات التي أقوم بها واعتبرتها أعراضا انحرافية، وقد أدلت بدلوها في هذا الموضوع قبل ( الرأس ما تقع في إلفا س)، وعددت لها بعض السلوكيات الخاطئة مثل إطالة النظر في المرآة ، والاستحمام أكثر من مرة في اليوم، وأخبرتني أمي بما قالته جدتي في إطار من الضحك والسخرية. ولا أدري لماذا تشك جدتي في جميع النساء اللواتي يهتممن بأنوثتهن؟ وتعلن ذلك علي الملأ بقولها ( فلانة دي مرتكبة) أي أن المرأة ترتكب المعاصي ، وبالمعني الصريح الواضح ( زانية) ، وعندما نسخر من كلامها محاولين إقناعها بعدم جدية هذا الكلام وأن المرأة يجب آلا تخالف الفطرة وتعيش كما خلقها الله سبحانه وتعالي أنثي رائعة ذات مظهر جذاب، فتعقب علي كلامنا بقصة المرأة التي أصابها الصلع فعايرها الناس فردت عليهم قائلة ( عيب في رأسي ولا عيب في لباسي ) وكأن كل من واهتمت بجمال شكلها لديها عيب يتعلق بالشرف كائن في اللباس. وأسرفت جدتي في إسداء النصح لبنات العائلة من أجل الحفاظ علي شرفنا وعفتنا مؤكدة أن الشاب عندما يحصل علي ما يريد من الفتاة وبعد أن يسلبها أعز ما تملك يتركها دون رحمة أو شفقة ، ويلوث سمعتها، فلا تستطيع الزواج بشاب أخر بعض تلك الفضيحة ، و من رابع المستحيلات أن يتزوج الشاب من الفتاة التي مارس معها الجنس بدون زواج ، فرغبته فبها تزول مباشرة ، وكثيرا تتطابق آراء أمي مع جدتي في هذا الموضوع ، ومن الأمثلة التي كانت ترددها أمي علي مسامعي حتى لا أتبادل القبلات مع أي شاب ( بعدالبوسة تيجي الحوسة) أي أن الفتاة لا تستطيع منع نفسها من الانجراف الي اللقاء الجنسي مع الشاب بعد أن يهم في تقبيلها ، وتلك المصيبة بعينها كفانا الله الشر.
 وفي أول عام لي في الجامعة أحببت شابا يدرس في كلية أخرى وفي نفس الوقت يساعد والدة  في إدارة شؤون تجارته، وبدأت في تنفيذ تعليمات أمي وجدتي فلا لقاء منفرد ولا إمساك بالأيدي ولا أحضان ملتهبة ، ولا قبل مدمرة ولا حتى كلام يفهم منة أنني أتجاوب عاطفيا معه. ومرت عدة أشهر ولم تتطور قصة حبنا ،ورغم أنني شعرت بانجذاب كبير نحوة آلا أنني رفضت كل عروضه بالخروج سويا لأي مكان غير الجامعة وتحديدا بالكافيتريا الخاصة بكليتنا . وبت أحلم بالعش الذي يضمنا سويا ، فالحبيب لم ينل مني شيئا يجعله يكتفي ويهرب ، فقد عصيت علية ولم يسطع حتى الإمساك بيدي وهذا أضعف الأيمان ، وهذا ما اعتقدت أنة مبتغي الشاب في زوجة المستقبل والتي ستحمل أسمه وتكون آما لأولادة فيما بعد.
وأختفي الحبيب لعدة أيام وتخيلت أنة يعد لي مفاجئة قريبة وذلك بالحضور بصحبة أهلة للتقدم لطلب يدي ، وبالفعل ظهر الفارس راكبا سيارته وبجواره فتاة لعوب تنفخ دخان السيجارة من خلال مبسم أسود طويل ، فذكرتني بأحد مشاهد فيلم الغانية (أيرما لادوس) وعرفت فيما بعد أنها خطيبته. حزنت كثيرا علي نفسي وبكيت أياما وليالي، وحفاظا علي كرامتي تناسيت الأمر ولم أحاول الالتقاء به أو الإستفسار عما حدث بل تواريت عن أنظاره تماما وتعمدت آلا أتواجد في أي مكان بضمة ، وتعافيت بعد أن طبقت مثال جدتي ( من حبنا حبناة وصار متاعنا متاعه ومن كرهنا كرهناه يحرم علينا أجتماعة).
 ولم تطل خطبته لتك الفتاة كثيرا فلم تمر عدة أشهر آلا وسمعت أنة تزوج منها وبعد مرور 3 أعوام بالتمام والكمال وكما يحدث في الأفلام العربية ، رأيته يقف أمامي وكنت أتسوق في أحد شوارع المهندسين ، وأمسك بيدي قبل أن أفلت منة ، وتوسل إلى أن أوافق علي سماع مالدية، ولأول مرة ركبت بجواره في سيارته ، وتعالت ضربات قلبي المضطربة ، وهدأت قليلا ثم نظرت الية فسألني عن أحوالي ورددت علية سؤاله فأجاب بأنة( يبكي علي بدلا من الدموع دم)،وأخبرني أنني الوحيدة التي أحبها صدقا في حياتة، وهذا الكلام يرددة دائما أمام أهلة وأهل زوجتة بل أنة يفتخر بي لأنني أطهر بنت في الوجود، حتى أن زوجته وبعد عودته الي المنزل يوميا تمسك بالمصحف وتطلب منة أن يقسم بكتاب الله أنة لم يقابلني أ وحاول التحدث معي ،وواصل كلامة بأنة تورط في الزواج من تلك الفتاة، فعندما أقام علاقة مها كان يهدف التسلية وأضاعة الوقت، خاصة بعد أن ظن أنني لم أتجاوب معه عاطفيا ، وأنني أتعبتة بثقافتي ونقاشي المستمر حول سياسة الانفتاح ومعاهدة السلام والصراع العربي الإسرائيلي. وأتجه لتلك الفتاة التي تجاوبت معه مع أول عزومة علي الديسكو ، بل ودخلت معه منافسة في شرب أكبر عدد ممكن من زجاجات البيرة ، وكان الأشتعال الجسدي في ذروتة عندما تم اللقاء في شقته ، وفي الصباح أعترفت لة بأسم الشاب الذي عاشرته قبل 5 سنوات تقريبا ، وهو أحد أبناء تجار السيارات المعروفين ، وأخذت تبكي وتتوسل له آلا يتركها لأنها فعلا تحبة.
 ولم يفترقا لعدة شهور فقد وجد فيها المرأة التي كان ينشدها ، لقد أمتعت رجولته، وسلبته ببراعتها في الأداء المحترف، وقال ( أنها حقا امرأة للسرير فقط)، وأفاق من غفلتة بعد أن أخبرتة أنها تحمل جنينا منة في أحشائها وعلية أن يتصرف بسرعة قبل أن ينفضح الأمر ، والي أول مأذون وجدوه في الطريق تزوجا ، وطالبها في اليوم الثاني بإجهاض الجنين لأن الوقت غير مناسب لإنجاب الأطفال فمازال طالبا بالجامعة ويعتمد ماديا علي العمل مع والدة.
 وبعد تخرجة من الجامعة أستقل بنفسه وتوسعت تجارته، وفي أقل من عامين استطاع أن يدخر رصيدا لا بأس به في البنك والآن يشعر بالندم لأنني لست زوجة لة ، ورغم أنني أظهرت عدم الأهتمام بحديثة عن زوجته آلا أنني شعرت بأنة نال الجزاء الذي يستحقه ، وكانت فرحتي بما حدث له ممزوجة بالشماتة والزهو بالانتصار علية. وقبل أن أتركة مغادرة سألني هل تقبلين الزواج مني؟ وبضحكات ساخرة أجبته( أنا ما بتجوزش راجل سكند هاند) فعقب فورا ( أنا دايما فرست وون) ، فقلت لة ( أنت اعتدت علي المستعمل اللي بتشترية من البالة ، واتا بصراحة ما انفعكش)، وتركته وذهبت بعد أن اكتشفت كذب المثال التي ترددة جدتي بأن ( اللي يوسخ الفرش ماينامش علية تاني) فبعض الرجال أعتادوا علي الوساخة ، فحبيبي سابقا نام علي الفرش الذي أتسخ بمعرفة رجل أخر بل أن هنا 5 سنوات طوال ربما أوسخ فيهم رجال آخرين فرش تلك الصبية، فهذا الحبيب كان مثالا حيا علي الشاب الذي نام بمحض أرادتة علي الفرش الذي أتسخ من قبلة ولسنوات طويلة ، وواصل نومة علي هذا الفرش الذي وسخة هو أيضا ، بل واستمر نائما في بحر من الوساخة طوال سنوات عمرة فيما بعد.


الأحد، فبراير 10، 2013

أوهام أحلام


أثناء الشباب لم تكن تمتلك حظا وافرا من الجمال ،إلا أنها كانت إمرأة شديدة الإهتمام بأنوثتها وبشرتها البيضاء،فلم تدخر وسعا في إرتداء أجمل الملابس والحلي،ولم تنس يوما أن تتزين بأحدث مستحضرات التجميل التي تتناسب مع لون بشرتها وشعرها الذي أختارت له اللون الأصفر كمعظم المصريات.
لم تكن أبدا إمرأة جميلة لكنها كانت فاتنة الخطوة،ناعمة الصوت واللفتة،هادئة الإنفعال،ذات ضحكة لعوب،ونظرات ذات مغزي،عاشت حياة زوجية هانئة مع زوج لم يعرف في حياته إمرأة سواها ،ولأنهما لم ينجبا أبناء زاد الزوج من عشقه وتدليله لها ،فمن المستحيل أن يرفض لها طلبا أو يردها خائبة إذا لجأت إليه في أمر ما،وكان أقل مايوصف به إنه كان خاتما في إصبعها،كل ماترغب فيه مجاب،فكتب معظم ثروته بإسمها وترك للورثة الفتات،وسارت حياتهما مابين خروج وسفر وإستمتاع بكل مباهج الحياة.
وفجأة مرض الزوج بمرض عضال،وأصابة المرض بالإكتئاب واصبح يفضل الإنعزال بوجهة متجهم دائم البكاء، ولم تطق أن تتحمل مرضة كثيرا فأودعته المستشفى حتى توفاه الله ،وتركها وحيدة تتناحر مع ورثته على بعض ماتركة وأستكثرته عليهم ورفضت أن يكون حقهم،وبعد عدة شهور ليست بالطويلة بدأت تشكو من الوحدة والإكتئاب،التفت حولها صديقات العمر محاولات إخراجها من الحالة النفسية التي تمر بها،فأفرطن في زيارتها ودعوتها للخروج معهن في رحلات ترفيه،ورغم إنها تجاوبت بسهولة إلا أنها دائما كانت تشكو لهن من قسوة ومرارة العيش وحيدة بدون زوجها والذي تتذكره في كل ركن من البيت،حتى أنهن أقترحن عليها بيع شقتها وشراء شقة أخرى اصغر في مكان آخر لتتخلص من تلك الحالة التي سيطرت عليها،أو تترك بيتها وتذهب للعيش عند أختها المطلقة،أو أن تؤجر شقتها وتستأجر شقة أخرى تعيش فيها بعيدا عن الذكريات،ولكن مع كل تلك الإقتراحات لم ترق لها أي منها ورفضتها جميعا.
حتى مازحتها صديقة عمرها قائلة (طيب أيه رأيك نشوف لك عريس؟)عندها ضحكت أحلام من قلبها وأجابت فعلا هذا هو الحل الذي أرغب فيه،أرغب في وجود شخص في حياتي يؤانس وحدتي،يتحدث معي يبدد الصقيع الذي يلفني.
ولأنها لم تنجب،شعرت صديقاتها بالآسى من اجلها ،وقررن بجدية  أن  يبحثن لها عن زوج مناسب من خلال الأهل والأصدقاء،وكل رجل تراه وتتحدث معه ترفضة، وعندما تطالبها الصديقات بالإعلان عن سبب الرفض خاصة وأنهن يرين في كل رجل تقدم اليها مميزات تناسبها،منها السن ووفاة الزوجة أو طلاقها،عدم إنجاب اولاد أو أن الأولاد كبروا وتزوجوا.
فعددت لهم الأسباب منها عدم قبولها لأحدهم إي أن الكيمياء لم تشتغل كما ينبغي،أو لتصرفات البعض التي أتسمت بالبخل أو قلة الذوق،أو عدم الوسامة وغيرها،ولما أحتارت الصديقات بدأن يفكرن بطريقة آخرى مملؤة بالسخرية بما كانوا يكتمونه، واخبرن بعضهن هل مازالت أحلام ترغب في الزواج بشاب صغير تمضي معه باقي أيام العمر؟.
وصارحت الصديقات أحلام بما يجول في خاطرهن وهم يعتقون إنها ستقابل حديثهن بالتوبيخ، إلا أن أحلام نظرت اليهن بنظرات الإستخفاف وأخبرتهن أنها لا تريد في هذا السن أن تتزوج رجلا تخدمه بل تريده قادرا على الخروج والتنزه والسفر والإستمتاع بمباهج الحياة،ولا تريده وسيما ويكفيها أن يكون مقبول الشكل،ورغم أنها ثرية إلا أنها لا تريد رجلا يطمع في ثروتها ويريدها أن تنفق عليه أو يفكر يوما أنه بعد وفاتها سيورثها ،بل يجب أن يكون لدية من المال مايكفي للإنفاق عليها لإنها ستكتب كل ثروتها لأبنة أختها.
واخبرت أحلام صديقاتها بأنها لاتطلب المستحيل وإنها تستطيع أن تجد شابا تتوفر فيه تلك المواصفات،فنظرت صديقاتها اليها بإستغراب ولم يستطعن أن يتمالكن أنفسهن من الضحك حتى سالت دموعهن،فسألتهن ببرود عما يضحكهن بتلك الصورة المستفزة وكأنها القت على مسامعهن عشر نكات مرة واحدة؟ فتوقفن عن الضحك ونظرن إلى بعضهن وسألتها أحداهن وهل سألتي نفسك هذا الشاب صاحب المواصفات القياسية الذي ترغبين في الزواج منه لماذا يتقدم للزواج منك؟ وماهي المميزات التي تجعله يضحي بنفسه للإرتباط بإمرأة في عمر والدته؟ أم نسيت أنك في الستين من عمرك؟،لن يتكرر في حياتك زوج مثل زوجك الذي كان تابعا لك كظلك ومنحك كل ماتبتغيه في الحياة من حب وحياة كريمة وثروة ومال،وعقارب الزمن أبدا لن تعود للوراء.

السبت، ديسمبر 01، 2012

ليبرالي نجس ورئيس وحد الأديان


أخذ خطيب المسجد في خطبة  صلاة الجمعة ينعر ويجعر ويتشتم ويسب في الليبراليين الذين وصفهم بالأوساخ والأنجاس لأنهم يعارضون الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية ،فنظر معظم المصلين إلى بعضهم غير قادرين على الرد حفاظا على حرمة الجامع،وعندما أنتهي من الصلاة ذهبوا اليه ليفهموه أن ماقاله لايصح ان يصدر، فالتف حوله اصحاب اللحي لحمايته ومنع الأخرين من التحدث اليه،ونهروا الناس قائلين عيب عليكم أن يعلوا صوتكم في الجامع وحاولوا طردهم ،فرد زوجي عليهم متسائلا واليس عيبا عليه أن يسب ويشتم  وهو واقف على المنبر في الصلاة؟وهل المسجد حكرا عليكم كي تطالبوننا بالخروج منه، ثم من هم الليبراليين الذي يتحدث عنهم؟ هؤلاء من أهل مصر أم هو المصري وغيره ممن يعارض نزع عنه الجنسيه؟
فأخذ اصحاب اللحي أمام المسجد وأدخلوه إلى حجرته حتى لاتزيد المشكله.قلت لزوجي انت محظوظ فالدكتور عبدالله بدرالذي اتهم الفنانة الهام شاهين بالزنا أمر هؤلاء أمثال هذا الشيخ الشتام  والشباب الملتحي أن  يضربوا ويربطوا المعارضين في الشجرة أمام الجامع ليبقى عبره لغيره،فرد زوجي طيب خلي حد منهم يقرب مني كده وأنا اللي حا اخليهم عبره لمن لا يعتبر .
وحتى لايتهمني البعض إنني أكذب ،يمكنكم مشاهدة الفيديو على اليوتيوب تحت عنوان تصريح كارثي من عبد الله بدر ويهدد بإستخدام المساجد في أيه وهيربط مين على باب المسجد.
وبعد مشاهداتي لبرامج التوك شو وجدت أن أمة المساجد في أكثر من مسجد وصفوا الناس المعارضين بالخوارج، وطالبوا مرسي بأن يجمع هؤلاء ويعزلهم في مدينه بمفردهم، وبدوري أتسائل لماذا لا يتم التنبيه على شيوخ الفتن في المساجد أن يكفوا عن بث سمومهم ،خاصة وأن الفتنة الموجودة الآن ليست من صنع الشعب والأحزاب السياسية بل هي من صنع تلك العقلية المتخلفة  والمتحجرة الحاقدة التي تريد حربا أهليه متلهفة لرؤية الدماء تسيل هنا وهناك .
رغم سعادتي بخروج الكثيرين إلى ميدان التحرير وفي معظم ميادين مصر ليعبروا عن رفضهم للإعلان الدستوري وحل اللجنة التأسيسيه للدستور،ورغم أن معظم هؤلاء منح صوته ليفوز الدكتور محمد مرسي برئاسة مصر، إلا أنني غير مقتنعه تماما بأن يقود هؤلاء زعماء تناحروا فيما بينهم للوصول إلى كرسي الحكم ولم يختاروا من بينهم واحدا تتفق عليه القوى الوطنيه ،ففككوا الأصوات وفشلوا جميعا، ثم شحذوا الهمم وجمعوا تلك الأصوات فيما بعد لمساندة مرسي في الإنتخابات بحجة أنه سيكمل مطالب الثورة وأن أختيار شفيق هو إعادة للنظام السابق،عفوا رصيدكم نفذ ولا أثق بكم.

عندما تخرج علينا الماشطة السياسية التي كانت تريد إحراق مصر بالفتن أيام الثورة ولم تترك أحدا إلا وقامت بشتمه بحجة الزعامه و الثورة،وظلت تتنقل من مصر إلى البيت الأبيض وكأنها تتنقل بين عين شمس والمطرية،وتكرم في المحافل الدوليه،وتقول لنا من حقك ترفض الإعلان الدستوري ومن حقك ترفض الدستور ومن حقك تطالب بإسقاط اللجنة التأسيسية ولكن موش من حقك تطالب بإسقاط رئيس منتخب اقول لها دي بركات الشاي بالياسمين.
أحيانا أشعر بتعاطف كبير مع الدكتور محمد مرسي رغم إنني لم أنتخبه كرئيسا لمصر ولكنني أشفق عليه من مستشاريه الرسميين وغيرهم الذين مازالوا يفكرون بعقلية الحزب الوطني الحاكم ويرفضون الإعتراف بأن هذا الشعب خرج من القمقم ولن يعود اليه مهما حدث.
كنت دائما أقول لأبني عندما كان طفلا هذا الشعب طيب ومسالم وصابر ولكن إذا ثار وغضب لا يستطيع أحد أن يقف أمامه وغذا خرج لن يعود إلا بعد أن تتحقق مطالبه وقد حدث.
اخشى أن يكون مايحدث الآن في التحرير هو مؤامرة جديدة على مصر،فلم تفلح الأولي في إشعال الحرب الأهليه وأخذ خطوات جديدة في تقسيم مصر.
احيانا ينتابني الخوف أن يفعل بنا الليبراليين مافعلوه سابقا بإيصال الأخوان المسلمين إلى مجلس الشعب والحكم،بإتباعهم تلك النبره المتعاليه على الشعب المسكين ، بأنهم الأفهم والأفضل والأذكي والأكثر علما وثقافة،وان شعب مصر من ذوي الإحتياجات الخاصة لايعرف مصلحته ولا بد من الحجر علينا،فخسروا تأييد الشعب الذي رمي نفسه في حضن القوى السياسيه الأخرى التي طبطبت عليه وافهمته أنها معه وتشعر به،فعلينا الإعتراف أن ليس كل من أختار الأخوان لمجلس الشعب هو منهم بل أنا واحدة من هؤلاء الذين اختاروا الأخوان وعن أقتناع تام لفشل النخب السياسيه في أستقطابي ومعي كثيرين ،أشعر بالهلع أن تنتهي تلك الجولة بإختيار الشعب لعبود الزمر رئيسا وطارق الزمر نائبا ووجدي غنيم رئيسا لمجلس الشعب.
اجمل تويته قرأتها أن أحدهم كتب الأخوان خلوا البرادعي بذات نفسه ينام في الشارع،هما يومين وحتلاقوه بيحدف بالطوب في محمد محمود.

زمان سمعت نكته عن مبارك بيتقول انه مره كان بيخطب وكان كل مايتكلم يطلع له واحد قاعد ورا يهتف ويقول له( ياموجد الأديااااااااااااان)،،، فيجري عليه الأمن فمبارك يشاور لهم أنهم يبعدوا عنه،،، يرجع مبارك يخطب تاني،،فيطلع نفس الراجل ويكرر جملته( ياموحد الأديااااااااااااان) ،، يروح الأمن تاني يرجع مبارك يشاور لهم يبعدوا عنه،،، المهم كل مايرجع مبارك يخطب الراجل يرجع برضو يقول نفس الجمله فقال لهم هاتوه فسألوه أنت تقصد ايه بالكلمه دي،، فقال له اقول لك ياريس وتديني الأمان؟ قال له ايوه حأديك الأمان وأمر الحراس محدش يتعرض له وقال له أتفضل قول تقصد أيه بموحد الأديان؟؟؟؟ رد الراجل وقال له (كفرتنا كلنا ياريس)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، فهل من متعظ ؟

الأربعاء، نوفمبر 14، 2012

نساء القرية أكثر تحررا


يظن البعض أن قضايا الإنحلال الخلقي والفضائح الجنسية تقتصر فقط علي أهل المدينة ، وذلك لأنهم أكثر أنفتاحا وتحررا من غيرهم ، و المدينة مجتمع مفتوح ،كبير وغير مترابط اجتماعيا ، علي العكس من مجتمع الريف المحافظ الذي تحكمة العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية ، ويعرف أهلة بعضهم البعض بسبب صلة النسب والقرابة السائدة بينهم .
ولكن خلال معايشتي لبعض القصص التي عرفتها عن سكان أحدى القرى، وجدت أن الأمر  لا يختلف كثيرا بين المدينة والقرية بل أن نساء القرية أكثر تحررا في التعامل مع أجسادهن بطريقة تفوقن فيها علي نساء المدينة ، وخلال القصص التي سأقوم بسردها لاحقا يتبين لنا أن كل بطلات الفضائح الجنسية في تلك القرية كان أزواجهن يعملن بالخارج ، وكان الجنس السبب الأول والأخير في بحث هؤلاء عن شباب يقمن بأرواء العطش الذي تركة الأزواج الباحثين عن الرزق   .
 وبطلة القصة الأولي سيدة في متنصف الثلاثينات من عمرها ، تركت زوجها في البلد الذي يعمل فيه وعادت إلى قريتها بعد 5سنوات من الزواج   وهي تصطحب أولادها الأربعة ، وقد طلبت من أهلها أن يطلقوها من زوجها رجل الدين ( البخيل) ، الذي أذاقها مع أولادها الأمرين فلا طعام ولا ملبس ولاايه مستلزمات أساسية والتي يعتبرها من أنواع السفاهة .
وبعد عودتها للقرية عاشت تتسول من إخوانها لإطعام صغارها ، وكلما أرسلت لزوجها تتطالبة بالأنفاق علي أولاده تجاهل الأمر ، ومرت 4 سنوات أخري  من عمرها الحزين وهي توسط  كل من تعرفة أو تراه مؤثرا علي زوجها  أن يتحدث معه ليطلقها ، أو لينفق عليها مع أولادها ، ولكن كل محاولات الناس مع ( رجل الدين) باءت بالفشل ، وخلال تلك الفترة توطدت علاقتها بأحد شبان القرية الذي عطف عليها و من راتبه الضعيف أنفق عليها وعلي أولادها ، ونشأت بينهما علاقة عاطفية ولاعجب في ذلك لأمرأة  تعيش مثل محنتها ، وتطور ت  علاقتهما  التي أصبحت جنسية فيما بعد ، علي مرآي ومسمع أهل القرية جميعا ، وكلما تدخل أهلها لإنهاء تلك العلاقة قالت لهم أنفقوا علي وعلي أولادي أو طلقوني من زوجي البخيل ،  فقد قام الحبيب وعن طيب خاطر بدور العائل لتلك المرأة وأولادها الأربعة من حيث الأنفاق والرعاية ومتطلباتها الجسدية.
ورفعت المرأة قضية طلاق علي زوجها رجل الدين الذي تركها مع أولادها بغير نفقة ولسنوات طويلة ، ورغم علم الزوج بقصة زوجته مع هذا الشاب والذي نقلها له الناس خلال الخطابات وذلك لأن الزوج  لم يأت إلى القرية  أكثر من 5 سنوات ، آلا أنة رفض تطليق الزوجة ، وبعد تدخل كبار القرية وتدخل أهلها بعد أن أصبح الأمر فضيحة كبري تجاهر بها المرأة ، هدد أقاربها بأيصال الأمر إلى شيخ الأزهر وقتها، ووافق  الزوج علي طلاقها بعد أن تنازلت عن كافة حقوقها وتنازلت عن مطالبته بنفقة أولادها مقابل آلا يطالبها بحضانتهم ، وبعد شهور العدة تزوجت من الشاب الذي ربطتها به علاقة سابقة ، ولم تنجب له أطفالا وأكتفت بأولادها ، واستمر الزوج الجديد في تحمل كافة مسؤلياتة حتى كبر الأولاد وتخرجوا من الجامعة.
والقصة الثانية لأمرأة في الأربعين من عمرها متزوجة من أبن عمها ولديها منة 3 أولاد ، والزوج الذي يعمل بالخارج لم يبخل علي أسرته بالمال أو الهدايا ، بل كانت متعته الحقيقية في إسعاد  أسرته ، والزوج الذي قام ببناء البيت وجهزة بأجمل الأثاث ، وأحدث الأجهزة الكهربائية ، نسي أن إرواء عطش المرأة  أهم كثيرا من الذهب والملابس، ونظرا لغياب الزوج في الخارج لسنوات عديدة وجدت المرأة ضالتها في أبن جارها والذي كان طفلا بالأمس ، وقام الشاب الذي تناقلت اخبارة القرية بأشياع غريزة جارته التي تقارب عمر أمة في مقابل المال والهدايا.
أما القصة الثالثة فهي لأمرأة في أوائل الثلاثينات من عمرها متزوجة ولديها ولدين ، ورغم أنها نشأت في بيت ورع وتقوي ورغم حبها الشديد لزوجها وولديها ، آلا أن نداء الغريزة كان أقوي ، فتربص بها أحد شبان القرية الذي أستمع لنداء جسدها  الملهوف ، والقي بشباكه التي اصطادتها علي الفور، ومن ثم تواصلت علاقتهما الجنسية ، وقام الشاب باستغلالها ماديا ، ولأن طمعة في مالها أكبر من أن يوصف ، فقد أتفق عليها مع أصحابه ، وفي يوم لقائهما الموعود وعندما اقتربا سويا من الذروة دخل عليهما أصدقاءه وهددوها باصطحابها إلى الشرطة وهي عارية ، وبكت وانهارت وقبلت أقدامهم آلا يفعلوا ذلك ، وكان مقابل تركها بلا فضيحة توقيعها علي شيك ب20ألف جنية دفعتها فيما بعد من مالها الخاص.
والقصة الرابعة لأمرأة في اؤائل الأربعينات أحبت أجمل شبان القرية ، وتتابعت لقائتهما الجنسية داخل شقتها ، والتي منحته مفتاح بابها حتي يسهل علية الأمر ، وليتمكن من الدخول في أي وقت يرغب ، وجاء يوم تسلل العاشق في الظلام إلى بيت عشيقة وعندما حاول فتح الباب وجدة مغلقا من الداخل فجن جنونه ، فتلك هي المرة الأولي التي تفعل فيها عشيقة ذلك ،وفقد عقلة عندما شعر بأن هناك رجل بالداخل ، وثار وتملكته قوة الثيران فقام بتحطيم الباب ليجد زوجها وقد عاد هذا اليوم من الخارج وبشكل مفاجئ ، وأنتهي الأمر بعد أن قاد الزوج عشيق زوجته إلى الشرطة.
والقصة الخامسة لأمرأة في بداية الثلاثينات متزوجة من رجل يعشقها ولدية منة 3 أولاد،  في غياب الزوج حن قلبها لحبها الأول ، فتمادت في علاقتها الجنسية معه ،  وكما أعطته جسدها منحته أيضا المال الذي يعينة علي الحياة ، ورغم محاولاتها إخفاء السر آلا أن طبيب النساء فضحها عندما قال لها أمام زوجة أبيها أن العملية الجراحية التي أجراها لها لم تنجح لعدم التزامها بالمدة التي قررها لها بعدم الاتصال الجنسي مع زوجها .
والقصة السادسة لأمرأة  في منتصف الأربعينات من عمرها ، وقد أرتبطت بعلاقة عاطفية مع أبن أخ زوجها ، أي أن الشاب أرتبط بعلاقة جنسية مع زوجة عمة مقابل المال أيضا،وفي النهاية أقول لكم أن أزواج النساء السابقات مع بعض التحفظات بالنسبة للأولي لم يطلقوا زوجاتهم بل استمروا في حياتهم الزوجية ، رغم ما ذاع صيته عن الزوجات ، آلا أن هناك رجل واحد لم يتحمل آن يجد زوجته في حضن رجل أخر ، ولكنة في الحقيقة كان ( راجل جينتل مان ) فلم  يقتلها أو يؤذي عشيقها ، بل قام بشنق نفسة في المنزل.

الأربعاء، نوفمبر 07، 2012

ظل رجل وعريس الشجرة


كانت في الثامنة عشرة من عمرها عندما التقت به لأول مرة مصادفة في شركة والدها، تقرب منها وتودد إليها وصارحها بحبه ورغبته في الارتباط بها، ولإنها الأبنة المدللة لأبويها لم يستطع والدها رفض العريس أمام إصرارها وتمسكها به رغم عدم اقتناعه بشخصيته،فلم يكن من وجهة نظره العريس المناسب الذي يرضى به زوجا لابنته خاصة وإنها لم مازالت تدرس بالجامعة .
ولأن العريس لم يكن يمتلك المال الكافي لتقديم الشبكة وإقامة الفرح أو تجهيز عش الزوجية فقد تكفل والدها بكافة المصاريف، وكانت الأم تدفعه الى ذلك بقوة بحجة أنها الابنة الوحيدة ، و تريد أن تفرح بها وتراها عروسا في بيتها قبل أن توافيها  المنية.
تزوجته وكان موظفا بسيطا في شركة والدها، وقام الوالد بترقيته وإعطائه منصبا ورفع راتبه حتى يستطيع الإنفاق على بيته، ورغم ذلك كان يمد يده لها مطالبا إياها بالذهاب إلى والدها لمساعدتها فالراتب لا يكفي، ولأنها كانت تحبه كانت تفعل ما يريد دون مناقشة. وكان والدها لا يبخل عليها بأية مصاريف تطلبها، وكان مبدؤه أنه طالما أن الله سبحانه وتعالى منحه المال فلماذا لا ينفقه على ابنته ويعينها على الحياة، ومرت أربع سنوات كاملة استسهل فيها الزوج الحياة مع زوجته التي كان يقودها مغمضة العينين منفذة لكلامه دون مناقشة أو تذمر.
تعثرت في دراستها الجامعية بعد أن أنجبت طفلا صغيرا، شغل معظم وقتها، لكن رسوبها المتكرر لم يعجب والديها اللذين آمنا دائما بأهمية تعليم المرأة وحصولها على شهادة جامعية تكون سندا وعونا لها في وقت الأزمات والحاجة، إلا أن زوجها أراد أن يشغلها عن دراستها ويثنيها عن عزمها للحصول على الشهادة مستهزئا، وكان كلما رآها تستذكر دروسها، يؤكد لها أن ما سترثه عن والدها بمليون شهادة من التي تنوي الحصول عليها.
بدأت تمله وتشعر بأنه زوج لا فائدة منه، فمعه لم تحقق شيئا يذكر، فلم يكن هو الرجل الذي تحمل مسؤوليات زوجته وابنه وبيته، ولم يكن هو الرجل ذا المكانة العملية التي نالها بكفاءته، ولكن ما وصل اليه كان بمساعدة والدها، ولم يكن أيضا هو الرجل الذي يدفعها كامرأة كي تحقق طموحها في نيل شهادتها العليا.
تيقنت أن والديها يريدان مصلحتها، فاهتمت بدراستها، واجتهدت ونالت شهادتها العليا، وطلبت من والدها أن تعمل معه في إدارة الشركة، وبالفعل بدأت تمارس مهام عملها، وتنقلت في كافة الأقسام لتنال الخبرة المناسبة قبل أن تتسلم منصبا إداريا، وقبل أن تنال مرادها مات والدها فجأة.
وبعد سنة من وفاة والدها، جاءها محاسب الشركة يخبرها أن الشركة ستفلس بسبب ديونها المتراكمة، هالها ما سمعت وحاولت أن تستفسر عن الأمر، فاكتشفت أن زوجها هو الذي أوصل الشركة الى الإفلاس بسبب سحبه لكل الأموال وكتابة شيكات باسم الشركة وغيره.
وفي النهاية أغلقت الشركة، وعندما طالبت زوجها برد أموالها طلقها وهرب تاركا لها طفلا وديونا متراكمة، تركت بلدها وسافرت إلى بلد خليجي  بحثا عن فرصة عمل وكانت شهادتها الدراسية عونا لها، ووفقها الله سبحانه وتعالى لتبدأ حياتها من جديد، وبعد عام تقدم لها أحد زملائها في العمل وله نفس ظروفها، مطلق ولديه طفل في نفس عمر ابنها، رفضته لأنها لا تريد ان تكرر تجربتها السابقة بزواج جديد فاشل، إلا أن والدتها أقنعتها بالعدول عن قرارها بعد إلحاح من هذا الزميل وكانت تردد على مسامعها دائما(عريس في اليد خير من عشرة على الشجرة) و(ضل راجل ولا ضل حيطة). فتزوجته، ولم يكن أفضل حالا من الزوج الذي سبقه.
فقد كان نموذجا مماثلا للزوج السابق،وكان لا يخجل من مد يده لها في كل اول شهر ليأخذ راتبها بحجة أنهما يجب أن يضعا أموالهما في سلة واحدة،ثم يقوما بالأنفاق من تلك السلة ومايتبقى هو للإدخار يمكن تقسيمه عليهما مناصفة، والحقيقة أن مرتبها كان يعادل ثلاثة أضعاف مرتبه، وبحسبة بسيطة وجدت أنه هو المستفيد الأول والأخير من تلك السلة وأنها هي الممول الأول للحياة الزوجية
تمردت على أسلوبه وواجهته بحقيقة الأمر والخدعة التي يعتقد إنها ستمر عليها،فتحول إلى ثور هائج ينعتها بالمرأة الأنانية الفاشلة والمادية،فهددته باللجوء إلى المحكمة لطلب الطلاق إذا لم يفعل ذلك بنفسه،ولشدة خوفة من أن يصل الأمر إلى مديره في العمل طلقها،لملمت ملابسها وخرجت من باب المنزل وهي تحتضن صغيرها وهي تهمس في أذنه طالما لدي شهادة دراسية وعمل شريف أكسب منه المال فلا شيء مهم،وضل حائط أفضل من كائن يسرقني ويعيش عالة علي .

الخميس، أكتوبر 18، 2012

هولاكو الأقصر والإرهاب الفكري بإسم الحجاب


                                 
قرأت بالأمس  خبرا أثار حفيظتي وجعلني أتمنى أن أكون في الأقصر لأرى هولاكو الذي أعتدى على كرامة  طفلتين وحطم نفسيتهما ومارس عليهما قمة السادية،و هذا الهولاكو ليس رجلا كما سيعتقد البعض، بل  للأسف أنها إمرأة وتعمل مدرسة علوم  ومربية  أجيال ،والخبر يقول  أن  مدرسة منقبة تدعى «إيمان . أ . ك» تعمل لمادة العلوم بمدرسة الحدادين الابتدائية المشتركة التابعة لإدارة القرنة التعليمية غرب الاقصربقص شعر تلميذتين بالصف السادس الابتدائى بالمدرسة، عقابا لهما على رفضهما ارتداء الحجاب حسب تعليمات المدرسة التى طالبت جميع التلميذات بالفصل بارتدائه وألا سيكون العقاب بقص الشعر.


وقالت إحدى زميلات الطالبتين ان التلميذتين وتدعيان «علا منصور قاسم»، و«منى بربش الراوى» قد توجهتا الى المدرسة يوم الاربعاء الماضى بدون حجاب، وبمجرد دخول المدرسة لإلقاء درس مادة العلوم بالحصة الخامسة تبين لها عدم التزام التلميذتين بتعليماتها فى ارتداء الحجاب فأخرجت مقصا كان بحوزتها وقامت بقص شعرهما عقابا لهما.

وجن جنوني من هذا الخبر الذي  ذكرني بالأفلام القديمة التي تقوم  فيها زوجة الأب بحلق شعر أبنه زوجها  في مشهد مآسوي من الضرب والصراخ والبكاء لإذلالها وتحطيم نفسيتها،وأن هذا التصرف أيضا  كانوا يفعلونه في البنات اللقيطات  عند  بداية دخولهم الملجأ، وكذلك خادمات الزمن الماضي للتخلص من القمل .
وللأسف حتى الآن ورغم شكوى الأهالي لم يحدث أي عقاب لتلك المدرسة التي أهانت الطفلتين ومارست عليهما إرهابا دينيا بحجة الحجاب ، تلك المدرسه السادية من الخطأ  حقا أن تكون مربية للأطفال ومكانها  الطبيعي في مستشفي الأمراض العقلية والنفسية حتى تتخلص من العقد النفسية المصابة بها والتي ستنقلها  إلى بناتنا  التي تدرس لهن ،ويجب أن تأخذ دورات إعادة تأهيل حتى تستطيع معاملة الأطفال في هذا السن، والغريب في الأمر أن تلك المدرسة(هولاكو) مدرسة علوم، وإذا كان هذا شأن مدرسة العلوم في المدرسة فمابالكم بمدرسة الدين؟.
و تلك المدرسة والتي تحمل في حقيبه يدها مقص لتمارس  هوايتها في قص شعر البنات، أقول لها (مكانك موش هنا ،روحي خدي قرض من البنك وأعملي لك محل حلاق، وألا أقعدي على الرصيف في الأقصر ومارسي هوايتك وأحلقي لكل اللي رايح واللي جاي).
وعن نفسي لو كانت أبنتي جاءت إلى  تبكي بعد أن قامت تلك  المدرسة بقص شعرها، أقسم بالله العظيم لكنت فعلت بها مافعلته بأبنتي طالما الحقوق ضائعة في هذه البلد  ونصب كل جاهل نفسه خليفة للمسلمين وقيم على الشعب المسكين .
ومنذ يومين شاهدت بالصدفة على الفيسبوك صفحة لإمرأة تحولت من الإسلام إلى المسيحيةوغيرت اسمها من ريهان إلى مريم ،وقادني فضولي لرؤية الفيديوهات التي تتحدث فيها تلك المرأة عن إرتدادها عن الإسلام والهجرة إلى بريطانيا والزواج من مسيحي،وكان الأمر في غاية الغرابة، فقد إكتشفت أن تلك المرأة تفهم الإسلام بطريقة خطأ وأن الله جبار يعذب عبيدة ولا يرحمهم إذا أخطأوا بل إذا إرتفعوا بأنظارهم إلى السماء وهم يصلون كما قال لها والدها أن (هناك حديث إن من يفعل ذلك يخطف الله بصرة) وطبعا عن نفسي عمري ماسمعت عن هذا الحديث ، وعلى الجانب الاخر رأت أنها ستكون بنت الرب الحنون الذي سيكون معها دائما، وكان تحولها إلى المسيحية من خلال مراسلتها لبرنامج في مونت كارلو أهتم بها وبحواراتها وأرسل لها كل ماتريده من كتب وعندما حضروا إلى مصر قابلوها وبعدها أعتنقت المسيحية.
والبرنامج الذي أجري الحوار مع تلك المرأة هو برنامج يتناول قصص المسلمين الذين تحولوا إلى المسيحية، والحقيقة إنني لم أهتم كثيرا بتحولها إلى ديانة أخرى فهي حره فيما أرادت، ولكنني تيقنت أن وراء تحولها جهلها بأمور دينها، وتخويفها المستمر من الله سبحانة وتعالى الغاضب دائما من عبيدة، رغم أن حقيقة الأمر  أن ديننا دين رحمه وسماحه وحب ومغفره وأن رسولنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سيشفع لأمته يوم القيامه .

في النهاية أقول ياترى كم من المسلمين الذين سيرتدون عن دينهم قريبا بسبب الجهل والعنف و الإرهاب الفكري والأيذاء البدني والنفسي بإسم الدين ، والإسلام بريء مما يفعلون .

الجمعة، سبتمبر 28، 2012

كوني إمرأة




جلس مشدوها يتابع زميلته في العمل،ولم يستطع أخفاء أعجابه بجمالها وأناقتها وعبر عن ذلك بكلمات غزل صريحة، نبهته معاتبة بإنها لم تعتد منه هذا السلوك  من قبل، فهو مثال للزميل المهذب الذي تعتز به، ولم يحدث خلال ست سنوات أمضياها سويا في نفس المكتب أنه لاحقها بنظراته الجريئة كما يحدث الأن.


سألته : لماذا تتابعني بعيونك هكذا؟، أرتبك وشعر بالحرج وأعتذر لها على الفور وعلل ماحدث بأنه سرح قليلا ولم يكن يقصد إطالة النظر اليها،فصمتت الزميله وواصلت عملها وأخذت تنقر على الكي بورد وكأن شيئا لم يحدث.

أمسك بمجلة في يدة وأخذ يقلب صفحاتها، وهو يتابع بشغف صور الفنانات وعارضات الأزياء، ثم أخذ نفسا عميقا وأصدر همهمات وكأنه يتحسر على شيء ما أصابه مؤخرا.
.

أنتبه على صوت زميلة أخري أتت اليهم من المكتب المجاور، وسألته :هل أنجزت البحث الذي كلفك به المدير بالأمس؟ فنظر اليها  شاردا وكأنه لم يسمعها قط ، فكررت نفس سؤالها مرة أخرى،ولكنه ظل صامتا لايجيب.


ثم فاجأها بالسؤال عن نوع العطر الذي تتطيب به؟، فذكرت له الأسم، وكررت سؤالها للمرة الثالثة عندها أجابها بالنفي، فذكرت له أن المدير سألها أكثر عن هذا البحث تحديدا إلا أنها لم تستطع أن تمنحه إجابة واضحه بسبب تأخيره في إنجاز المهمه.


ثم تركته وعادت الى مكتبها، فسألته زميلته عن سبب شرود ذهنه وعن تصرفاته الغريبة التي تلاحظها عليه منذ فترة طويلة،والحت عليه في السؤال، فقال لها تعلمين إنني تزوجت منذ اكثر من ست سنوات تقريبا ،وكانت  زوجتي قبل الزواج فتاة جميلة رشيقة مرحة ، وبها الكثير من الصفات التي يتمناها أي شاب في زوجة المستقبل،ولكن تغيرت تماما الى إمرأة أخرى غير تلك التي أرتبطت بها فبعد أنجاب اول أطفالنا أزداد وزنها بشكل منفر، وقلت ربما يكون الحمل هو السبب وحاولت أن ألفت أنتباهها كي تهتم بإستعاده رشاقة قوامها الا أنها لم تستجب.


وبعد انجاب الطفل الثاني أصبحت أكثر سمنة من ذي قبل،وأهملت جمالها ، وأصبحت ابغض عودتي الى المنزل لإنني أرى إمرأة أخري غير تلك المرأة التي أحببتها، فقد قارب وزنها من أوزان ابطال رفع الأثقال ، ولم تعد تستطع إرتداء الفساتين أو البناطيل، وأصبحت العباءة الواسعة غير محددة الملامح هي الرداء المفضل لها،وفي أعتقادي أنها ومنذ خمس سنوات تقريبا ربما لاتنظر الى نفسها في المرآه، لإنها لو كانت فعلت لكانت على الأقل صففت شعرها المنكوش دائما بشكل يثير الضحك أحيانا.


عاتبتها أكثر من مره وطلبت منها مرارا وتكرارا أن تهتم بنفسها، ودائما لا أجد منها سوى البكاء والوعود الكاذبة وبأنها ستفعل مايرضيني ، وتمر الأيام وتعود ريما لعادتها القديمة، لاشياكه ولا أهتمام بالقوام ولا شيء يذكرنا بها في الماضي الجميل.
صرت أحلم وأتمني عودتها لقديم عهدها من جمال يبهرني ويبهر كل من حولي ،لكنها لم تهتم بكلامي وتحذيراتي بل ولا تعي رسائلي المتتاليه لها.

لقد أستسلمت لبشاعتها ، وصرت أعود الى المنزل وأنا أبغض صورتها الجديدة وهي إمرأة في قوام شجرة الجميز، منكوشة الشعر، تنبعث منها روائح البصل والصلصة،وأذكرها من حين الى آخر بوصايا أمامة بنت الحارث لأبنتها أم إياس عندما تزوجت بألا تجعل زوجها لايشم منها الا أطيب الريح ، والا يرى منها مايكره ،فيكون ردها بالإيجاب دائما،وإنها ستحاول ولكن دون جدوى
والمشكلة إنني اخشى الله ولا أحب الوقوع في الخطأ وأنظر لزميلاتي والبنات من حولي وكيف أنهن يهتممن بأنفسهن وأشعر بالقرف والنفور منها،ولا أدري ماذا أفعل وأنا لا أرغب في الزواج من أخرى خوفا على أولادي الذين أرغب لهم نشأة سوية في ظل والدين متحابين والا يعانوا من التفكك الأسري.


هزت الزميلة رأسها وقالت له هناك حل أخر عليك أن تطلب تدخلا من أقاربها وليكن والديها مثلا وتعرض عليهم المشكلة، وعليها أن تعرف أنك تمنحها الإنذار الأخير وإذا لم ينصلح حالها ،أخبرهم إنك ستتزوج فربما كانت مطمأنة بأنك لن تفعل ذلك مطلقا، لكن إذا شعرت بأن هناك خطرا سيهدد بيتها بسبب أهمالها في نفسها ربما تعود ثانية لسابق عهدها وتهتم بنفسها خوفا من وجود إمرأة آخرى في حياة زوجها.

هز رأسه بالنفي مؤكدا أنه لن ينصلح حالها أبدا،وأردف ليتها تعود الأنثي التي أحببت.

إيمان قنديل

الجمعة، سبتمبر 21، 2012

المرارة وعروض الفقع مستمرة


                               
عندما يقول المصريون مرراتي أتفقعت،أو بلاش تفقع مرارتي،أو معنديش إلا مرارة واحده بلاش تفقعها،فهم محقون فيما يذكرونه،فتلك الجمل ماهي إلا تعبيرات بسيطة جدا تعبر عن حجم كارثي من الغيظ والكبت  والإكتئاب والقهر  في آن واحد،والمرارة هي ذلك الكيس الذي يخزن العصارة المرارية التي يفرزها الكبد لإستخدامها  لهضم الطعام وقت اللزوم،ورغم فائدتها إلا إنها قد تصبح مصدرا مزعجا وبؤرة ألم إذا تكونت بداخلها الحصوات التي لم يتوصل العلم حتى يومنا هذا لأي علاج لها سوى الإستئصال بالجراحة.
واعتقد إنني مثل باقي المصريين أتفقعت مرارتهم خلال سنوات طويلة عانينا فيها من أوضاع بلد يعاني من الترهل  والفساد في جميع المجالات،إلا إنني شخصيا زاد فقع مرارتي السياسي منذ قيام الثورة وحتى يومنا هذا من كثرة الجمع والميليونيات والإحتجاجات والمظاهرات الفئوية وعروض الفقع المستمرة حتى يومنا هذا .
وأثناء الكشف الطبي الدوري الذي أقوم به كل أربعة أشهر،أكتشف الإطباء وجود حصوات صغيرة جدا متحركة في المرارة،وقررت طبيبتي المعالجة إحتياجي إلى جراحة لإستئصال المرارة حتى لا تتسبب في مشاكل مستقبلية،وهكذا أيضا أجمع ثلاثة أطباء من أساتذة الجراحة،ثم أستقر رأيي على واحد منهم ليقوم بها وأخبرني أنه يفضل القصر العيني الفرنسي وكما قال يوجد به أحدث وأدق أجهزة مناظير في مصر.
وكلما أخبرت أحدا إنني سأقوم بإستئصال المرارة أجدهم يسخرون من العملية وبأنها بسيطة وأكتشفت أن تقريبا معظم الشعب المصري شايل مرارته.
قررت تأجيل الجراحة بعد الإنتهاء من شهر رمضان وختم القرآن وصيام الستة أيام البيض،حتى إذا توفاني الله ذهبت إلية مغفور لي بإذن الله،وذهبت إلى للجراح ليحدد لي اليوم المناسب، وتأجل الموعد مرتين بسبب عدم وجود غرف وكأن مصر كلها عايشه في القصر العيني الفرنساوي،ثم قرر أن يكون يوم الجمعة السابع من هذا الشهر الساعة التاسعة صباحا،وكان على أن أذهب يوم الخميس ليلا وأجلس في إستقبال الطواريء للمستشفى حتى تتم الإجراءات لحجز الغرفة والتي كان يتابعها زوجي.
جلست أكثر من 3 ساعات تقريبا في حالة من القلق والتوتر، ففي إستقبال الطواريء يمكنك أن ترى حالات لايمكن أن تتخيلها أو تتوقعها في حياتك،إناس بين الحياة والموت،صراخ وعويل،سيارات إسعاف يهرول منها المسعفين وهم يحملون أشخاص مصابون ربما في حوادث أو مشاجرات ودماء تسيل هنا وهناك،ورغم وجود افراد من الشرطة العسكرية يقودهم ضابط شرطة إلا أنه تم الإعتداء على الطبيب والممرضات بواسطة قريب أحد المرضى.
طال إنتظاري وفقدت أعصابي وقلت لزوجي أريد العودة إلى المنزل،وهو يهديء من روعي وأتصلت بالطبيب وشكوت له من هذا الروتين البغيض وكان يجب أن أكون بغرفتي ثم يتفاوضون مع زوجي على الغرفة والمرافق وغيرها لكنني الآن أشعر بأن ضغطتي مرتفع جدا فأنا لا أستطيع مواصلة رؤية فيلم الرعب الذي أتابعة عنوة في قسم الطواريء.
وأخيرا وبعد أن جفت الدماء في عروقي تمت إجراءات الدخول ،والتي عرفت فيما بعد أنها عرف متبع في جميع مستشفيات مصر(يعني موش كفاية إن المريض تعبان؟لأ ده كمان المستشفي بتخلص على بقيته) ،وإن مشكلتي إنني دائما أقارن بين مصر والإمارات التي عشت فيها أكثر من ربع قرن.
رحبت كثيرا بإجراء الجراحة في هذا المستشفي الذي ذاع صيته في بداية إفتتاحه  في منتصف التسعينات،وأنه رغم  إرتفاع أسعاره إلا أنه يضاهي المستشفيات العالمية، ولكن  الحقيقة أن هذا الصرح الضخم الذي يقال أنه يضم خيرة أطباء مصر يعاني من كثير من السلبيات التي تقلل من قيمته على الأقل بالنسبة لمريضة مثلي،فالمبني يخبر زائرية بأنه كان يوما مبنا ضخما لايقل أهمية عن أهم مستشفيات العالم ولكن اصابته الشيخوخة التي أستسلم لها رغم أنه بإمكانه أن يجدد ويطور نفسه.
أما التمريض ورغم أنهم كانوا يعاملونني بود إلا أن هناك حقيقة تشمل جميع هيئات التمريض في مستشفيات مصر،لايهتمون كثيرا بمتابعة المحاليل التي توضع للمريض وعليه أو من يرافقه أن ينتبه لذلك ويهرع اليهم لإيقافها بعد إنتهائها ،حتى إنني أصبت بتورم في يدي على إثر حقنة مضاد حيوي أخذتها خلال الكانيولا ولم تهتم الممرضة بمنحي أياها برفق ولين،والممرضات مثلهن مثل جميع ممرضات مستشفيات مصر والعاملين في المختبرات الطبية وكذلك الأطباء لا يرتدون القفازات البلاستيكية ولا أعرف لماذا؟وعندما أسأل أحدهم لماذا لاترتدي القفاز فهو حماية لك ولي يأتي الرد واحدا على لسان الجميع(أصل مابعرفش أمسك العرق)فيكون ردي وإشمعنى بره بيعرفوا يمسكوه بالجوانتي؟الحقيقة إجابة تفقع المرارة.
لم أستطع النوم وسهرت  حتى الصباح مع سهير صديقة الطفولة التي رافقتني بالغرفة، وفي الوقت المحدد زارني الطبيب وأخبرني إنهم سوف يقومون بتجهيزي الآن، وأرتديت ملابس الجراحةوغطاء للرأس،ونمت على السرير الذي سيقلني إلى غرفة العمليات،ثم ودعت أبنتي وزوجي وصديقتي،وبدأت في قراءة بعض أيات القرآن والدعاء والذكر وقرأت الشهادتين وسلمت نفسي لله سبحانة وتعالى.
أخبرت الدكتور الجراح هشام ابو عيشة أستاذ الجراحه العامة وجراحة المناظير في طب القصر العيني  إنني خائفة فربت على يدي وقال لي كل شيء سيسير بخير بإذن الله،ثم أتي طبيب التخدير ومعه ممرض وضع لي الكانيولا وبدأ الطبيب يسألني عن سني،وكنت أنظر لتلك الدائرة المعلقة في سقف الغرفة والتي تضاء أثناء إجراء الجراحة،فضحكت وقلت له (كل مره نفس الأسئلة لعلمك أنا دماغي مصفحه) فأعاد كلامي ثانية بصيغة السؤال؟ وطلب من الممرض زيادة جرعة البنج،فقلت له أحس الان بتخدير في ظهري،ودلوقتي في أيدي وفجأة لم أعد أرى الدائرة المعلقة في السقف.
وفجأة وجدت أمامي الجراح وزوجي وهما يقولان لي حمدا لله على السلامة،وبدأت اهلوس بكلام كثير أخبرني به زوجي فيما بعد ولكن كل ما أتذكره وقتها نوبة الضحك التي أنتابت الجراح،ثم توارى  الأثنان عن نظري،وأحسست بألم شديد في بطني فبدأت اصرخ ليمنحوني مسكن،ولم يهتم بي أحد ممن في الغرفة وسمعت الممرضات يضحكن ويتحدثن بصوت عالي عن العيد،فالتقطت الكلمة وبدأت في منادتهن(أنتي يا أختي أنت وهي يالي قاعدين تعملوا الكحك تعالوا أدوني حقنه مسكنه)فأتت أحداهن ووضعت على فمي شيئا وقالت لي أنه أكسجين ليساعدني على التنفس،فبدأت بالصراخ ثانية (أنت عايزه تموتيني حاطه لي حاجه تكتم نفسي مافيش اكسجين ولا حاجه ،شيلي اللي أنت حطاه ده،راحت شالته،بعدها حسيت أن نفسي راح فصرخت تاني حطي لي أكسجين، فقالت لي موش أنت قلتي موش عايزه؟،أنت موش محتاجه نفسك كويس أهو واشارت الى جهاز بجواري،وسمعتهن يضحكن وهن يرددن كلامي للدكتور (قال بتقول  للدكتور المستشفي موش عاجباها).
وكان  يجلس على يساري ممرض ملتحي، فناديت عليه وقلت له أنت ياعم يا أخوانجي أديني حقنه مسكنه،فلم يرد على وتركني،ثم أتت ممرضتان وممرض ملتحي لينقلاني على السرير الذي سينقلني إلى الغرفة وجذبني بعنف هذا المتلحي وهو يقول لي حمدا لله على السلامة،ومن شدة ألمي قلت له أنت بالذات ماتقوليش حمدا لله على السلامه فضحك ورد على وقال حاضر،وفكرت لثواني كيف سيكون حال شعر اللحي إذا وقع في بطن مريض مفتوح للجراحة،وحمدت ربنا إن جراحتي كانت بالمنظار.

عدت إلى غرفتي وأستقبلتني ابنتي بالبكاء،ووجدت صديقتي عمري الأثنتان في إنتظاري وزوجي،وعدد كبير من  أقاربي ،وبدأت رحلة المحاليل والدرنقة ،وما أن أستطعت أن أتمالك نفسي أمسكت بالموبيل أكتب لأصدقائي على الفيسبوك والذين طلبت منهم الدعاء ولم يقصر أحدا في مساندتي ودعمي على الوول وبالهاتف،عسي الله يمتعهم بالصحة والعافية .
بعد عودتي إلى المنزل أخبرتني أبنتي إنني أهلوس كثيرا بعد خروجي من غرفة العمليات وإنني أتابع الكلام دون توقف حتى أن أبيها قال لصديقاتي لاتردن عليها،فأنتبهت وكشرت عن أنيابي وقلت له:مايردوش علي ليه هو أنا مجنونه يعني؟
أدعو الله سبحانه وتعالي أن تكون أخر العمليات وأن يمتعكم جميعا بالصحة والعافية .


السبت، أغسطس 25، 2012

موشومة أنا بالرجل المصري


يعتبرني الغالبية العظمي من الأصدقاء المدونين عدوة للرجال،ويعلنون تذمرهم عبر تعليقات لاذعة حول ما أكتبه ويمس الرجل ،أو بإيميلات شديدة اللهجة تستهجن أسلوبي الذي لا يروق لهم ،كالتأكيد على أن الرجل ليس نذلا بطبعه بل شهد التاريخ على أعلى مستويات النذالة في النساء،وإنني إمرأة ظالمة يعز عليها أن تقول يوما كلمة حق تنصف بها الرجال.

أحد الأصدقاء كتب لي ) ماهذا الكم من الإتهامات التي تصوبينها تجاه الرجل المصري،هل يعقل أن يكون الرجل نذلا بطبعه والنذاله تساوى الرجل كما تقولين؟ا والله رأيت وعاصرت وحضرت قصصا كثيرة كلها نذالة نسوية في أعلى مستويات النذالة التى تهون معها نذالة سالومى مع النبى يحيى،أو نذاله دليلة مع شمشون ،و لاأشك لحظة إنك تعرفي من هذه القصص الكثيرأيضا،وبقلب مفتوح وفى لحظات صدق أسألك أليس الرجل هو من يحميكن فى الشدائذ، ويذود عنكن فى المصائب ويشذ أزركن فى الخلافات، ويحمى ظهوركن فى الملمات؟ أليس الرجل من يسهر على راحتكن ويهتم بشؤونكن ويلبى طلباتكن ويحميكن من تقلبات الدهر وخبايا الزمن؟).

وصديق أخر قال:(هل نحن جميعا قي نظرك لا نساوي ربع كلمة حلوة تكتبينها علينا ؟؟ والله احنا فينا الغلابه والحنينين والطيبين والجدعان وفينا العكس ايضا.....؟؟).

وثالت علق قائلا:أنتظر منك مقالا عن رأيك فى الرجل المثالى؟ وماهي المتطلبات التي يفترض وجودها فى رجال هذا العصر، وانت لا ترينه،ليتك تنيرين لنا الطريق وقولي لنا نحن الصنف الغريب ماالذي ينقصنا؟



ولأنه يعز علي زعل الرجال مني، فأنا اؤكد إنني عندما أتناول بعض الحوادث التي ربما تدلل على بعض التصرفات غير اللائقة من الرجل، فذلك لإنني أحبه وأقدره وله في قلبي مكانة أراه فيها متوجا على عرش حياتي، لذلك أرفض بشدة أن أراه مخلوعا من تلك المكانة المقدسة لدي، ،وإذا كان الرجل لايدرك ما يفعل فإنني أحاول أن أستعرض أمامه المواقف التي تشعره بالخجل لإنها لاتليق به،إذا فعلها أو ينوي القيام بها متعمدا أو بغير قصد، فهذا دور المرأة التي تحبه في أجمل صوره،وأخص تحديدا الرجل المصري الكبير جدا في نظري ، هذا الرجل الذي احبه بعنف ورقة،بقسوة وحنان، الرجل الذي أعتبره وطني الذي أعشقه وبدونه لا أساوي شيئا.



ومن خلال غربتي خارج مصر والتي أستمرت سنوات طويلة،تعايشت فيها بشكل يومي مع زملاء لي من كافة الجنسيات العربية،وهذا جعلني أخرج بنتيجة هامة وهي أنني لايمكن أبدا في يوم من الأيام أتخيل نفسي حبيبة أو زوجة لرجل غير الرجل المصري،قد يعتبر البعض كلامي هذا نوعا من العنصرية، ورغم إنني أبغض العنصرية في كافة أشكالها إلا أنني وفي حب مصر وحبي للرجل المصري أرحب بوصفي بالعنصرية.هل تعلمون الى أي مدى وصلت عنصريتي؟ أنني أحزن من زواج المصري بغير المصرية،وأموت قهرا عندما أرى المصري يعشق أمرأة غير مصرية.



ولكن لماذا الرجل المصري وليس سواه ؟لأن أبسط ما اقوله عن الرجل المصري بيني وبينه تاريخ طويل، وموروث ثقافي مشترك يجعلني أحس إننا روح واحدة،و إنني موشومة به ولا أستطيع الفكاك من آسره،هذا الآسر الذي أعتقلت فيه نفسي برغبة مني و بكامل إرادتي.

والرجل المصري هو نصفي الحلو الذي اسعد به فهو أبي وأخي وزوجي وأبني ،أحببته طفلا ثائرا متمردا يرغب في أمتلاك كل الأشياء، و حين يمتلكها يهجرها الى عوالم أسطورية لم يكتشفها بعد،أحببته مجنونا لعوبا شقيا، وعشقته رجلا عاقلا متزنا و منطقيا،وهويته كائنا هلاميا اضيع فيه عندما أطارده ولا أصل أليه،وعشقته رجلا مستحيلا اسعي أن يكون في عالمي واقعيا،أحببته كاذبا ساذجا كي احتويه بين ضلوعي كطفل أهوج لابد من السيطرة علية،وعشقته صادقا في حبه لي ،مخلصا في عمله متفانيا في تحقيق ذاته،أحببته أنانيا يرى نفسه محور الكون،وعشقته معطاء متفانيا ينشر دفئه في كل مكان،أحببته سيراليا رمزيا تكعيبياوعشقته ساطعا كالشمس،ثائرا كالبركان ،وأحببته بدائيا،بدويا،إنفعالياهجوميا.وعشقته مهذبا حضاريا.




أحببته شاطئا أرسو عليه،وعشقته وطنا لايسمح بالإغتراب لمواطنيه
أحببته، وهو يحتويني بشموخ وقوة،وعشقته مقتحما لأعماقي الصامتة ليحررني من ظنوني وأوهامي،عشقته في كل حالاته وأجواءة وطقوسه وعواصفه وأنواءه،احببته استاذا في دروس الحب،عبقريا في ممارسة فنونه،وعشقته يرسب في أحضاني،أحببت نفسي لإنني ذاك الضلع الأعوج له، وأتمنى دائما أن أكون قريبة الى قلبة ، لتشتعل به روحي و لأذوب عشقا في دفء أحضانه وحنان أنفاسة،أحببته وأنا أدفن رأسي داخل صدره، وأنا اتمنى ان اكون دائما امراته وألا يأتي أبدا هذا اليوم الذي يقلع فيه عني.




أحببته وهو يبعثر شعري مجتاحا كل كياني
واحببته ديمقراطيا يسمح لي بالحرية وإبداء الرأي ،وعشقته ديكتاتورا يختم فمي بالشمع الآحمر.




احببت كلمات حبه المصريه وهي عندي أجمل لغات الحب الشاعرية
وأحببته يدندن معي بأغنية مصرية،ويمطرني بقفشات مصريه،ويوجعني بآلام مصرية،فانا لااؤمن إلا بالرجل المصري والحب المصري ولا أسمح لنفسي بالبقاء داخل غرفة العمليات لأنني أخترت رجلا وحبا وعشقا خارج أطري المصرية.

إيمان قنديل