
قررت الا أكتب رحلة علاجي مع سرطان الثدي الا بعد المرور بعدة جلسات من (الكيمو ثيربي)الذي قررته الدكتورة علا خورشيد الإستشارية في معهد الأورام ،وذلك بعد أعاده تحليل بلوك الشمع لعينة من الورم والذي أثبت أن جسمي لن يتقبل الهرمون الذي يمكن معالجتي به لمده خمس سنوات بعد العلاج الإشعاعي، وجاء هذا التحليل ليؤكد ما أثبته التحليل الأول ان استقبالي للهرمون العلاجي ايجابي ضعيف ،وهذا لا يتعارض مع نتيجه التحليل الثانية وهي سلبي عن أطباء الأوراموالحقيقة أنني أخترت الدكتورة علا خورشيد رغم أنها كانت المرشح رقم 3 بعد أثنين من أساتذة الكيمو ثيربي والمعروفين والمشهورين جدا في علاج الأورام، وأخترتها لعدة اسباب منها الراحة النفسية ،نشاطها وأهتمامها بمرضاها فهي لاتتركهم ليد مساعديها فقط،كما انها تختار مساعديها بعناية فائقة،وفي النهاية تشعر المرأة بإحساس المرأة جيدا في هذا النوع من العلاج خاصة وأن هناك بعض العوامل التي تتعب نفسية المرأة كسقوط الشعر وغيره
والحقيقة أنني ارتحت لها كثيرا فهي وعلى مدي 3 جلسات كيمو ثيربي تحاول ان تهدأ من فزعي وتزيح همي ،بل انها ترفض تماما تناولي علاجا للأكتئاب وترى أنه لابد ان اكون قوية في مواجهة الموقف،وأن حالتي افضل كثيرا من غيري،وعندما عادت من رحلة الحج أخبرتني انها دعت لي هناك بالشفاء
الدكتوره علا خورشيد
==============================
قبل اول جلسة كيماوي طلبت مني الدكتورة علا خورشيد فحص دم وتحليل وظائف كبد وكلي وصورة صبغية للكبد وصورة أشعة للقلب
وخيرتني بين اثنين من العلاج الكيماوي أما آخذ اربع جرعات من النوع الذي يسقط معه الشعر تماما ،او أنني اتحمل 6 جرعات من النوع الذي يتساقط معه الشعر ولكن بصورة بسيطه مثل تساقط الشعر بعد الولادة أو اثناء الريجيم القاسي وغيرها ،والحقيقة أنني اخترت هذا النوع من العلاج حتى لاتسوء نفسيتي كثيرا ،وكنت قد فهمت انها 6 جرعات فقط والحقيقة أن الست جرعات تؤخذ على 12 مره حيث ان الجلسة تؤخذ مرتين مرة في اول الأسبوع ومره في آخره ثم تؤخذ الجلسة التالية بعد 21 يوما إذا كانت صورة فحص الدم تسمح لذلك والمناعة جيدة،فالعلاج الكيماوي يدمر خلايا الجسم المصابه والصحيحة،لذيك يضعف الجسم ثم يبدأ الجسم ثانية في استعادة خلاياها السليمة
===========================
قبل بداية الجلسة الأولي ارسل لي ابني ايميلا بمواقع أجنبية يتحدث فيها مرضي السرطان الذين تم علاجهم بالكيماوي وكيف تغلبوا على المرض بارتفاع نفسيتهم،وكيف كانوا يزاولون أعمالهم،وأستعادتهم لشعورهم بعد العلاج بصورة اجمل واقوي مما سبق
===========================
ومع ذ لك ورغم مساندة عائلتي واهلي وأصدقائي وصديقاتي من كل مكان في مصر وخارجها إلا أن نفسيتي كانت في الأرض ،بكاء وخوف ورهبة مما هو آتي خاصة وأنا أـصفح مواقع الأنترنت وأقرأ الأثار والمضاعفات الت تنتج عن العلاج الكيمائي،حتى أن طبيبتي المعالجة منعتني تماما وأخبرت زوجي بمنعي من الدخول على تلك المواقع،وقالت لي أن العلاج أصبح متطورا عن ذي قبل ولا تصدقي كل مايقال على تلك المواقع ،،وسألتني كيف تعرفين ان كل مايكتب هو حقيقي وحديث؟؟؟، وأكدت لي أن كل حالة لها خصوصيتها وعلاجها المختلف ولا يتشابة مريض مع آخر،ومنعتني ايضا من التحدث مع أية مريضة بسرطان الثدي حتى لا أشتت ذهني بخبرات لسابقات في هذا المرض
=========================
في اليوم الذي سبق اول جلسة ظهرت التحاليل واخذها زوجي الي الدكتوره علا خورشيد بمفرده بعد أن رفضت الذهاب خوفا من نتائج التحاليل والتي ظهرت بصورة جيدة والحمد لله ،وفي اليوم التالي ذهبت انا ورزوجي الى مستشفي الزهيري التخصصي حيث اتلقي الجلسات هناك واستقبلني الدكتور احمد مجدي مساعد الدكتوره علا، وأتي طبيب آخر لتركيب الكنيولا بيدي،,انا أقرأ القرآن واسبح وادعو الله وأنا أرتجف،وبدأت المحاليل تتوالي في الحامل بجانبي،وبدأت الممرضة دعاء تداعبني بقولها لم يأتي دور الكيماوي بعد،ثم جاءت الدكتوره علا وبحنان بالغ أقتربت مني وقالت لي اخبروني أنك (ميته من الرعب) فقلت لها والدموع تملأ عيني الحمد لله على كل حال،فحاولت تهدأتي وقالت لي صدقيني مع مرور الجلسات ستشعرين وكأنك ذاهبة لممارسة بعض الرياضة في النادي،وتلك الجرعات مخففة ولن تنزعجي منها بأذن الله،وأخبرتني أذا شعرت بكرشة نفس أو أحتقان في الزور أو ظهرت على أي علامات داكنه في جسدي على بأخبارها فورا
======================
وقبل ان تأتي الدكتورة علا أخبرني الدكتور المساعد أن كل تلك المحاليل ليست أدوية الكيماوي الثلاث التي كتبتها الدكتورة علا فحسب،بل ان هناك دواء للحساسية،ودواء لمنع القيء،ودواء للحموضة وهي ادوية للتغلب على الأثار الجانبية للدواء الكيماوي،وبعد أن أنهيت أربعة أكياس من المحاليل ،أخبرني الدكتور المساعد أنني أنتهيت من الجلسة،فسألته وهل أنتهيت من أخذ الدواء الكيماوي ،أجابني بنعم،فسألته ثانية والعلامات التي أخبرتني عنها الدكتورة علا فقال لي لم تظهر والحمد لله ، واكد لي ان العلاج أصبح متطورا عن ذي قبل وأقسم لي أن هناك مرضي للسرطان يأخذون جرعة الكيماوي وفي نفس اليوم يدعون أصدقائهم لحضور حفلات في بيوتهم، والحقيقة أنني تعجبت من كلام الطبيب ولم أصدقه وقلت في نفسي أنه يحاول التخفيف من ذعري
وايقنت ان الممرضة دعاء اخفت عني انني اتلقي في تلك الأكياس المعلقة بجواري العلاج الكيماوي ،حتى لا أزداد خوفا
===================
عدت الى المنزل وبدأت أنتظر أية أعراض جانبية،وفي هذا اليوم لم أشعر بأي شيء،ولم أنم حتى فجر اليوم التالي،ثم وخلال الأربع أيام التي تلت الجرعة الأولي لم أذق الطعام وغصبوني على شرب العصائر كما قالت الدكتورة علا،وشعرت بوهن شديد والم بعظام الظهر واسهال متواصل ، ومرارة بالفم وشعور بالغثيان يوقظني من النوم ليلا
والحقيقة أنني وحتى الآن وبعد مرور 3 شهور على الجراحة وأزالة الورم لا أنام سوي بمنوم غيرته لي طبيبتي ثلاث مرات لأن دماغي مصفحه بأخد المنوم وأطبق للصبح
=====================
البوست القادم مذكراتي مع ثلاث جلسات من العلاج الكيماوي وزيارة لطبيب نفسي