الخميس، أكتوبر 18، 2012

هولاكو الأقصر والإرهاب الفكري بإسم الحجاب


                                 
قرأت بالأمس  خبرا أثار حفيظتي وجعلني أتمنى أن أكون في الأقصر لأرى هولاكو الذي أعتدى على كرامة  طفلتين وحطم نفسيتهما ومارس عليهما قمة السادية،و هذا الهولاكو ليس رجلا كما سيعتقد البعض، بل  للأسف أنها إمرأة وتعمل مدرسة علوم  ومربية  أجيال ،والخبر يقول  أن  مدرسة منقبة تدعى «إيمان . أ . ك» تعمل لمادة العلوم بمدرسة الحدادين الابتدائية المشتركة التابعة لإدارة القرنة التعليمية غرب الاقصربقص شعر تلميذتين بالصف السادس الابتدائى بالمدرسة، عقابا لهما على رفضهما ارتداء الحجاب حسب تعليمات المدرسة التى طالبت جميع التلميذات بالفصل بارتدائه وألا سيكون العقاب بقص الشعر.


وقالت إحدى زميلات الطالبتين ان التلميذتين وتدعيان «علا منصور قاسم»، و«منى بربش الراوى» قد توجهتا الى المدرسة يوم الاربعاء الماضى بدون حجاب، وبمجرد دخول المدرسة لإلقاء درس مادة العلوم بالحصة الخامسة تبين لها عدم التزام التلميذتين بتعليماتها فى ارتداء الحجاب فأخرجت مقصا كان بحوزتها وقامت بقص شعرهما عقابا لهما.

وجن جنوني من هذا الخبر الذي  ذكرني بالأفلام القديمة التي تقوم  فيها زوجة الأب بحلق شعر أبنه زوجها  في مشهد مآسوي من الضرب والصراخ والبكاء لإذلالها وتحطيم نفسيتها،وأن هذا التصرف أيضا  كانوا يفعلونه في البنات اللقيطات  عند  بداية دخولهم الملجأ، وكذلك خادمات الزمن الماضي للتخلص من القمل .
وللأسف حتى الآن ورغم شكوى الأهالي لم يحدث أي عقاب لتلك المدرسة التي أهانت الطفلتين ومارست عليهما إرهابا دينيا بحجة الحجاب ، تلك المدرسه السادية من الخطأ  حقا أن تكون مربية للأطفال ومكانها  الطبيعي في مستشفي الأمراض العقلية والنفسية حتى تتخلص من العقد النفسية المصابة بها والتي ستنقلها  إلى بناتنا  التي تدرس لهن ،ويجب أن تأخذ دورات إعادة تأهيل حتى تستطيع معاملة الأطفال في هذا السن، والغريب في الأمر أن تلك المدرسة(هولاكو) مدرسة علوم، وإذا كان هذا شأن مدرسة العلوم في المدرسة فمابالكم بمدرسة الدين؟.
و تلك المدرسة والتي تحمل في حقيبه يدها مقص لتمارس  هوايتها في قص شعر البنات، أقول لها (مكانك موش هنا ،روحي خدي قرض من البنك وأعملي لك محل حلاق، وألا أقعدي على الرصيف في الأقصر ومارسي هوايتك وأحلقي لكل اللي رايح واللي جاي).
وعن نفسي لو كانت أبنتي جاءت إلى  تبكي بعد أن قامت تلك  المدرسة بقص شعرها، أقسم بالله العظيم لكنت فعلت بها مافعلته بأبنتي طالما الحقوق ضائعة في هذه البلد  ونصب كل جاهل نفسه خليفة للمسلمين وقيم على الشعب المسكين .
ومنذ يومين شاهدت بالصدفة على الفيسبوك صفحة لإمرأة تحولت من الإسلام إلى المسيحيةوغيرت اسمها من ريهان إلى مريم ،وقادني فضولي لرؤية الفيديوهات التي تتحدث فيها تلك المرأة عن إرتدادها عن الإسلام والهجرة إلى بريطانيا والزواج من مسيحي،وكان الأمر في غاية الغرابة، فقد إكتشفت أن تلك المرأة تفهم الإسلام بطريقة خطأ وأن الله جبار يعذب عبيدة ولا يرحمهم إذا أخطأوا بل إذا إرتفعوا بأنظارهم إلى السماء وهم يصلون كما قال لها والدها أن (هناك حديث إن من يفعل ذلك يخطف الله بصرة) وطبعا عن نفسي عمري ماسمعت عن هذا الحديث ، وعلى الجانب الاخر رأت أنها ستكون بنت الرب الحنون الذي سيكون معها دائما، وكان تحولها إلى المسيحية من خلال مراسلتها لبرنامج في مونت كارلو أهتم بها وبحواراتها وأرسل لها كل ماتريده من كتب وعندما حضروا إلى مصر قابلوها وبعدها أعتنقت المسيحية.
والبرنامج الذي أجري الحوار مع تلك المرأة هو برنامج يتناول قصص المسلمين الذين تحولوا إلى المسيحية، والحقيقة إنني لم أهتم كثيرا بتحولها إلى ديانة أخرى فهي حره فيما أرادت، ولكنني تيقنت أن وراء تحولها جهلها بأمور دينها، وتخويفها المستمر من الله سبحانة وتعالى الغاضب دائما من عبيدة، رغم أن حقيقة الأمر  أن ديننا دين رحمه وسماحه وحب ومغفره وأن رسولنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم سيشفع لأمته يوم القيامه .

في النهاية أقول ياترى كم من المسلمين الذين سيرتدون عن دينهم قريبا بسبب الجهل والعنف و الإرهاب الفكري والأيذاء البدني والنفسي بإسم الدين ، والإسلام بريء مما يفعلون .

الجمعة، سبتمبر 28، 2012

كوني إمرأة




جلس مشدوها يتابع زميلته في العمل،ولم يستطع أخفاء أعجابه بجمالها وأناقتها وعبر عن ذلك بكلمات غزل صريحة، نبهته معاتبة بإنها لم تعتد منه هذا السلوك  من قبل، فهو مثال للزميل المهذب الذي تعتز به، ولم يحدث خلال ست سنوات أمضياها سويا في نفس المكتب أنه لاحقها بنظراته الجريئة كما يحدث الأن.


سألته : لماذا تتابعني بعيونك هكذا؟، أرتبك وشعر بالحرج وأعتذر لها على الفور وعلل ماحدث بأنه سرح قليلا ولم يكن يقصد إطالة النظر اليها،فصمتت الزميله وواصلت عملها وأخذت تنقر على الكي بورد وكأن شيئا لم يحدث.

أمسك بمجلة في يدة وأخذ يقلب صفحاتها، وهو يتابع بشغف صور الفنانات وعارضات الأزياء، ثم أخذ نفسا عميقا وأصدر همهمات وكأنه يتحسر على شيء ما أصابه مؤخرا.
.

أنتبه على صوت زميلة أخري أتت اليهم من المكتب المجاور، وسألته :هل أنجزت البحث الذي كلفك به المدير بالأمس؟ فنظر اليها  شاردا وكأنه لم يسمعها قط ، فكررت نفس سؤالها مرة أخرى،ولكنه ظل صامتا لايجيب.


ثم فاجأها بالسؤال عن نوع العطر الذي تتطيب به؟، فذكرت له الأسم، وكررت سؤالها للمرة الثالثة عندها أجابها بالنفي، فذكرت له أن المدير سألها أكثر عن هذا البحث تحديدا إلا أنها لم تستطع أن تمنحه إجابة واضحه بسبب تأخيره في إنجاز المهمه.


ثم تركته وعادت الى مكتبها، فسألته زميلته عن سبب شرود ذهنه وعن تصرفاته الغريبة التي تلاحظها عليه منذ فترة طويلة،والحت عليه في السؤال، فقال لها تعلمين إنني تزوجت منذ اكثر من ست سنوات تقريبا ،وكانت  زوجتي قبل الزواج فتاة جميلة رشيقة مرحة ، وبها الكثير من الصفات التي يتمناها أي شاب في زوجة المستقبل،ولكن تغيرت تماما الى إمرأة أخرى غير تلك التي أرتبطت بها فبعد أنجاب اول أطفالنا أزداد وزنها بشكل منفر، وقلت ربما يكون الحمل هو السبب وحاولت أن ألفت أنتباهها كي تهتم بإستعاده رشاقة قوامها الا أنها لم تستجب.


وبعد انجاب الطفل الثاني أصبحت أكثر سمنة من ذي قبل،وأهملت جمالها ، وأصبحت ابغض عودتي الى المنزل لإنني أرى إمرأة أخري غير تلك المرأة التي أحببتها، فقد قارب وزنها من أوزان ابطال رفع الأثقال ، ولم تعد تستطع إرتداء الفساتين أو البناطيل، وأصبحت العباءة الواسعة غير محددة الملامح هي الرداء المفضل لها،وفي أعتقادي أنها ومنذ خمس سنوات تقريبا ربما لاتنظر الى نفسها في المرآه، لإنها لو كانت فعلت لكانت على الأقل صففت شعرها المنكوش دائما بشكل يثير الضحك أحيانا.


عاتبتها أكثر من مره وطلبت منها مرارا وتكرارا أن تهتم بنفسها، ودائما لا أجد منها سوى البكاء والوعود الكاذبة وبأنها ستفعل مايرضيني ، وتمر الأيام وتعود ريما لعادتها القديمة، لاشياكه ولا أهتمام بالقوام ولا شيء يذكرنا بها في الماضي الجميل.
صرت أحلم وأتمني عودتها لقديم عهدها من جمال يبهرني ويبهر كل من حولي ،لكنها لم تهتم بكلامي وتحذيراتي بل ولا تعي رسائلي المتتاليه لها.

لقد أستسلمت لبشاعتها ، وصرت أعود الى المنزل وأنا أبغض صورتها الجديدة وهي إمرأة في قوام شجرة الجميز، منكوشة الشعر، تنبعث منها روائح البصل والصلصة،وأذكرها من حين الى آخر بوصايا أمامة بنت الحارث لأبنتها أم إياس عندما تزوجت بألا تجعل زوجها لايشم منها الا أطيب الريح ، والا يرى منها مايكره ،فيكون ردها بالإيجاب دائما،وإنها ستحاول ولكن دون جدوى
والمشكلة إنني اخشى الله ولا أحب الوقوع في الخطأ وأنظر لزميلاتي والبنات من حولي وكيف أنهن يهتممن بأنفسهن وأشعر بالقرف والنفور منها،ولا أدري ماذا أفعل وأنا لا أرغب في الزواج من أخرى خوفا على أولادي الذين أرغب لهم نشأة سوية في ظل والدين متحابين والا يعانوا من التفكك الأسري.


هزت الزميلة رأسها وقالت له هناك حل أخر عليك أن تطلب تدخلا من أقاربها وليكن والديها مثلا وتعرض عليهم المشكلة، وعليها أن تعرف أنك تمنحها الإنذار الأخير وإذا لم ينصلح حالها ،أخبرهم إنك ستتزوج فربما كانت مطمأنة بأنك لن تفعل ذلك مطلقا، لكن إذا شعرت بأن هناك خطرا سيهدد بيتها بسبب أهمالها في نفسها ربما تعود ثانية لسابق عهدها وتهتم بنفسها خوفا من وجود إمرأة آخرى في حياة زوجها.

هز رأسه بالنفي مؤكدا أنه لن ينصلح حالها أبدا،وأردف ليتها تعود الأنثي التي أحببت.

إيمان قنديل

الجمعة، سبتمبر 21، 2012

المرارة وعروض الفقع مستمرة


                               
عندما يقول المصريون مرراتي أتفقعت،أو بلاش تفقع مرارتي،أو معنديش إلا مرارة واحده بلاش تفقعها،فهم محقون فيما يذكرونه،فتلك الجمل ماهي إلا تعبيرات بسيطة جدا تعبر عن حجم كارثي من الغيظ والكبت  والإكتئاب والقهر  في آن واحد،والمرارة هي ذلك الكيس الذي يخزن العصارة المرارية التي يفرزها الكبد لإستخدامها  لهضم الطعام وقت اللزوم،ورغم فائدتها إلا إنها قد تصبح مصدرا مزعجا وبؤرة ألم إذا تكونت بداخلها الحصوات التي لم يتوصل العلم حتى يومنا هذا لأي علاج لها سوى الإستئصال بالجراحة.
واعتقد إنني مثل باقي المصريين أتفقعت مرارتهم خلال سنوات طويلة عانينا فيها من أوضاع بلد يعاني من الترهل  والفساد في جميع المجالات،إلا إنني شخصيا زاد فقع مرارتي السياسي منذ قيام الثورة وحتى يومنا هذا من كثرة الجمع والميليونيات والإحتجاجات والمظاهرات الفئوية وعروض الفقع المستمرة حتى يومنا هذا .
وأثناء الكشف الطبي الدوري الذي أقوم به كل أربعة أشهر،أكتشف الإطباء وجود حصوات صغيرة جدا متحركة في المرارة،وقررت طبيبتي المعالجة إحتياجي إلى جراحة لإستئصال المرارة حتى لا تتسبب في مشاكل مستقبلية،وهكذا أيضا أجمع ثلاثة أطباء من أساتذة الجراحة،ثم أستقر رأيي على واحد منهم ليقوم بها وأخبرني أنه يفضل القصر العيني الفرنسي وكما قال يوجد به أحدث وأدق أجهزة مناظير في مصر.
وكلما أخبرت أحدا إنني سأقوم بإستئصال المرارة أجدهم يسخرون من العملية وبأنها بسيطة وأكتشفت أن تقريبا معظم الشعب المصري شايل مرارته.
قررت تأجيل الجراحة بعد الإنتهاء من شهر رمضان وختم القرآن وصيام الستة أيام البيض،حتى إذا توفاني الله ذهبت إلية مغفور لي بإذن الله،وذهبت إلى للجراح ليحدد لي اليوم المناسب، وتأجل الموعد مرتين بسبب عدم وجود غرف وكأن مصر كلها عايشه في القصر العيني الفرنساوي،ثم قرر أن يكون يوم الجمعة السابع من هذا الشهر الساعة التاسعة صباحا،وكان على أن أذهب يوم الخميس ليلا وأجلس في إستقبال الطواريء للمستشفى حتى تتم الإجراءات لحجز الغرفة والتي كان يتابعها زوجي.
جلست أكثر من 3 ساعات تقريبا في حالة من القلق والتوتر، ففي إستقبال الطواريء يمكنك أن ترى حالات لايمكن أن تتخيلها أو تتوقعها في حياتك،إناس بين الحياة والموت،صراخ وعويل،سيارات إسعاف يهرول منها المسعفين وهم يحملون أشخاص مصابون ربما في حوادث أو مشاجرات ودماء تسيل هنا وهناك،ورغم وجود افراد من الشرطة العسكرية يقودهم ضابط شرطة إلا أنه تم الإعتداء على الطبيب والممرضات بواسطة قريب أحد المرضى.
طال إنتظاري وفقدت أعصابي وقلت لزوجي أريد العودة إلى المنزل،وهو يهديء من روعي وأتصلت بالطبيب وشكوت له من هذا الروتين البغيض وكان يجب أن أكون بغرفتي ثم يتفاوضون مع زوجي على الغرفة والمرافق وغيرها لكنني الآن أشعر بأن ضغطتي مرتفع جدا فأنا لا أستطيع مواصلة رؤية فيلم الرعب الذي أتابعة عنوة في قسم الطواريء.
وأخيرا وبعد أن جفت الدماء في عروقي تمت إجراءات الدخول ،والتي عرفت فيما بعد أنها عرف متبع في جميع مستشفيات مصر(يعني موش كفاية إن المريض تعبان؟لأ ده كمان المستشفي بتخلص على بقيته) ،وإن مشكلتي إنني دائما أقارن بين مصر والإمارات التي عشت فيها أكثر من ربع قرن.
رحبت كثيرا بإجراء الجراحة في هذا المستشفي الذي ذاع صيته في بداية إفتتاحه  في منتصف التسعينات،وأنه رغم  إرتفاع أسعاره إلا أنه يضاهي المستشفيات العالمية، ولكن  الحقيقة أن هذا الصرح الضخم الذي يقال أنه يضم خيرة أطباء مصر يعاني من كثير من السلبيات التي تقلل من قيمته على الأقل بالنسبة لمريضة مثلي،فالمبني يخبر زائرية بأنه كان يوما مبنا ضخما لايقل أهمية عن أهم مستشفيات العالم ولكن اصابته الشيخوخة التي أستسلم لها رغم أنه بإمكانه أن يجدد ويطور نفسه.
أما التمريض ورغم أنهم كانوا يعاملونني بود إلا أن هناك حقيقة تشمل جميع هيئات التمريض في مستشفيات مصر،لايهتمون كثيرا بمتابعة المحاليل التي توضع للمريض وعليه أو من يرافقه أن ينتبه لذلك ويهرع اليهم لإيقافها بعد إنتهائها ،حتى إنني أصبت بتورم في يدي على إثر حقنة مضاد حيوي أخذتها خلال الكانيولا ولم تهتم الممرضة بمنحي أياها برفق ولين،والممرضات مثلهن مثل جميع ممرضات مستشفيات مصر والعاملين في المختبرات الطبية وكذلك الأطباء لا يرتدون القفازات البلاستيكية ولا أعرف لماذا؟وعندما أسأل أحدهم لماذا لاترتدي القفاز فهو حماية لك ولي يأتي الرد واحدا على لسان الجميع(أصل مابعرفش أمسك العرق)فيكون ردي وإشمعنى بره بيعرفوا يمسكوه بالجوانتي؟الحقيقة إجابة تفقع المرارة.
لم أستطع النوم وسهرت  حتى الصباح مع سهير صديقة الطفولة التي رافقتني بالغرفة، وفي الوقت المحدد زارني الطبيب وأخبرني إنهم سوف يقومون بتجهيزي الآن، وأرتديت ملابس الجراحةوغطاء للرأس،ونمت على السرير الذي سيقلني إلى غرفة العمليات،ثم ودعت أبنتي وزوجي وصديقتي،وبدأت في قراءة بعض أيات القرآن والدعاء والذكر وقرأت الشهادتين وسلمت نفسي لله سبحانة وتعالى.
أخبرت الدكتور الجراح هشام ابو عيشة أستاذ الجراحه العامة وجراحة المناظير في طب القصر العيني  إنني خائفة فربت على يدي وقال لي كل شيء سيسير بخير بإذن الله،ثم أتي طبيب التخدير ومعه ممرض وضع لي الكانيولا وبدأ الطبيب يسألني عن سني،وكنت أنظر لتلك الدائرة المعلقة في سقف الغرفة والتي تضاء أثناء إجراء الجراحة،فضحكت وقلت له (كل مره نفس الأسئلة لعلمك أنا دماغي مصفحه) فأعاد كلامي ثانية بصيغة السؤال؟ وطلب من الممرض زيادة جرعة البنج،فقلت له أحس الان بتخدير في ظهري،ودلوقتي في أيدي وفجأة لم أعد أرى الدائرة المعلقة في السقف.
وفجأة وجدت أمامي الجراح وزوجي وهما يقولان لي حمدا لله على السلامة،وبدأت اهلوس بكلام كثير أخبرني به زوجي فيما بعد ولكن كل ما أتذكره وقتها نوبة الضحك التي أنتابت الجراح،ثم توارى  الأثنان عن نظري،وأحسست بألم شديد في بطني فبدأت اصرخ ليمنحوني مسكن،ولم يهتم بي أحد ممن في الغرفة وسمعت الممرضات يضحكن ويتحدثن بصوت عالي عن العيد،فالتقطت الكلمة وبدأت في منادتهن(أنتي يا أختي أنت وهي يالي قاعدين تعملوا الكحك تعالوا أدوني حقنه مسكنه)فأتت أحداهن ووضعت على فمي شيئا وقالت لي أنه أكسجين ليساعدني على التنفس،فبدأت بالصراخ ثانية (أنت عايزه تموتيني حاطه لي حاجه تكتم نفسي مافيش اكسجين ولا حاجه ،شيلي اللي أنت حطاه ده،راحت شالته،بعدها حسيت أن نفسي راح فصرخت تاني حطي لي أكسجين، فقالت لي موش أنت قلتي موش عايزه؟،أنت موش محتاجه نفسك كويس أهو واشارت الى جهاز بجواري،وسمعتهن يضحكن وهن يرددن كلامي للدكتور (قال بتقول  للدكتور المستشفي موش عاجباها).
وكان  يجلس على يساري ممرض ملتحي، فناديت عليه وقلت له أنت ياعم يا أخوانجي أديني حقنه مسكنه،فلم يرد على وتركني،ثم أتت ممرضتان وممرض ملتحي لينقلاني على السرير الذي سينقلني إلى الغرفة وجذبني بعنف هذا المتلحي وهو يقول لي حمدا لله على السلامة،ومن شدة ألمي قلت له أنت بالذات ماتقوليش حمدا لله على السلامه فضحك ورد على وقال حاضر،وفكرت لثواني كيف سيكون حال شعر اللحي إذا وقع في بطن مريض مفتوح للجراحة،وحمدت ربنا إن جراحتي كانت بالمنظار.

عدت إلى غرفتي وأستقبلتني ابنتي بالبكاء،ووجدت صديقتي عمري الأثنتان في إنتظاري وزوجي،وعدد كبير من  أقاربي ،وبدأت رحلة المحاليل والدرنقة ،وما أن أستطعت أن أتمالك نفسي أمسكت بالموبيل أكتب لأصدقائي على الفيسبوك والذين طلبت منهم الدعاء ولم يقصر أحدا في مساندتي ودعمي على الوول وبالهاتف،عسي الله يمتعهم بالصحة والعافية .
بعد عودتي إلى المنزل أخبرتني أبنتي إنني أهلوس كثيرا بعد خروجي من غرفة العمليات وإنني أتابع الكلام دون توقف حتى أن أبيها قال لصديقاتي لاتردن عليها،فأنتبهت وكشرت عن أنيابي وقلت له:مايردوش علي ليه هو أنا مجنونه يعني؟
أدعو الله سبحانه وتعالي أن تكون أخر العمليات وأن يمتعكم جميعا بالصحة والعافية .


السبت، أغسطس 25، 2012

موشومة أنا بالرجل المصري


يعتبرني الغالبية العظمي من الأصدقاء المدونين عدوة للرجال،ويعلنون تذمرهم عبر تعليقات لاذعة حول ما أكتبه ويمس الرجل ،أو بإيميلات شديدة اللهجة تستهجن أسلوبي الذي لا يروق لهم ،كالتأكيد على أن الرجل ليس نذلا بطبعه بل شهد التاريخ على أعلى مستويات النذالة في النساء،وإنني إمرأة ظالمة يعز عليها أن تقول يوما كلمة حق تنصف بها الرجال.

أحد الأصدقاء كتب لي ) ماهذا الكم من الإتهامات التي تصوبينها تجاه الرجل المصري،هل يعقل أن يكون الرجل نذلا بطبعه والنذاله تساوى الرجل كما تقولين؟ا والله رأيت وعاصرت وحضرت قصصا كثيرة كلها نذالة نسوية في أعلى مستويات النذالة التى تهون معها نذالة سالومى مع النبى يحيى،أو نذاله دليلة مع شمشون ،و لاأشك لحظة إنك تعرفي من هذه القصص الكثيرأيضا،وبقلب مفتوح وفى لحظات صدق أسألك أليس الرجل هو من يحميكن فى الشدائذ، ويذود عنكن فى المصائب ويشذ أزركن فى الخلافات، ويحمى ظهوركن فى الملمات؟ أليس الرجل من يسهر على راحتكن ويهتم بشؤونكن ويلبى طلباتكن ويحميكن من تقلبات الدهر وخبايا الزمن؟).

وصديق أخر قال:(هل نحن جميعا قي نظرك لا نساوي ربع كلمة حلوة تكتبينها علينا ؟؟ والله احنا فينا الغلابه والحنينين والطيبين والجدعان وفينا العكس ايضا.....؟؟).

وثالت علق قائلا:أنتظر منك مقالا عن رأيك فى الرجل المثالى؟ وماهي المتطلبات التي يفترض وجودها فى رجال هذا العصر، وانت لا ترينه،ليتك تنيرين لنا الطريق وقولي لنا نحن الصنف الغريب ماالذي ينقصنا؟



ولأنه يعز علي زعل الرجال مني، فأنا اؤكد إنني عندما أتناول بعض الحوادث التي ربما تدلل على بعض التصرفات غير اللائقة من الرجل، فذلك لإنني أحبه وأقدره وله في قلبي مكانة أراه فيها متوجا على عرش حياتي، لذلك أرفض بشدة أن أراه مخلوعا من تلك المكانة المقدسة لدي، ،وإذا كان الرجل لايدرك ما يفعل فإنني أحاول أن أستعرض أمامه المواقف التي تشعره بالخجل لإنها لاتليق به،إذا فعلها أو ينوي القيام بها متعمدا أو بغير قصد، فهذا دور المرأة التي تحبه في أجمل صوره،وأخص تحديدا الرجل المصري الكبير جدا في نظري ، هذا الرجل الذي احبه بعنف ورقة،بقسوة وحنان، الرجل الذي أعتبره وطني الذي أعشقه وبدونه لا أساوي شيئا.



ومن خلال غربتي خارج مصر والتي أستمرت سنوات طويلة،تعايشت فيها بشكل يومي مع زملاء لي من كافة الجنسيات العربية،وهذا جعلني أخرج بنتيجة هامة وهي أنني لايمكن أبدا في يوم من الأيام أتخيل نفسي حبيبة أو زوجة لرجل غير الرجل المصري،قد يعتبر البعض كلامي هذا نوعا من العنصرية، ورغم إنني أبغض العنصرية في كافة أشكالها إلا أنني وفي حب مصر وحبي للرجل المصري أرحب بوصفي بالعنصرية.هل تعلمون الى أي مدى وصلت عنصريتي؟ أنني أحزن من زواج المصري بغير المصرية،وأموت قهرا عندما أرى المصري يعشق أمرأة غير مصرية.



ولكن لماذا الرجل المصري وليس سواه ؟لأن أبسط ما اقوله عن الرجل المصري بيني وبينه تاريخ طويل، وموروث ثقافي مشترك يجعلني أحس إننا روح واحدة،و إنني موشومة به ولا أستطيع الفكاك من آسره،هذا الآسر الذي أعتقلت فيه نفسي برغبة مني و بكامل إرادتي.

والرجل المصري هو نصفي الحلو الذي اسعد به فهو أبي وأخي وزوجي وأبني ،أحببته طفلا ثائرا متمردا يرغب في أمتلاك كل الأشياء، و حين يمتلكها يهجرها الى عوالم أسطورية لم يكتشفها بعد،أحببته مجنونا لعوبا شقيا، وعشقته رجلا عاقلا متزنا و منطقيا،وهويته كائنا هلاميا اضيع فيه عندما أطارده ولا أصل أليه،وعشقته رجلا مستحيلا اسعي أن يكون في عالمي واقعيا،أحببته كاذبا ساذجا كي احتويه بين ضلوعي كطفل أهوج لابد من السيطرة علية،وعشقته صادقا في حبه لي ،مخلصا في عمله متفانيا في تحقيق ذاته،أحببته أنانيا يرى نفسه محور الكون،وعشقته معطاء متفانيا ينشر دفئه في كل مكان،أحببته سيراليا رمزيا تكعيبياوعشقته ساطعا كالشمس،ثائرا كالبركان ،وأحببته بدائيا،بدويا،إنفعالياهجوميا.وعشقته مهذبا حضاريا.




أحببته شاطئا أرسو عليه،وعشقته وطنا لايسمح بالإغتراب لمواطنيه
أحببته، وهو يحتويني بشموخ وقوة،وعشقته مقتحما لأعماقي الصامتة ليحررني من ظنوني وأوهامي،عشقته في كل حالاته وأجواءة وطقوسه وعواصفه وأنواءه،احببته استاذا في دروس الحب،عبقريا في ممارسة فنونه،وعشقته يرسب في أحضاني،أحببت نفسي لإنني ذاك الضلع الأعوج له، وأتمنى دائما أن أكون قريبة الى قلبة ، لتشتعل به روحي و لأذوب عشقا في دفء أحضانه وحنان أنفاسة،أحببته وأنا أدفن رأسي داخل صدره، وأنا اتمنى ان اكون دائما امراته وألا يأتي أبدا هذا اليوم الذي يقلع فيه عني.




أحببته وهو يبعثر شعري مجتاحا كل كياني
واحببته ديمقراطيا يسمح لي بالحرية وإبداء الرأي ،وعشقته ديكتاتورا يختم فمي بالشمع الآحمر.




احببت كلمات حبه المصريه وهي عندي أجمل لغات الحب الشاعرية
وأحببته يدندن معي بأغنية مصرية،ويمطرني بقفشات مصريه،ويوجعني بآلام مصرية،فانا لااؤمن إلا بالرجل المصري والحب المصري ولا أسمح لنفسي بالبقاء داخل غرفة العمليات لأنني أخترت رجلا وحبا وعشقا خارج أطري المصرية.

إيمان قنديل

الخميس، يوليو 26، 2012

لصوص لكن ظرفاء



جلست أتحدث مع أبنتي عن الشحاذين والنصابين الذين ينتشرون في شهر رمضان،وعدت بذاكرتي إلى الماضي وتذكرت أول عملية نصب وقعت معي أثناء طفولتي،عندم اأرسلتني والدتي لشراء كيسا من المعكرونة من محل البقالة المجاور لبيتنا، فتقدم نحوي رجل لا أعرفه يسألني ( هل ذهبت إلى عم حسين؟) فأجابت بالنفي ؟،الا أنه عاجلني بالقول إن والدي أحضر لي فوانيس رمضان ويجب أن أذهب لعم حسين لأخذها منه.
وطلب مني أن يصطحبني إليه، وبعد خطوات قليلة سألني عن النقود التي أغلق عليها يدي، فأخبرته بالمبلغ، فنصحني ألاأظهرها أمام العم حسين كي لا يزعل لأنه منح والدي الفوانيس كهدية لنا ، فأحكمت يدي عليه اأخبئها، إلا أنه أخبرني أنه مازال يراها داخلي دي وعلي أن أعطيه النقود حتى يخفيها.


وأعطاني لفة صغيرة من ورقة جريدة وأخبرني أن النقود بداخلها، ثم أشار إلىمحل بعيد وأخبرني أنه محل عم حسين بائعالفوانيس، وذهبت ولم أجد أحد ولم أجد أيةفوانيس ،وعدت إلى المنزل وعرفت أمي أننيوقعت ضحية لنصاب ولا اثر للنقود داخلورقة الجريدة، وحمدت الله على عودتيسالمة، ونهرني والدي و حذرني من تصديقأحدا أراه في الشارع ولاأعرفه مهما حدث.


وفي شهر رمضان أيضا وأثناء عودتي منالجامعة وتحديدا أمام احد المخابز التيازدحمت بالناس، اقتربت مني سيدة ظهرعليها التعب والإرهاق وقلة الحيلة، وأعطتنيورقة كتب عليها اسم كتاب باللغة الانجليزية،وأخبرتني أنه كتاب لأبنها طالب الطب وإنها فقيرة لا تستطيع شراءه لإرتفاع ثمنه،فانهمرت دموعي وبشكل تلقائي مددت يدي داخل حقيبتي لأجمع كل ماأستطعت من نقود لأعطيها للمرأة.


وواصلت سيري إلى المنزل باكية، وعندمادخلت البيت سألتني والدتي بفزع عما يبكيني، فقصصت لها الحكاية،وأستفزتني ضحكات أخي المرتفعة والذي قال لي( اللي مامعهوش مايلزموش) لماذا يلتحق ابنها بكلية الطب وهي كلية لا يقدر عليها سوى الأغنياء؟،وأكد لي ان تلك المرأة نصبت علي . فشعرت بالضيق والنفور من أخي الذي تحدث بنبرة لاترحم الفقراء، حتى شاهدت تلك السيدة وبعدثلاثة شهور تقريبا وهي تستعطف المارة بنفس الأسلوب ومازالت في يدها القصاصةالتي كتبت عليها اسم الكتاب.


ابتسمت وأنا أسترجع الذكريات عندم قامت والدتي بدعوتي على الإفطار وكنت لاأزال عروسا لم يمض على زواجي سوى عدة شهور، وعندما هممت بالنزول من السيارة فوجئت بامرأة تهجم علي وتنحني لتقبل يدي وهي تخبرني بأنها ستطرد من الغرفة التي تعيش فيها غداً إذا لم تدفع الإيجار.


ولم أتمالك دموعي ومددت يدي سريعا داخلحقيبتي واقتطعت من مالي ما يمكن أن يسددثمن ايجار الغرفة ومنحته للمرأة، وعندماقصصت على أمي الحكاية، ضحكتوأخبرتني ا أن هذا السيناريو يتكرر كثيرا منتلك المرأة ويوميا في هذا المكان.

وذات يوم وأثناء انشغالي في العمل دخل ا لمكتب شاب يبدو في الخامسة والثلاثين من عمره وأكد لي أنه قصدني بالذات لأنه يعرف أني امرأة بمائة رجل وأني سأساعده في المحنة التي ألمت به فقد أتى إلى البلد(أبوظبي) بتأشيرة زيارة لعله يجد عملا إلا أنه لم يحالفه الحظ ويريد أن يعودالى الوطن ثانية وقد جمع له الأصدقاء جزءاً من ثمن التذكرة.
ولم يتبق منها إلا حوالي 400 درهم وإنه مستعد لمنحي كافة الضمانات وسيعطيني عنوانه ليرد لي المبلغ،فأشتعلت نيران الجدعنه في دمي خاصة وأنه أبن بلدي ونحنفي غربة ،و طلبت منه أن ينتظرني بضع دقائق، وقمت بجولة سريعة، ولم يقصرالزملاء في المساهمة، ومنحت الرجل ما أرادوعندما قصصت الحكاية لزوجي ضحك متسائلا (هو وصل ليكم أنتم كمان ،،ده كان عندنا في الشغل وطلب نفس الطلب أمبارح؟).

وضحكت مع أبنتي على عمليات النصب التي لا يمكن اكتشافها إلا بعد فوات الأوان.


إيمان قنديل

الثلاثاء، يوليو 17، 2012

خمسة أشياء تتعبني



طلبت مني أبنتي أن أكتب عن خمسة أشياء تخصني ومجهولة بالنسبة للأخرين وأتمنى التخلص منها،وراقت لي الفكرة لفتح صندوقي الأسود الذي لايعرف محتوياته سوى المقربين مني ،وقررت البوح بأشياء عاشت معي سنوات طويلة أتعبتني وأرهقتني وتمنيت أن ترحل عني،وأحلم فعلا بعمل نيولوك لتجديد شخصيتي وأتعرف أيضا على أصدقاء جدد يدخلون حياتي ويتناسبون مع التحديث.

أتجهت إلى إنسان قريب جدا من قلبي وعقلي وطلبت منه أن يذكر لي عيوبي ويواجهني بها حتى أتخلص منها،صدمتني المفاجأة عندما تنهد طويلا ودقق النظر إلي بعيون تكسوها الحيرة والأسف ,وأخذ يهز راسة يمنة ويسرة ويمط شفتيه،فلم أتمالك نفسي وكان رد فعلي سريعا فقلت له متعجبة (ياااااااااااااااااه للدرجة دي أنا مليانه عيوب؟)،فأبتسم ممازحا وقال لي( الموضوع موش سهل ولا يتاخد على الماشي كده )،ووعدني إنه سيفكر في الموضوع ويخبرني،ولكنه لم يفعل،ولإنني أعرف عيوبي أكثر من غيري فهذا إعتراف مني بها.

أولها النوم والأحلام/نومي قليل ومتقطع،ويمكن أن أواصل الليل بالنهار خاصة لو كان هناك أمر يشغل بالي،وأحلامي عجيبة غريبة،فكل ما أراه في منامي يتحقق (وللأسف عمري ماحلمت أحلام عدله)،ولاأستطع النوم مطلقا بدون غطاء ثقيل صيفا أو شتاء،والأهم من ذلك كله لابد من إرتدائي جورب وهو رفيق لي في جميع سفراتي، أتذكر إنني مرة سافرت ونسيت جوربي الخاص بالنوم،وفي يومي الأول لم أتمكن من النوم مطلقا وكإنني شربت كافة المنبهات في الدنيا،حتى هداني تفكيري إلى ربط أقدامي بإيشاربات كانت معي.

ثانيا المظهر والجوهر/كل من يراني للوهلة الأولي يعتقد إني ست قوية ومفترية،والحقيقة التي لايعلمها سواي إنني ست ضعيفة وأغلب من الغلب أمام كل حبايبي وجميع الحالات الإنسانية،وأتحول فعلا إلى الرجل الأخضر مع الناس الرزلة اللي مابينزلوش لي من زور.

ثالثا الحب والكراهية/غالبا لا أتسرع في حب من يمرون في حياتي،وإذا أحببت فإنني أبغض ببطء ، بااخد وقت طويل قوي علشان احب وبرضه بااخد وقت طويل قوي علشان أكره، وللأسف الناس بتفهمني غلط،لأني أمنح من أحبهم فرصا كتيره جدا حتى يعتقدوا إنني معهم لاشخصية لي،وإنه يمكنهم فعل مايحلو لهم بي، لكن الحقيقه اني مؤمنه بالمثل القائل (احذروا شر الحليم اذا غضب )، بصراحه انا باغضب بعد لما يفيض بي ولكن لو غضبت قولوا علي عقلي السلام باكون ماشيه شعري منكوش ولابسه جلابيه بيضا وحاطه علي راسي كسروله ، وما بحسبش ايه ممكن يحصل اللي يحصل يحصل.

رابعا القلق والخوف/انا شخصيه قلقه دايما خايفه من المجهول ، وباخاف دايما افقد حبايبي ، وبااخاف تكون نهايتي مؤلمة ، بصراحه انا حساسه قوي تجاه حبايبي ومابعرفش اخد حقي منهم ، لكن باطلع عين اي حد تاني مابيهمنيش ، علشان كده كل الناس بيقولوا عني قويه ، وما بيصدقوش اني ممكن اكون ضعيفه او أتألم أو فيه حاجه ممكن تقهرني .ولو حد قال لي كلمه تزعلني افضل لا علي حامي ولا بارد ويفضل عقلي يودي ويجيب ليه قال كده ويقصد اي؟.

بأخاف جدا من المرض خاصة بعد الأزمة الصحية المفاجئة التي أصابتني وغيرت مجرى حياتي،ورغم أن الله سبحانة وتعالى وقف معي،إلا أن تبعات هذا الموضوع مازالت تؤرقني.

وكنت زمان نفسي اعيش لوحدي دلوقتي باخاف من الوحده وبحس أنها ممكن توصلني لحد مستشفي المجانين، وكنت بأخاف من ركوب الطيارات وافضل عندي أكتئاب لمده شهر قبل السفر ، وبعدين لما عرفت أن اللي بيموت في اي حادثه ربنا بيعتبره شهيد ويغفر له ذنوبه راح خوفي ، وكمان نسيت اقول لكم قال ايه كنت اخاف لما الطياره تطير فوق البحر ، واطمن وهي طايره فوق الأرض قال يعني لما حاتقع حأنزل أمشي لكن لما تقع علي البحر حاأغرق لأني باعوم أي كلام.

خامسا الدموع /دموعي قريبه جدا جدا ، من اي موقف ممكن اشوفه ويؤثر في ، من حكايه سمعتها ووجعت قلبي ،لما أشوف مشهد مؤثر في التلفزيون،أو أسمع أغنية وطنية عن مصر،و لما حبايبي يكونوا مزعليني ، وبرضه لما

حبايبي يصالحوني ، كمان اعيط بحرقه لما أحس بالظلم

وبعيط كتير قوي قوي قوي قوي قوي قوي علي حالي وحال بلدي .

إيمان قنديل

الأربعاء، يوليو 11، 2012

هبوط إضطراري


كانت تتابع بشغف الطائرات المحلقة في السماء وتحلم أن تكون من هؤلاء الركاب الذين يطيرون فوق السحاب،وتحققت الأمنية عندما تزوجت وسافرت مع زوجها لقضاء شهر العسل في بلد أوربي، يومها شعرت ببعض الارتباك خففه عنها زوجها الذي علمها كيف تربط حزام الأمان وتشده على خصرها، وكيف تجعل المقعد في وضع قائم في حالة الصعود والهبوط؟، وكيف تنتبه لتعليمات السلامة؟


وتكررت سفراتها فيما بعد، وأصبح للترحال بالطائرة متعة خاصة جدا خاصة على مقعد النافذة الذي يمكنها من مشاهدة صعود وهبوط الطائرة، ورؤية معالم المدن التي تزورها من أعلى،ولم تشغلها يوماحوادث الطائرات التي تراها من حين إلى آخر على شاشات التلفاز،وتعتبر كل ما يحدث قضاء وقدرا لا حيلة للبشر فيه.


مؤخرا أنتابتها أحاسيس مختلطة بين الخوف والقلق والتردد بسبب السفر في الجو، بل وتركت نفسها فريسة سهلة لاكتئاب مؤذ يداهمها كلما قررت السفر بالطائرة ،حاولت أن تفهم معنى التغير الذي حدث لها وفكرت مليا في الأسباب التي تجعلها تصل إلى مرحلة التشاؤم والهلع من ركوب الطائرات .

وبررت لنفسها ذلك بعدة أسباب ربما كان خوفها من أن تلقي حتفها في الجو أن تترك أولادها دون أم ترعاهم وتأخذ بيدهم حتى يستطيعوا مواجهة الحياة،أو ربما أنه كلما تقدم بها العمر كلما ازدادت تشبثاً بالحياة،أو لأنها لا تريد أن تنتهي حياتها بقصة تشبه أفلام الأكشن الأميركية، أو بقصة درامية تتناقلها وكالات الأنباء وصفحات الجرائد والفضائيات.

واليوم سافرت بصحبة زميلتها في مهمة رسمية،ورغم أن سفرها مع أحد تعرفه يهون عليها الوقت لأنها غالبا تقضيه في الثرثرة وسرد الحكايات مع الطرف الآخر منذ وقت إقلاع الطائرة حتى هبوطها بسلام، إلا أنها لم تكن ترتاح لتلك السفرة،وهاجمها شعور غريب بأن شيئاً مؤسفا سيحدث، وأثناء الاقلاع قرأت دعاء السفر أكثر من مرة،وظلت تنظر بقلق لعلامات ربط الأحزمة، وبعد الإنتهاء من تناول الغداء فجأة انطلقت الصفارة التي تشير إلى ربط الأحزمة بشكل هيستيري، ثم أعلن المذياع الداخلي عن ضرورة ربط الأحزمة لأن الطائرة تهبط،وعلى جميع الركاب البقاء في مقاعدهم وإبقاءها قائمة، وهرع المضيفون والمضيفات بشكل يبعث على القلق لأخذ أماكنهم جلوسا على مقاعدهم،وتبادل المسافرون النظرات الحائرة والتساؤلات المحمومه عما يحدث،لعلهم يجدوا في الحديث سويا مايطمئنهم.

ولكن هيهات فقد أصيب الجميع بالوجوم وبدأت تنظر من النافذة فوجدت الطائرة تهبط إلى الأسفل بشكل واضح، تملكها الرعب،تحدثت مع نفسها بصوت مسموع (أتاك الموت يا تارك الصلاة)، وبدأت في ترديد بعض الأدعية خاصة دعاء سيدنا يونس في بطن الحوت (لا إله ألا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، وضجت الطائرة بالإهتزازات والمطبات الهوائية وكأنها سيارة تسير في شارع غير ممهد ومليء بالحفر والصخور.

نظرت إلى زميلتها فوجدتها غارقة في النوم وكانت قبل ذلك بدقائق تؤكد لها أنها لا تستطيع النوم أثناء سفرها بالطائرة حتى لو كانت متعبة،بل وتظل مستيقظة حتى تهبط الطائرة إلى أرض المطار، فتابعت بإصرار الإكثار من الدعاء (الله أكبر وسبحان الله)،ووجدت أن الأمر يزداد سوءاً، فنبهت زميلتها لتشاركها ما يحدث، وأخبرتها أنهم أعلنوا عن هبوط للطائرة.

فسألتها زميلتها ببرود: هل تعرفين كيفية استخدام (سترة النجاة الموجودة أسفل المقعد؟)، أجابتها بالنفي وردت عليها ساخرة (لم يحدث واستعملته من قبل)، فردت زميلتها (تلك مشكلة حقيقية، فمن المفروض أن ننتبه للتعليمات فيما بعد)، وشعرت بالضيق من الإستخفاف الذي بدت عليه تلك الزميلة فردت عليها بعصبية:هذا إذا نجونا من تلك المرة.

وسط هذا الجو المرعب أخرجت أمسكت زميلتها بحقيبة يدها وأخرجت منها المرأة وقلم أحمر الشفاة وبدأت تضغط به على شفتيها،نظرت اليها وبلهجة عصبية سألتها عما تفعل وهل هذا وقتا مناسبا؟،فضحكت زميلتها بصوت مسموع وردت عليها ببرود قائلة( يعني أموت وأنا شكلي وحش؟)ثم تابعت وضع باقي المساحيق.


وظلت الطائرة تتأرجح يمنة ويسرة،تهبط وتعود إلى الإرتفاع ثانية، وبعد حوالي نصف ساعة من القلق والإضطراب أعلن المضيف عن ضرورة الإبقاء على ربط الأحزمة وبقاء المقاعد في وضع قائم لأن الطائرة تقترب من المطار، فارتفعت أصوات الركاب بالشكر لله سبحانه وتعالى.وبدأت الطائرة في الهبوط التدريجي إلى أرض المطار،ونظرت إلى المدينة من أعلى وشاهدت المباني والشوارع وقد اقتربت منها، وكلما هم الطيار في الهبوط صعد ثانية.

وهكذا لمدة تجاوزت الوقت الذي كان من المفترض أن تهبط فيه الطائرة، وكلما فرح الركاب باقتراب الطائرة من أرض المطار ضاع سرورهم ثانية لعدم حدوث ما يتمنونه، وارتفعت دقات قلبها وألجمها الخوف وأخذت تردد الشهادتين، وتكثر من الإستغفار.وتطلب من الله عز وجل أن تمر تلك الرحلة على خير. وأخيرا هبطت الطائرة، وامتلأت الوجوه بالسعادة، ونظرت من النافذة ولاحظت إنتشار أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف في أرض المطار يصاحبها حركة غير إعتيادية من موظفي أمن المطار ورجال الشرطه، عندها عرفت أن الطائرة كانت تعاني من عطل، وقد أنقذتها العناية الإلهية.


إيمان قنديل

منشور في جريدة مصر 11


الاثنين، يوليو 09، 2012

نذالة زوج وعشيق مخلوع






كلهم أندال== جملة لاتفارق شفاة إحدى صديقاتي، وتقصد بها الرجال،ولإنني ورغم ماعانيته أيضا من الرجل طوال سنوات عمري كحبيب أو أخ أو زوج إلا أنني لم أفقد ثقتي يوما في أن هناك رجال يمكنني الوثوق بهم،ولكن ومن خلال تجاربي وجدت نفسي ربما أكون المرأة الوحيدة التي لاتنعت الرجال بالنذاله،ودائما أمني نفسي إنني يوما سأعثر على هذا الرجل الذي شذ عن القاعدة ولم يشهد تاريخه أية نذالة قام بها تجاة أمرأة مرت يوما في حياته.




و أعتقدت أيضا أن صفة النذالة التي أطلقتها المرأة العربية على الرجل العربي أنها نوعا من التجاوز بسبب حب العربية لمكانة هذا الرجل في حياتها وبإعتباره قيما عليها، إلا أنه خذلها ومع تكرار المواقف أبت الا تتركه ينجو بأفعاله فقامت بوصمه بلقب (الندل).





ومنذ عدة أيام أثناء متابعتي لفيلم أجنبي ، شاهدت البطلة تهديء من روع صديقتها والتي هجرها صديقها قائلة:- هؤلاء هم الرجال جميعهم أنذال،والحقيقة إنني شعرت بالفرح لأن النذالة لاتخص فقط رجلنا العربي حفيد عنترة بن شداد أشهر فرسان العرب وأشعرهم ، بل أيضا اطلقت على رجال الفرنجه من نساءهم.




ونأتي الى أندال هذا الزمان، عفوا أقصد رجال هذا الزمان،فمنذ عدة سنوات عرفت قصة رواها لي أحد زملائي عن قصة حب عاشها على مدي سبع سنوات لإمرأة عشقها من كل قلبه إلا أنه في نهاية القصة قام بتدميرها كلية.




قال لي :-إنه يريد أن يأخذ رأي في حدث مر به وعصف بحياته ، وبدأ يقص على الحكاية، تعرف بإمرأة شابه وعاشا معا أجمل قصة عشق إلا أنه كان حبا محرما، فالمرأة زوجة وأم ، ورغم ذلك لم يستطعا التوقف أمام أهم مشكلة واجهت هذا الحب،وكانت المرأة زوجة لرجل يشغل منصبا مهما إلا أنه أعير خارج مصر،وتركها مع طفليها رغم إنها كانت تلح عليه ليأخذها وأولادها لتعيش معه، ولأن هذا الرجل لم ينظر ابدا لزوجته الشابة بأنها أنثى تحتاج لوجوده معها طوال الوقت ،بل نظر الى كم المال الذي يستطيع إدخاره عندما يعيش وحده في الغربه ويكتفي بإرسال بعضه لها،فرفض أن يأخذها معه وتركها تصارع أيام الصقيع الجسدي بمفردها.






ولإنها إنسان غير معصوم من الخطأ، تجاوبت مع هذا الرجل(زميلي) الذي غلف مشاعرها بحبه وأهتمامه وعطفه،وتجاوبت معه جسديا لتبدا الرواية التي طالت مدة عرضها سبع سنوات متكامله.ورغم أن كلماته عنها والتي تقطر عشقا وولها ولوعة عليها،إلا أنه برر مافعله بها بأنها هي التي خانت حبه وكان عليه أن يلقنها درسا لاتنساه.





قال لي لقد تغيرت احوالها بعد سفري (للخليج)فتيقنت أنها تعرفت على رجل آخر فلم أعد مهما في حياتها،فسألته وكيف عرفت أنها تغيرت؟،وعليكم أن تنتبهوا جيدا لتلك الجملة القادمة( عندما سافرت قامت بخلع الحجاب؟)فتعجبت من الجملة وسألته مندهشة، أي حجاب وهي تعاشرك جسديا وتخون زوجها؟،فماذا يعني هذا الحجاب لك ولها؟،فلم يرد وأسترسل في الكلام، وكلما أتصلت بها على الموبيل وجدته مغلقا، وهذا مالم يكن يحدث أبدا في علاقتنا من قبل.






فلم أشأ أن أعلق، ولكنني أردت أن أعرف نهاية القصة،فأضاف:- ومن شدة إشتياقي لها كنت أحضر إلى مصر في أجازات بسيطه لاتتجاوز الأربعة أيام، إلا أنها كانت تتهرب مني، وحذرتها بأنها إذا لم تعد كما كانت سأدمرها وسأمحوها من على وجه الأرض،إلا أنها ضربت بكلامي عرض الحائط، فأتصلت بزوجها الذي يعيش في الخارج، وأخبرته عن العلاقة التي تربطنا سويا،وعندما كذبني،أرسلت له صورنا معا، بل ووصفت له تفاصيل غرفة نومه،وتفاصيل دقيقة من المؤكد أنه يعرفها عن زوجته.




وعاد زوجها إلى القاهرة في إجازة قصيرة، وبدأ في مواجهة زوجته،التي أعترفت بكل شيء،فأمسك بعدة أوراق وجعلها توقع على تنازلات عن كل ماتملكه وكان الزوج كتبه بأسمها من قبل.




وأنقطعت صلة (الحبيب المخلوع )بمحبوبته رغم أنه مازال ينبش عن آخبارها ويتابعها بكل دقة،والغريب في الموضوع أن الزوج الذي أعترفت له زوجته بخيانتها وأن معظم اللقاءات تمت على فراشه، لم يطلق زوجته، بل تمسك بها،ولكنه برر ما فعله بأنه تركها من أجل تربية أولادهما.




والحقيقة إنني لم أخبيء رأيي في هذا الزميل بل قلت له(بصراحة أنت ندل)فقد وثقت بك المرأة وخانت زوجها بأسم الحب،إلا أنك بعتها وبمنتهي السهوله ودمرت حياتها ، وقلت له كان عليك إحترام رغبتها في الإبتعاد،لماذا فكرت فقط في أنها تعرفت برجل آخر،لماذا لم تفكر أنها ربما شعرت بالندم وقررت أن تتوب عن ذنبها؟ ، لماذا لم تفكر بأنها كأم شعرت بانها يجب أن تحترم مشاعر أولادها الذين كبروا، وأنها ترغب في التضحية بتلك العلاقة التي كانت تسعدها من أجل إسعاد فلذات كبدها وظهورها أمامهم بمظهر مشرف؟






تؤكد أنك تعشقها لماذا لم تطالبها بالطلاق من زوجها لتصلحا مسار تلك العلاقة بزواجكما شرعيا؟،فأخبرني أنها كانت دائما تلح في ذلك إلا أنه كان يرفض طلبها، لأن والدته والتي كانت تعلم بتلك العلاقة،جعلته يقسم أمامها بأنه لن يتزوجها أبدأ، فتعجبت حقيقة من عاشق يصر على الخطأ، ويصر على حبس العشيقة رهينة دون أن يتنازل عن شيئا واحدا يمسه، وعلى العشيقة أن تظل تخطيء وتتحمل وحدها نتيجة خطأها دون أن تجرؤ بإفتعال بعض محاولات الهروب او تصحيح مسار تلك العلاقة.





وهنا أنوه الى الزوج الذي كان أيضا في قمة الندالة عندما ترك زوجته الشابة وهو كرجل علم يعرف اكثر من غيره مدي أحتياجها كأنثي لرجلها،وأغفل بل وتجاهل جميع نداءاتها وأستغاثاتها له بأن يأخذها لتعيش معه في البلد الذي ذهب ليعمل فيه،وعندما علم بخيانة زوجته بالأدلة والبراهين، إهتم بإستعادته أملاكه ولم تشعل رأسه نخوة الرجولة وقام بتطليقها،بل تركها تعيش في بيته وعلى ذمته بحجة تربية الأولاد.






قبل أن تصبوا غضبكم على المرأة التي خانت وهذا ماتعودناه دائما من مجتمع ذكوري ظالم، ركزوا قليلا في نذالة الرجلين اللذين وقعت بينهما.




إيمان قنديل


منشورة في جريدة الأحرار اليوم 9/7/2012


الثلاثاء، يوليو 03، 2012

تويتة حب إخراج الفيسبوك








بالأمس قررت أن يشاركني الأصدقاء على الفيسبوك كتابة قصة من تأليفنا جميعا بحيث أكتب أنا الجملة الأولي ثم يكمل كل واحد منهم باقي تسلسل القصة.
فكتبت )بينما كان يتصفح تويتررأي صورة فتاة جميلة فقرر أن يتبعها)،
وجاءت التكميلات على النحو التالي وذلك بعد تعديلات وإضافات بسيطة مني :-
· محمد ندا :تذكر أن تويتر لايمتلك خاصية لايك فقرر الضغط على زر المتابعة،ولكن أنقطع التيار قبل أن يضغط على الزر .

· خالد سليم: وعاد التيار وتابعها ثانية،وهمس لنفسه سبحان الله خلق فأبدع،ولكن لو طلعت من بتوع 6 ابريل أو أسفين ياريس يبقى ياخسارة الحلو مايكملش.


· الشاعر هشام الحبشي:ولاحظ أن معظم كتاباتها المختصرة تبحث خلالها عن حلم ضائع مما ضاعف فضولة.

· غادة شاهين: وبدأ يشعر أنه يعرفها وتخيل أحاديث بينهما،وأصبح تويتر هو المكان الذي يهفواليه للقاء محبوبته،نعم لقد أصبحت بسرعة البرق محبوبته.ومع كل دقيقة ينظر فيها إلى صورتها يتذكر عشقه الأول غرام.

· مهاب ريان:ولأول مرة يشعر أن لحياته معنى،توقف كثيرا أمام الصورة وبداخله إصرار أن يعرف من هي تلك الفتاة ؟حتى لو أستغرق ذلك وقته بأكمله.

· أحمد زلابية: فربما تكون تلك الفتاة هي من ستعوضة عمره الذي ضاع منه هدرا مع زوجته.


· ناصر عاشور:تذكر عذابات سنينه،وراح يستأنس بظلام الغرفة وأعتدل في جلسته وأشعل سيجارة.

· إيمان محمود:تقرب منها أكثر، وتتبعها في كل تويتة تنشرها كي يتعرف عليها،فوجدها تشبهه في أشياء كثيرة،فتعلق بها وبكل حرف تنشرة وقرر أن يتجرأ ويأخذ خطوة للأمام ويتحدث اليها.

· كاتب ساخر:وماكان لهذا التماثل إلا شيء سطحي لايعبر بالقطع عن فحوى الشخصية،وإن صدقت في كل تعابيرها فهي كاذبة في كل تحركاتها وسلوكها.


· داليا قوس قزح:ولكنه كان يبحث عن الخيال الذي يبعده عن الواقع الذي أصبح لايطيقه،حتى لو كان خيالا كاذبا أو وهما وسرابا.

· أبو محمود الصعيدي:ومن شدة إعجابة بالصورة ضغط عليها بالماوس لتكبيرها،ففوجيءبقلم على رقبته من زوجته،والحقيقة إنه لم يضغط على الصورة بل ضغط بيده على فم زوجته النائمة بجوارة.
· محمد شاكر: بحسرة وآسى نظر الى زوجته بعد أن أيقظها، وقد تعكر وجهها الخالي من المساحيق،وقد لفت شعرها بهذا الرولو اللعين،وبإبتسامة بلهاء أعتذر لها عما بدر منه وتحجج بأنه كان يحاول أن يبعد عنها ناموسة كادت أن تقرصها.

· أحمد المليجي:وهنا فاق من هيامه وتذكر الأيام الجميلة وسنوات العشرة الطويلة.


· مايسة موسى: أيقظ زوجته من نومها وأيقظته هي الأخرى من حلمه،وبعد ثواني معدودة عاد ليستسلم لأيام المراهقة وفكر في كيفية التحايل على الفتاة لجذب إنتباهها اليه،فظل يسجل لها إعجابة من خلال تويتات بسيطة.

· ريهام الصغير:وأحب الحياة ثانية وترك الواقع وقرر الأبحار في عالمها الإفتراضي الذي صنعته وعمل جاهدا على أن يدخلها عالمه الخاص لينفرد بها ويصبح مميزا في عالمها.


· وائل قنديل:وتسائل في نفسه هل مازال في قلبه مكانا للحب؟أم أنها المراهقة المتأخرة التي تحركت مع ظهور تلك الشعيرات البيضاء في جنبات رأسه؟،وأيقظتها تلك العيون الشقية التي ذكرته بثورة دماء الشباب،نظر حوله في ملل وتسائل ماتلك الحياة الرتيبة التي يعيشها مدفونا بين مجلدات القانون ودوسيهات القضايا وحكايات لا يعرف فيها الصدق من الكذب؟
· سهام عبد الغفار: وظل على تلك الحالة أيام وليالي،يتتبع تويتاتها حتى قرر أن يرسل لها معربا عن إعجابه،وقضي طوال الليل بين زوايا غرفته ينتظر كل لحظة ردها عليه.

· أبو فراس:وأصيب بضيق وألم ووجد نفسه معزولا عن أسرته واصدقائة،وتيقن أن هذا حبا إفتراضيا في عالم إفتراضي لا طائل من ورائة.


· منى أحمد:وبعد أن أصابه اليأس قرر أن يفوق من الحلم،وكاد قلبه أن يتوقف عندما وجدها ترد عليه موافقة على طلبه بمقابلتها،وفي اليوم المحدد ذهب إلي المكان المحدد.أصيب بصاعقة كادت تشل كيانه، عندما اكتشف أن الفتاة التي ظل يهيم شوقا بها طوال الفترة السابقة لم تكن تضع صورتها الحقيقية تماما كما فعل هو الآخر .

· سمير أحمد:و شعر بالهلع عندما إكتشف أنها زوجة خاله سعيد الذي توفى مؤخرا.

-----------------
المرأة والحب
· سقراط ..المرأة العظيمة هي التي تُعلمنا كيف نُحب عندما نريد أن نكره ، وكيف نضحك عندما نريد أن نبكي، وكيف نبتسم عندما نتألم.

· وليم شيكسبير ..إن المرأة العظيمة تُلهم الرجل العظيم.. أما المرأة الذكية فتثير اهتمامه بينما نجد إن المرأة الجميلة لا تحرك في الرجل أكثر من مجرد الشعور بالإعجاب.. ولكن المرأة العطوف.. المرأة الحنون.. وحدها التي تفوز بالرجل العظيم في النهاية.


· جورج برنارد شو..عندما تكره المرأة رجلاً لدرجة الموت..فاعلموا أنها كانت تحبه لدرجة الموت.

· مارك توين.. لا تيقظوا المرأة التي تحب..دعوها في أحلامها حتى لا تبكي عندما تعود الى الواقع المر.





منشورة في جريدة الأحرار عدد الأثنين /2012/ 2/7




إيمان قنديل




الاثنين، يوليو 02، 2012

سيمفونية حب





أوصدت الشمس نوافذها، فهرولت الغيوم لتتعانق وتهدي وصالها، وخرالمطر ساجدا على الأرض التي استقبلته بقصيدة حب ، تناغمت أبياتها في نسيج ممزوج بدهاليز الطبيعة الحائرة بين سكون وجنون وصخب




خلف زجاج نافذة غرفتها وبنظرات حائرة وقفت تتأمل تلك الأكوام البشرية التي تجري لتبحث عن مكان يحميها، والسيارات المتدافعة التي تتحسس طريقها في حذر، فجأة زمجرت السماء وأضاء البرق الخاطف عتمة المكان، فانتفضت كعصفور بلله المطر، وسرت في جسدها رعشة أجبرتها على أن تلتف بشالها الصوفي السميك، وبفرحة طفولية فتحت زجاج النافذة فقبلتها نسمات الهواء الباردة، وأغرتها على أن تمد يدها بالسلام لزخات المطر، تزاحمت الأفكار لتدق رأسها بالهاجس الذي انقض عليها منذ الأمس وأوقعها في دوامة من الحيرة والتفكير.



لم تعتقد يوماً أنها ستقع أسيرة لحب ذلك الشاب الذي رأته بالأمس فقط كزميل جديد في القسم الذي تعمل به، وهي الفتاة الناضجة العاقلة التي كانت تعتبر الوقوع في الحب أمراً من التفاهات، بل إنها لا تؤمن بتلك المقولة التي يرددونها دائما «الحب من أول نظرة»، وكثيرا كانت تعارض زميلاتها في العمل عندما يتناقشن في هذا الموضوع، مؤمنة بأن للحب مفاوضات ومباحثات يجب أن تتنامى بين الطرفين حتى يستطيعا أن يصلا إلى معاهدة أبدية.



هزت رأسها بعنف كمن أرادت أن تلقي بشيء عشعش بطريق الخطأ فيها قائلة: بالطبع هذا انطباع خادع، فالشكل والمظهر والصورة الجميلة جميعا لا تشكل مقياسا حقيقيا يدلل على شخصية الإنسان، وغالبا ما يكون الإعجاب القائم على الشكل فقط دون معرفة حقيقية للجوهر مصيره التلاشي والذبول.


همست لنفسها متسائلة هل يمكن أن يكون لقاؤها المفاجئ به بداية لإنبات بذرة الهوى في داخلها؟ وهل تكفي نظراته الحالمة التي رمقها بها، لأن تصبح سببا كافيا لانشغالها به على مدى يومين متتاليين؟



شبّكت أصابع يديها وهي تحركهما يمنة ويسرة حتى صدرت منهما أصوات كالطرقعة، انتبهت لما تفعل بيديها، ففلتت منها ضحكة ساخرة عما بدر منها، أطالت النظر إلى السماء مستمتعة بهطول المطر، وبنشوة لم تحسها من قبل اجتاحتها شحنة من الانفعالات والأحاسيس، أعقبتها موجة من القلق والغموض، وتضاربت الأسئلة في رأسها: هل تعلق بي هو الآخر؟



هل يجتاحه هذا الجنون الذي أشعر به الآن ؟هل أجهده التفكير طوال اليومين الفائتين ؟، أسئلة لا تجد لها إجابة واضحة، إلا أنها تمنت أن تكون الإجابات (نعم).


عادت ثانية لتجلس على المقعد نفسه تأخذها عاصفة الأفكار وتعود بها من دون حل لتلك المشكلة التي أوقعت نفسها بها دون قصد، جلست تهز ساقها اليمنى بعنف وكأنها تعاني اضطرابا عصبيا.



اتجهت إلى المطبخ لتصنع لنفسها كوبا من الشاي، سألت والديها اللذين جلسا أمام التلفاز، رحب الوالدان بالشاي الساخن في هذا اليوم البارد، وفي المطبخ وقفت تعد بنفسها الشاي ورفضت مساعدة الشغالة،وسألتها مداعبة هل تؤمنين بالحب من أول نظرة ياوردة؟


فهزت الخادمة رأسها بإبتسامة خجول قائلة (نعم)، فحملت هي الصينية بأكواب الشاي وذهبت مرة ثانية لتجلس مع والديها.



فجأة رن جرس هاتفها النقال، تركته بإهمال متعمد، فمن عساه أن يحادثها الآن فلا مزاج لها لثرثرة الزميلات وأحاديثهن عن السوق والتنزيلات، هدأ الهاتف، ثم عاود رنينه مرة ثانية، ودون أن ترى رقم المتصل ردت بزهق، تبدلت ملامح وجهها وهي تضع الهاتف على أذنها تستمع فقط، سألتها والدتها عما إذا كان هناك أمر مؤسف، نظرت لوالدتها بذهول، تلعثمت في الرد عندما طلب منها المتحدث الإجابة على سؤاله؟ تركهما الوالد فعاودت الأم السؤال عما يجري، فقالت إن زميلها الذي التحق بالقسم أمس، يأمل لقاء والدها لطلب يدها.


إيمان قنديل


منشورة في جريدة مصر 11