السبت، نوفمبر 20، 2010

الفيسبوكية خطفت زوجها




ذات يوم هاتفتني إحدى معارفي في وقت متأخر من الليل تستشيرني في مشكلة ألمت بصديقة لها، وأخذت تسرد للي القصة وهي تلح في السؤال عن كيفية فضح تلك المرأة التي خطفت زوج صديقتها من بيته ومن أولاده؟وكيف يمكني مساعدتها بنشر تلك القصة لتشويه صورة تلك المرأة ؟


فأجبتها بهدوء: حرام عليكم أن تفعلوا ذلك

فردت المرأة: أليس حرام عليها أن تهدم أسرة بأكملها،و أخذت تلعن المرأة «الفيس بوك» ،والذي يأتي منه.

لقد تعرف الرجل والذي يعمل في مكانة لا بأس بها على تلك المرأة الشابة عن طريق الفيس بوك، وتغيرت أحواله الى النقيض، فأهمل بيته وترك غرفة نومه الى غرفة أخرى يستطيع فيها ان يتحدث بحرية مع تلك المرأة التي تعرف عليها ،وأصبح وطوال ليله ونهاره مشغولا بإرسال رسائل نصية من موبيله الذي لا يبارح يده أبدا حتى إذا دخل الحمام.
سألتها عن عمره؟، وسن المرأة التي تعرف عليها؟، فأجابت: إنه في الخامسة والخمسين ، والمرأة في أواخر الثلاثينات، وقد شغلت تفكيره بالكامل، وأصبح في حالة هيام وعشق لاتوصف، ولا يدري ماذا يدور حوله.


سألتها ثانية: وكيف عرفت زوجته بالأمر؟، فأجابت الصديقة:عندما بدأت تتبدل أحواله فيجلس بالساعات أمام الكومبيوتر واهتمامه الزائد بالفيس بوك، وكم الرسائل النصية التي تأتيه.


ثم إن الزوجة بدأت تلاحظ التغيرات التي ظهرت على زوجها الذي اتجه لصبغ شعر رأسه وشعر شاربه، واهتمامه الزائد بملابسه وزياراته المتعددة لمحلات الملابس لشراء ملابس لا تناسب سنه مطلقا، واهتمامه اليومي بحلاقة ذقنه، والتعطر بعطور اشتراها مؤخرا.


سألتها ثالث:ا وكيف عرفت أنها تلك المرأة تحديداهي التي تشاغله؟ فأجابت: بأنها بدأت تبحث وتنقب خلفه على صفحة الفيس بوك، وفي موبيله لتقرأ رسائلها،ومن ثم أخذت رقم هاتفها وعرفت اسمها ومكانها.


وأخذتمحدثتي تسب وتلعن تلك المرأة متعاطفة مع صديقتها وما حدث لبيتها، وكيف خطفت تلك المرأة زوج صديقتها المسكين؟؟

فقلت لها: ترمون بالعبء كله على المرأة وكأن هذا الرجل مسلوب الإرادة، تأتي إليه امرأة أياً كانت وتسحبه طائعا مختارا لها لماذا تعتقدون دائما بأن الخطأ هو جرم المرأة وحدها؟، ولماذا تصبون جام غضبكم على المرأة رغم أنها يمكن ان تكون ضحية للكلام المعسول لهذا الرجل الذي ربما نصب فخاخه حولها؟


هل تدرون بماذا أفهمها حتى يتقرب لها؟ ربما أفهمها كذبا أن في زوجته علة ما ويرغب بالزواج من أخرى كما قرر له الشرع، وربما أفهمها أنه يعيش حياة تعيسة مع زوجة لا تهتم به، وصور زوجته على أنها وحش لا هم له سوى افتراسه يوميا، وأنه مسكين يعاني من سطوة هولاكو في المنزل.


وعلى زوجته أن تبحث لماذا فر زوجها ليبحث عن أخرى غيرها؟، هل هو رجل معروف بتعدد العلاقات أم إنها السابقة الأولى في حياته؟ وجاءته في هذا السن الكبير وتبدو كأزمة منتصف العمر، فغالبية الرجال يرغبون في التعدد، وغالبا يبحثون عن المرأة الأخرى، ور رغم قد يكونا محبا لزوجته إلا أنه يبحث عن تغيير حالة الرتابة التي يعيشها،

فعليها ألا تعانده وألا تخبره بأنها علمت بالأمر وإذا أرادت استعادته ثانية عليها أن تقف مع نفسها وقفة جادة وتسأل نفسها وتجيب بكل صدق.فربما شعر بأن السن هجم عليه ولم يعد هو ذاك الرجل المرغوب من زوجته، ربما أصبحت زوجته تمارس حياتها بشكل روتيني ممل ولم تعد تهتم بنفسها وجمالها كما كانت في السنوات الأولى من زواجها، وأن تزيد من اهتمامها به ولا تتركه وحيدا في مواجهة الفيس بوك، ولا تتركه وحيدا في غرفة منفصلة يستطيع من خلالها الاتصال بتلك المرأة والتحدث معها.


لم يعجب المتصلة الحديث الذي لم تكن تتوقعه مني بل قالت لي أنها كانت تأمل في أن نتكاتف سويا ضد تلك المرأة،إلا إنني قلت لها أن إنني أشفق على الزوجه وأشفق أيضا على المرأة الأخرى لإنها أيضا ضحية أندفاع وفوران عاطفي من قبل هذا الرجل وربما صدقته لإنها في حاجة اليه،وسوف يأتي اليوم الذي يفيق فيه هذا الرجل من نزوته وسيقطع علاقته بها دون رحمة خوفا من زوجته وأولاده ويهرب منها ويتركها محطمة لا أحد يطيب جراحها.


معظم الرجال لديهم أساليب جهنميه في الإيقاع بالمرأه وفي نفس الوقت لديهم أيضا خطط شيطانيه للهروب منها وإقناع الزوجات

إنهم لم ولن يفعلوا تلك الصغائر،،وفي أعتقادي أن المرأة هي دائما ضحية للرجل


الأحد، نوفمبر 14، 2010

عيدكم سعيد ومبارك



الثلاثاء، نوفمبر 09، 2010

اللهم لاتشمت اعدائي بدائي



اللهم لاتشمت اعدائي بدائي...

واجعل القران الكريم شفائي ودوائي...

فأنا العليل وأنت المداوي...

وأنت ثقتي ورجائي...

واجعل حسن ظني بك شفائي...

اللهم احفظ علي عقلي وديني...

وبك يارب ثبت يقيني...

وارزقني رزقا حلالا يكفيني,..

وابعد عني شر من يؤذيني...

ولاتحوجني لطبيب يداويني...

اللهم استرني على وجه الارض...

اللهم ارحمني في بطن الارض...

اللهم اغفرلي يوم العرض...

بسم الله الرحمن الرحيم طريقي...

والرحمن رفيقي والرحيم يحرسني...

من كل شيء يلمسني...

ومن شر النفاثات في العقد...
ومن شر حاسد اذا حسد...

{قل هو الله احد}


الأربعاء، نوفمبر 03، 2010

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي


نزار قباني

كل عام وأنت حبيبتي

1

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..

أقولُها لكِ،

عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ

وتغرقُ السّنةُ الماضيةُ في مياهِ أحزاني

كسفينةٍ مصنوعةٍ من الورقْ ..

أقولُها لكِ على طريقتي ..

متجاوزاً كلَّ الطقوسِ الاحتفاليّهْ

التي يمارسُها العالمُ منذ 1975 سنة ..

وكاسراً كلَّ تقاليدِ الفرحِ الكاذب

التي يتمسّكُ بها الناسُ منذ 1975 سنة ..

ورافضاً ..

كلَّ العباراتِ الكلاسيكيّة ..

التي يردّدُها الرجالُ على مسامعِ النساءْ

منذ 1975 سنة ..

2

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..

أقولها لكِ بكلِّ بساطهْ ..

كما يقرأُ طفلٌ صلاتهُ قبل النومْ

وكما يقفُ عصفورٌ على سنبلةِ قمحْ ..

فتزدادُ الأزاهيرُ المشغولةُ على ثوبكِ الأبيض ..

زهرةً ..

وتزدادُ المراكبُ المنتظرةُ في ميناءِ عينيكِ ..

مركباً ..

أقولُها لكِ بحرارةٍ ونَزَقْ

كما يضربُ الراقصُ الإسبانيُّ قدمهُ بالأرضْ

فتتشكَّلُ آلافُ الدوائرْ

حولَ محيطِ الكرةِ الأرضيّهْ

3

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي

هذهِ هي الكلماتُ الأربعْ ..

التي سألفُّها بشريطٍ من القصبْ

وأرسلُها إليكِ ليلةَ رأسِ السنهْ

كلُّ البطاقاتِ التي يبيعونَها في المكتباتْ

لا تقولُ ما أريدُه ..

وكلُّ الرسومِ التي عليها ..

من شموعٍ .. وأجراسٍ .. وأشجارٍ .. وكُراتِ ثلجْ ..

وأطفالٍ .. وملائكهْ ..

لا تُناسبُني ..

إنني لا أرتاحُ للبطاقاتِ الجاهزهْ ..

ولا للقصائدِ الجاهزهْ ..

ولا للتمنّياتِ التي برسمِ التصديرْ

فهي كلُّها مطبوعةٌ في باريس، أو لندن، أو أمستردام ..

ومكتوبةٌ بالفرنسية أو الإنكليزية ..

لتصلحَ لكلِّ المناسباتْ

وأنت لستِ امرأة المناسباتْ ..

بل أنتِ المرأةُ التي أحبُّها ..

أنتِ هذا الوجعُ اليوميُّ ..

الذي لا يقالُ ببطاقاتِ المعايَدهْ ..

ولا يقالُ بالحروفِ اللاتينيّهْ ..

ولا يقالُ بالمراسلَهْ ..

وإنما يقالُ عندما تدقُّ السّاعةُ منتصفَ اللّيلْ ..

وتدخلينَ كالسمكةِ إلى مياهي الدافئهْ ..

وتستحمّينَ هناكْ ..

ويسافرُ فمي في غاباتِ شَعركِ الغجريّْ

ويستوطنُ هناكْ ..

4

لأنني أحبُّكِ ..

تدخُلُ السّنةُ الجديدةُ علينا ..

دخولَ المُلوكْ ..

ولأنني أحبُّكِ ..

أحملُ تصريحاً خاصاً من الله ..

بالتجوُّلِ بينَ ملايينِ النجومْ ..

5

لن نشتري هذا العيد شجرهْ

ستكونينَ أنتِ الشجرهْ

وسأعلّقُ عليكِ ..

أمنياتي .. وصلواتي ..

وقناديلَ دموعي ..

6

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..

أمنيةٌ أخافُ أن أتمنّاها

حتى لا أُتّهَمَ بالطمعِ أو بالغرور

فكرةٌ أخافُ أن أفكّرَ بها ..

حتى لا يسرقَها الناسُ منّي ..

ويزعموا أنهم أوّلُ من اخترعَ الشِعرْ ..

7

كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي ..

كلَّ عامٍ وأنا حبيبُكِ ..

أنا أعرفُ أنني أتمنى أكثرَ مما ينبغي ..

وأحلمُ أكثرَ من الحدِّ المسموحِ به ..

ولكنْ ..

من لهُ الحقُّ أن يحاسبني على أحلامي؟

من يحاسبُ الفقراءْ ؟

إذا حلموا أنهم جلسوا على العرشْ

لمدّةِ خمسِ دقائقْ ؟

من يحاسبُ الصحراءَ إذا توحَّمَتْ على جدولِ ماءْ ؟

هناكَ ثلاثُ حالاتٍ يصبحُ فيها الحلمُ شرعياً :

حالةُ الجنونْ ..

وحالةُ الشِّعرْ ..

وحالةُ التعرُّفِ على امرأةٍ مدهشةٍ مثلكِ ..

وأنا أُعاني - لحسنِ الحظّ -

منَ الحالاتِ الثلاثْ ..

8

اتركي عشيرتكِ ..

واتبعيني إلى مغائري الداخليّهْ

اتركي قبّعةَ الورقْ ..

وموسيقى الجيركْ ..

والملابسَ التنكريّهْ ..

واجلسي معي تحتَ شجرِ البرقْ ..

وعباءةِ الشِّعرِ الزرقاءْ ..

سأغطّيكِ بمعطفي من مطرِ بيروتْ

وسأسقيكِ نبيذاً أحمر ..

من أقبيةِ الرُّهبانْ ..

وسأصنعُ لكِ طبقاً إسبانياً ..

من قواقعِ البحرْ ..

اتبعيني - يا سيّدتي - إلى شوارعِ الحلمِ الخلفيّهْ ..

فلسوفَ أطلعُكِ على قصائدَ لم أقرأها لأحدْ ..

وأفتحُ لكِ حقائبَ دموعي ..

التي لم أفتحها لأحدْ ..

ولسوفَ أحبُّكِ ..

كما لا أحبَّكِ أحدْ ..

9

عندما تدقُّ السّاعةُ الثانيةَ عشرهْ

وتفقدُ الكرةُ الأرضيّةُ توازنَها

ويبدأُ الراقصونَ يفكّرونَ بأقدامهمْ ..

سأنسحبُ إلى داخلِ نفسي ..

وسأسحبكِ معي ..

فأنتِ امرأةٌ لا ترتبطُ بالفرحِ العامْ ..

ولا بالزمنِ العامْ ..

ولا بهذا السّيركِ الكبيرِ الذي يمرُّ أمامَنا ..

ولا بتلكَ الطبولِ الوثنيّةِ التي تُقرعُ حولنا ..

ولا بأقنعةِ الورقِ التي لا يبقى منها في آخرِ اللّيل

سوى رجالٌ من ورقْ ..

ونساءٌ من ورقْ ..

10

آهٍ .. يا سيّدتي

لو كانَ الأمرُ بيدي ..

إذنْ لصنعتُ سنةً لكِ وحدكِ

تفصّلينَ أيّامها كما تريدينْ

وتسندينَ ظهركِ على أسابيعها كما تريدينْ

وتتشمّسينْ ..

وتستحمّينْ ..

وتركضينَ على رمالِ شهورها ..

كما تريدينْ ..

آهٍ .. يا سيّدتي ..

لو كانَ الأمرُ بيدي ..

لأقمتُ عاصمةً لكِ في ضاحيةِ الوقتْ

لا تأخذُ بنظامِ السّاعاتِ الشمسيّةِ والرمليَّهْ

ولا يبدأُ فيها الزمنُ الحقيقيُّ

إلا ..

عندما تأخذُ يدكِ الصغيرةُ قيلولتَها ..

داخلَ يدي ..

11

كلَّ عامٍ .. وأنا متورّطٌ بكِ ..

ومُلاحقٌ بتهمةِ حبّكِ ..

كما السّماءُ مُتّهمةٌ بالزُرقهْ

والعصافيرُ متّهمةٌ بالسّفرْ

والشفةُ متّهمةٌ بالاستدارهْ ...

كلَّ عامٍ وأنا مضروبٌ بزلزالكْ ..

ومبلّلٌ بأمطاركْ ..

ومحفورٌ - كالإناء الصينيّ - بتضاريسِ جسمكْ

كلَّ عامٍ وأنتِ .. لا أدري ماذا أسمّيكِ ..

اختاري أنتِ أسماءكِ ..

كما تختارُ النقطةُ مكانَها على السطرْ

وكما يختارُ المشطُ مكانهُ في طيّاتِ الشِّعرْ ..

وإلى أن تختاري إسمكِ الجديدْ

إسمحي لي أن أناديكِ :

" يا حبيبتي " ...

السبت، أكتوبر 30، 2010

أسألكم الدعاء



تحديث

أرجوكم لا تقلقوا(لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا) فأنا فقط بحاجة الى دعاء الأحبه الذين ساندوني منذ البداية

الخميس، سبتمبر 23، 2010

سرطان الثدي إبتلاء...وأفضل جهاز إشعاع في معهد الأورام 14

بعد مرور 21 يوما على الإنتهاء من العلاج بالكيموثيربي،بدأت العلاج الإشعاعي Radiotherapy وهو استعمال أشعة ذات طاقة عالية للقضاء على الخلايا السرطانية ومنعها من النمو،وقد علمت أن هناك العديد من المستشفيات الخاصة التي تقدم هذا النوع من العلاج وأشهرها مستشفيين الأول على النيل في المعادي والآخر في طريق مصر الإسماعيليه،أما الباقي فقد حذرني الكثيرين من عدم سلامه الأجهزه في تلك المستشفيات والتي تؤثر على كفاءتها العلاجيه رغم إرتفاع تكاليف العلاج والتي تبلغ 22 الف جنيه مصري مقابل 33 جلسة إشعاع.

وابلغتني طبيبتي المعالجه الدكتورة علا خورشيد بأنني قد أتعجب من أن أفضل جهاز للأشعاع في مصر كلها هو الموجود في معهد الأورام،وإنه يمكني أن أتلقي تلك الجلسات بأجر رمزي لن يصل ابدا لهذا الثمن،ورددت على مسامعي (صحيح المعهد زحمه،وموش حايدلعوكي هناك، بس صدقيني أنا عايزه لك الأحسن)ورحب زوجي بالأمر،وذهبنا بالفعل لمعهد الأورام لنأخذ موعدا لبدأ الجلسات.

وأثناء مقابلة الدكتوره منال البرادعي إستشارية العلاج الإشعاعي في المعهد،والتي لاحظت توتري أكدت

لي أن العلاج يحتاج الى مواجهة هذا المرض بقوة لإنه في حاله إنهيار المناعة يتمكن المرض من جهاز الإنسان كله،وأوضحت لي أن مرض السرطان مرض قابل للشفاء خاصة إذا أكتشف مبكرا،فمريض السكر لايمكن شفاؤه لكن هو العكس بالنسبه لمريض السرطان،وأن هناك تطورا كبيرا في بروتوكلات العلاج،وضربت لي مثلا بمصر على مر العصور وكيف أستطاع المصريون هزيمة كل مستعمر أتي لإحتلال أراضيهم،وقالت السرطان عدو جاء ليهزمنا،فهل نقابله بجنود مهزمين محطمين نفسيا،أم إننا نشحذ الهمم حتى نكون أقوياء ونهزمه؟

وفي المعهد ساءت نفسيتي أكثر من هول ماشاهدت،زحام غير عادي بشر من جميع الأعمار،وفي طريق العوده الى المنزل قررت الا اذهب للمعهد ثانية كي لا أرى هؤلاء الناس الذين أتوا من جميع محافظات مصر يتوجعون ويتألمون وينتظرون بالساعات من أجل تلقي العلاج.

وأخبرت زوجي ماقررته ولكنه لم يوافق قائلا إن الموضوع ليس ماديا ولكنني أثق في رأي الدكتورة علا خورشيد إستشارية الأورام في المعهد والأستاذ المساعد لطب الأورام وأورام الدم وزرع النخاع بجامعة القاهره،فمن المؤكد أنها ترى لك الأفضل في العلاج لإنها كطبيبه ترغب في أن تحقق أيضا نتائج طيبه في الشفاء للحفاظ على سمعتها الطيبه.

رضخت مرغمه لقرار زوجي وبالفعل ذهبنا وكان لابد من عمل (أورفيد)للصدر حتى أرتديه أثناء تلقي العلاج الإشعاعي،وكانت الدكتورة منال على رأس فريق الفنيين تعطيهم الملاحظات،ثم قاموا بالتخطيط على صدري ومكان جراحة إستئصال الورم ثم أحاطوا هذا الجزء بعده علامات تاتو (نقط سوداء).

وبدأت العلاج في الميعاد المحدد ، ويستقبل المعهد المرضي الذين يحتاجون للإشعاع 3فترات مقسمين على اليوم،وكل يجلس في إنتظار دوره لافرق بين مريض يعالج بالمجان أو مريض يدفع ثمن العلاج،فالكل متساو،وكان على الذهاب يوميا طيلة ايام الأسبوع عدا يومي الخميس والجمعة، وكان علي الإنتظار حتى يأتي دوري،فالأفضلية لكل مريض جديد يخططون له مكان الإشعاع فيغيب كثيرا في داخل غرفة الإشعاع حتى يخزنوا بياناته في الكومبيوتر الذي يقوم بتشغيل الجهاز،ثم يصبح في اليوم التالي مريضا عاديا لا يأخذ أكثر من خمس دقائق تقريبا في غرفة الإشعاع.أتذكر إن جسدي كان ينتفض في كل جلسة إشعاع فأتمتم لنفسي ببعض الآيات القرآنية الذي أعقبها بالدعاء.

ورغم المآسي التي يمكن أن تراها في معهد الأورام إلا أن المرضي يمكن أن أكتب عنهم الكثير، فرغم أن هناك من يتعاطفون بعضهم مع بعض إلا أنه هناك ايضا من يقفون لبعض بالمرصاد إذا شعر بأنه قد تجاوز دوره وهؤلاء أغلبيه،ولن تصدقوا أن مرضى السرطان يحسدون بعضهم البعض حسب نوعية السرطان ونوعية البروتكول المؤخوذ في العلاج بالكيموثيربي.

عدت أيام العلاج بطيئة كئيبة وفي كل يوم أشير بعلامة على تاريخ الجلسه التي أخذتها،وكم باق من الجلسات،وكنت أذهب بصحبة زوجي كطفل يصطحبه أبوه غصب عنه الى مكان يخاف منه ويبغضه،وأثناء جلوسي في الإستراحه في إنتظار دوري كنت أخفي وجهي في كتيب به بعض السور القرآنية،فقد إزداد ألمي بسبب ماشاهدته من مرضى يعانون مع السرطان،وعندما أذهب الى طبيبتي المعالجه في عيادتها تحاول أن تهدأ من روعي بل وتنهرني مالذي يجعلني أشغل بالي بالآخرين فأزداد خوفا وتوترا؟،وأكدت لي إنني لن أخرج من حالاتي هذه إلا بالعمل، فلابد أن أشغل نفسي وأخرج من بيتي وأهتم بعملي حتى لايتركز تفكيري في المرض مؤكدة أنه وعن خبرة أن كل من يفكر في المرض بشكل مرضي يعود له ثانية.

والحقيقة إنني ومنذ أن أجريت العملية حتى يومنا هذا أعاني من إكتئاب وقلق لم يهدأهما سوى ذهابي الى الدكتور عادل مدني إستشاري الطب النفسي الذي منحني بعض المهدئات التي ساهمت بشكل كبير في توقف نزيف البكاء الذي كان ينتابني يوميا،ولم أعد افكر في المرض سوى بضع ساعات قليلة بعد أن كان يشغل تفكيري طوال الأربع والعشرين ساعة،وقال لي الطبيب إنه من المؤكد ان التجربة التي مررت بها ليست بالسهله،وإنه كطبيب لو حدث له مثل هذا الأمر لكان أيضا شعر بالقلق والخوف والتوتر،وإننا في هذه الدنيا نعيش أجلا معينا يعرفه الله سبحانه وتعالى لذلك لابد أن نعيش تلك الفتره بهدوء ونستمتع بها.

وأثناء الفتره الماضية زاد وزني بشكل كبير حتى أن طبيبة الإشعاع تعجبت من زيادة وزني وقالت(جميع المرضي في العالم تنخفض أوزانهم بعد تلقي العلاج الكيمائي،إلا المصريين تزداد أوزانهم)والحقيقة التي توصلت اليها أن المرضي يتداولون الأحاديث مع بعضهم بأهمية التغذية وتقوية المناعة،والحقيقة إنني التهمت الكثير من عسل النحل والعسل الأسود،كما أن اكتئابي وقلقي جعلاني أكل بدون توقف.

وبعد الإنتهاء من العلاج طلبت مني طبيبتي المعالجه تخفيض وزني لما لذلك من أضرار على صحتي وبالفعل بدأت ريجيما خاصا بعد الإنتهاء من رمضان وأكل الكنافة وكحك العيد.

+++++++++++++++++++++++++++++

مواقف

==وأتذكر إنني ذات مره كنت أجلس في عيادة الدكتور علا خورشيد الخاصة،جلست بجواري إمرأة أتت مع ابنتها الشابة التي تعاني من خراج لايندمل بثديها،فنظرت الى السيده وسألتني بفضول وهي تتفحص ملامح وجهي(انتي بتاخدي كيماوي؟)فأجبت(أيوه)فعادت تسألني وهي تنظر الى رأسي وقالت(وكل ده شعرك؟)فقلت لها (لأ سعادتك دي باروكه شعري وقع) فنظرت بغتاته الى عيوني وقالت بس رموشك وحواجبك لسه، ماوقعوش ؟ولأول مره في حياتي لم ينسحب لساني ويلقن المرأة درسا في قلة الذوق والجليطه،فقد هدني المرض واصبحت أكثر تسامحا مع البشر خاصة الجهلاء منهم.

==في معهد الأورام تحيط بك إفتاءات المرضى في كل شيء، والحق يقال أن هذا المعهد يعالج المرضي بشكل جيد ويمنحهم العلاج كاملا بالمجان،وهناك أيضا بتكالف معقولة للقادرين،ورغم أن جلسة الكيماوي تختلف في سعرها حسب المرض والبرتوكول المتعارف عليه عالميا في العلاج والذي قد تتكلف فيه الجلسه سبعة الاف جنيه مصري،وطبعا يتطلب المريض عدة جلسات حسب البروتوكول،إلا أن الشعب المصري المتذمر دائما بيفتي ويقول دول بيجيبوا لنا كيماوي صيني،وبما أني كنت بأشتري بنفسي العلاج من الصيدليات الكبيرة وتقوم الدكتورة علا خورشيد بإعطاءة لي في مستشفي الزهيري، فأنا متأكده أن تلك الأدوية الكيماوية من أمريكا وإنجلترا وفرنسا يعني مافيش صيني أبدا .

أحدى السيدات أقسمت بصوت مرتفع أن مستشفى سرطان الأطفال لم يعد بالمجان وأنه بالعمله الصعبه،فأخرجتني عن صمتي وعارضتها بشده وقلت لها لو كان كذلك ما أستطاع بواب عمارتنا علاج أبنته.

سيدة أخرى من حي شعبي قالت لي (الناس عندنا حشريه بيسألوني انت كل يوم بتروحي فين؟، وموش بأرضي أقولهم،فقلت لها ليه؟ قالت لي دول لو عرفوا أن بأتعالج من السرطان مايكلمونيش ومايرضوش يتعاملوا معايا ويمكن يجبروني أعزل من المكان.

من حين لآخر لازم يلوشوا الريس،ونظيف والحكومه مما جعلني ارد على أحدهم والله لو كنت في سوريا وقلت الكلام ده لكانوا حبسوك انت وعيلتك كلها،فرد أحد المرضي الذي آتي من بني سويف للعلاج قائلا(لا والله موش سوريه بس لوقال الكلام ده في السودان كانوا حبسوه وعذبوه.

وحتى لايترك البعض البوست كله ويمسك في الجزء الأخير ويتشنج أنا لست محاميه الريس ولا نظيف ولا الحكومه ولا الحزب الوطني ، ولا أنتقص من كرامة الشعب السوري أو السوداني الشقيق فلي أصدقاء منهم أحبهم وأكن لهم كل تقدير فتجاوزا النقطه دي.


الاثنين، سبتمبر 06، 2010