
قبل العملية بيوم أرسلت أنا وأبنتي رسائل نصية على الموبيل،ورسائل على الفيس بوك لجميع الأهل والأصدقاء والزملاء نطلب منهم الدعاء لي أثناء الجراحة،لعل ابواب السماء تكون مفتوحة ويستجيب الله سبحانه وتعالى لكل من تذكرني ورفع يده يرجوه أن يخرجني من تلك الجراحه بخير،والحقيقة أن ردود الأفعال كانت سريعه وفورية وغير متوقعة،مكالمات ورسائل من كل مكان في مصر وخارجها حتى أمريكا،،والحقيقة أنني وجدت أهتماما غير عاديا من إناس أقسم بالله إنني لا أعرفهم شخصيا ولم يحدث بيننا أي تواصل،بل مجرد أصدقاء على صفحتى على الفيس بوك
في صباح 5 اكتوبر أيقظني زوجي لصلاة الفجر،وبدأنا جميعا أنا وزوجي وابنتي وابني الإستعداد للذهاب الى المستشفى،وفي الإستقبال بدأت أشعر بالتوتر وقت قيام موظفة الإستقبال ببعض الإجراءات الروتينية،وبدوت عصبية بشكل غير عادي،،حتى أنني قذفت ببعض الأشياء التي كنت أمسك بها على الأرض
مرت دقائق شعرت بها وكأنها ساعات طويلة،،ذهبت الى حجرتي ،وماهي الا دقائق بسيطة ووجدت الصديقة الجميلة آسر ياسر معنا في الغرفه فقد كانت من اوائل الناس الذين تواجدوا معي في هذا اليوم،،،بدأت الممرضات في تجهيزي للجراحة بإرتداء قميص وبنطال ولفة للشعر باللون الأخضر،وربطوا في يدي مايشبة الساعة البلاستيكية ،كتبت عليها أسمي وأسم الجراح الدكتور محمد شعلان
سلمت أمري الى الله سبحانه وتعالى،،إلا أنني كلما نظرت الى أبنتي ووجها الذي أصبح أصفرا كلون ثمرة الجوافة أتوتر من أجلها،،ثم أتى الدكتور أحمد وهو مدير مستشفى الزهيري التخصصي الذي أجريت فيه الراحه وهو أيضا وكما عرفت فيما بعد دكتور التخدير
كان بشوشا وتحدث معي بطريقة أزالت الخوف الذي بداخلي وعلى مايبدو انها طريقته مع مرضاه ليرفعن امامه الراية البيضاء ويستسلموا لإصطحابهم الى غرفة العمليات،فقد عرفني بنفسه وأخذ يتحدث معي أثناء اعداد الممرضة ليدي بتلك الأبر الدائمة والتي يقمون بلصقها ببلاستر حتى يتمكنون من أعطاء المريض المخدر والجلوكوز وغيره
قال لي الدكتور احمد وهو يعتذر أنه مضطر ان يحقن أمرأة جميلة مثلي ويؤلمها بالأبر((طبعا كلام حلو علشان المريضة تستسلم ،،بس جزاه الله كل خير على أسلوبه المهديء والمحترم))،وأخبرني أن تلك الحقنه تسمى بحقنه السعاده وهي فقط تقوم بتهدأتي حتى أصل الى غرفة العمليات،،والحقيقة إنني بعدها لم أشعر بشيء نهائيا
وأثناء العمليه طلب الأطباء زوجي ليطلع بنفسه على التحليل الفوري للورم،ولكن بالطبع خارج غرفة العمليات
وكان الدكتور عبد الله خليل هو القائم على ذلك وهو الذي يخبر الدكتور شعلان المناطق الآمنه لإجراء الجراحة حول الورم
وفجأة وجدت نفسي وكأنني في حلم ،،نائمه على سرير تدفعة أثنتان من الممرضات،،فسألتهم(فين بنتي؟)سمعت صوتها ورأيتها وهي بتقول لي(أنا هنا ياماما)،،ثم رأيت وجه ابني وزوجي،،فسألت أبنتي ((أنا عايشه والا بأحلم؟))ردت قلت لي انت عملت العملية وعايشه والحمد لله،،سألتها تاني امال فين ايدي ؟؟؟راحت فين؟؟، فمسكت بيد وقالت لي ((أهيه))،،فقلت لها دي واحده بس امال أيدي التانيه فين؟؟فأقسمت بالله انها موجوده،،وماعرفته بعد ذلك ان المحلول معلق بيدي وخافت أبنتي أن افعل شيئا لا أرديا بالمحلول أذا أنتبهت له
في نفس الوقت سمعت صوت أذان الظهر،،فقلت لهم أنا عايزه أصلي،،فقال لي جوزي صلي،،فرديت بإستنكار من غير وضوء،،قال لي معلش ربنا بيسامح انت لسه طالعه من العمليه،قلت لبنتي فين الطرحه علشان اغطي شعري؟جابت لي بنتي الطرحه وطبعا (((بجد انا كنت حاسه ان مافيش ليه ايدين لأن واحده فيها محلول والتانيه نالها جزء من الجراحه تحت الأبط)))فقلت لها انت حاطه لي الطرحه كده ليه زي العبيطه حطيها عدل رقبتي باينه ،،أصلي أزاي كده؟،،طبعا سمعت كل من كان في الغرفه يضحك على ،سألته تاني فين القبله؟ فعلشان يريح نفسه قال لي انت كده قدام القبله،صليت اربع ركات ،،ثم ركعتين شكر لله كما طلب مني زوجي
ثم بدأت كا الأطفال الح في طلب كوبا من الماء لإنني أشعر بالعطش الشديد،،وماعلمته بعد ذلك أن الطبيب نبه أنه لا ماء الا بعد نصف ساعة،،،وطوال الوقت أحمد الله سبحانه وتعالى ،،وأقول ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث ،لاتكلني الى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله،ثم اقوم بالدعاء لأولادي ،ثم ألح في طلب الماء،،فطلب مني زوجي أن أشكر الله في سري وأن أصمت قليلا،،((والحقيقة أنني لم اكن أعرف من هذا الرجل الذي يطالبني بشكر الله في سري وأن أصمت قلت لبنتي ((سكتي الراجل ده أحسن أطرده بره))فضحك كل من كان بالغرفه
ثم سمح لي الأطباء بالماء وبعدها الطعام حتى أبدأ في تناول المضاد الحيوي والمسكنات،وأمتلأت غرفتي ببعض الأهل ،وأتصل الكثير من الأهل والأصدقاء لنسمح لهم بالزياره ولكن على مايبدو اني كنت في حاله خرف وحديث متواصل ،،فخاف علي زوجي من المضاعفات إلا أن الأطباء قالوا له أ، ما تفعله أمرا عاديا بعد البنج
ورغم أن المستشفي جيدة من ناحية الأطباء المناوبين وهيئة التمريض إلا أنها كانت تفتقد للهدوء فلم أستطع النوم لصباح اليوم الثاني حتى وبعد أن حقنني الطبيب بأبره مسكن المفروض وكما قال سأنام على أثرها فورا ،وهذا مالم يحدث أبدا،،،نامت أبنتي معي كمرافق إلا أنني عذبتها طوال الليل بمرافقتي الى الحمام من حين الى لآخر،،،طلبت الممرضه أشكو لها الخبط والرزع الذي أسمعه يأتي من الغرفة التي تعلو غرفتي تماما،،وفي كل مره يخبرونني بقصه مختلفة،مره أن هناك عدة حالات للطواريء،،ومره ثانيه أن المرافقين للمريض هم من يحدثون تلك الضوضاء،،،وفي صباح اليوم التالي طلبت من زوجي أن يخرجني من المستشفى لأنني لم أستطع النوم وأشعر بإرهاق شديد
وكتبت ذلك في الورقة التي تسأل المرضى عن المستشفى وخدماتها ورحلت
طبعا ما أقصه لكم في هذا البوست خاصة بعد الإنتهاء من الجراحه لم أتذكر شيئا منه،،وأنما هو من حكاوي زوجي وأولادي لي فيما بعد لإنني لم أشعر ولا أتذكر أي كلمة أوفعل ،إلا أن زوجي قال لي بعد خروجك من العملية لم تصمتي لحظه،،كلام متواصل ونقاش لدرجة أقلقتني ،،إلا أن الممرضات والأطباء أفهموني انك ستظلين هكذا ربما لمده ساعة او اكثر بسبب البنج
في صباح 5 اكتوبر أيقظني زوجي لصلاة الفجر،وبدأنا جميعا أنا وزوجي وابنتي وابني الإستعداد للذهاب الى المستشفى،وفي الإستقبال بدأت أشعر بالتوتر وقت قيام موظفة الإستقبال ببعض الإجراءات الروتينية،وبدوت عصبية بشكل غير عادي،،حتى أنني قذفت ببعض الأشياء التي كنت أمسك بها على الأرض
مرت دقائق شعرت بها وكأنها ساعات طويلة،،ذهبت الى حجرتي ،وماهي الا دقائق بسيطة ووجدت الصديقة الجميلة آسر ياسر معنا في الغرفه فقد كانت من اوائل الناس الذين تواجدوا معي في هذا اليوم،،،بدأت الممرضات في تجهيزي للجراحة بإرتداء قميص وبنطال ولفة للشعر باللون الأخضر،وربطوا في يدي مايشبة الساعة البلاستيكية ،كتبت عليها أسمي وأسم الجراح الدكتور محمد شعلان
سلمت أمري الى الله سبحانه وتعالى،،إلا أنني كلما نظرت الى أبنتي ووجها الذي أصبح أصفرا كلون ثمرة الجوافة أتوتر من أجلها،،ثم أتى الدكتور أحمد وهو مدير مستشفى الزهيري التخصصي الذي أجريت فيه الراحه وهو أيضا وكما عرفت فيما بعد دكتور التخدير
كان بشوشا وتحدث معي بطريقة أزالت الخوف الذي بداخلي وعلى مايبدو انها طريقته مع مرضاه ليرفعن امامه الراية البيضاء ويستسلموا لإصطحابهم الى غرفة العمليات،فقد عرفني بنفسه وأخذ يتحدث معي أثناء اعداد الممرضة ليدي بتلك الأبر الدائمة والتي يقمون بلصقها ببلاستر حتى يتمكنون من أعطاء المريض المخدر والجلوكوز وغيره
قال لي الدكتور احمد وهو يعتذر أنه مضطر ان يحقن أمرأة جميلة مثلي ويؤلمها بالأبر((طبعا كلام حلو علشان المريضة تستسلم ،،بس جزاه الله كل خير على أسلوبه المهديء والمحترم))،وأخبرني أن تلك الحقنه تسمى بحقنه السعاده وهي فقط تقوم بتهدأتي حتى أصل الى غرفة العمليات،،والحقيقة إنني بعدها لم أشعر بشيء نهائيا
وأثناء العمليه طلب الأطباء زوجي ليطلع بنفسه على التحليل الفوري للورم،ولكن بالطبع خارج غرفة العمليات
وكان الدكتور عبد الله خليل هو القائم على ذلك وهو الذي يخبر الدكتور شعلان المناطق الآمنه لإجراء الجراحة حول الورم
وفجأة وجدت نفسي وكأنني في حلم ،،نائمه على سرير تدفعة أثنتان من الممرضات،،فسألتهم(فين بنتي؟)سمعت صوتها ورأيتها وهي بتقول لي(أنا هنا ياماما)،،ثم رأيت وجه ابني وزوجي،،فسألت أبنتي ((أنا عايشه والا بأحلم؟))ردت قلت لي انت عملت العملية وعايشه والحمد لله،،سألتها تاني امال فين ايدي ؟؟؟راحت فين؟؟، فمسكت بيد وقالت لي ((أهيه))،،فقلت لها دي واحده بس امال أيدي التانيه فين؟؟فأقسمت بالله انها موجوده،،وماعرفته بعد ذلك ان المحلول معلق بيدي وخافت أبنتي أن افعل شيئا لا أرديا بالمحلول أذا أنتبهت له
في نفس الوقت سمعت صوت أذان الظهر،،فقلت لهم أنا عايزه أصلي،،فقال لي جوزي صلي،،فرديت بإستنكار من غير وضوء،،قال لي معلش ربنا بيسامح انت لسه طالعه من العمليه،قلت لبنتي فين الطرحه علشان اغطي شعري؟جابت لي بنتي الطرحه وطبعا (((بجد انا كنت حاسه ان مافيش ليه ايدين لأن واحده فيها محلول والتانيه نالها جزء من الجراحه تحت الأبط)))فقلت لها انت حاطه لي الطرحه كده ليه زي العبيطه حطيها عدل رقبتي باينه ،،أصلي أزاي كده؟،،طبعا سمعت كل من كان في الغرفه يضحك على ،سألته تاني فين القبله؟ فعلشان يريح نفسه قال لي انت كده قدام القبله،صليت اربع ركات ،،ثم ركعتين شكر لله كما طلب مني زوجي
ثم بدأت كا الأطفال الح في طلب كوبا من الماء لإنني أشعر بالعطش الشديد،،وماعلمته بعد ذلك أن الطبيب نبه أنه لا ماء الا بعد نصف ساعة،،،وطوال الوقت أحمد الله سبحانه وتعالى ،،وأقول ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث ،لاتكلني الى نفسي طرفة عين وأصلح لي شأني كله،ثم اقوم بالدعاء لأولادي ،ثم ألح في طلب الماء،،فطلب مني زوجي أن أشكر الله في سري وأن أصمت قليلا،،((والحقيقة أنني لم اكن أعرف من هذا الرجل الذي يطالبني بشكر الله في سري وأن أصمت قلت لبنتي ((سكتي الراجل ده أحسن أطرده بره))فضحك كل من كان بالغرفه
ثم سمح لي الأطباء بالماء وبعدها الطعام حتى أبدأ في تناول المضاد الحيوي والمسكنات،وأمتلأت غرفتي ببعض الأهل ،وأتصل الكثير من الأهل والأصدقاء لنسمح لهم بالزياره ولكن على مايبدو اني كنت في حاله خرف وحديث متواصل ،،فخاف علي زوجي من المضاعفات إلا أن الأطباء قالوا له أ، ما تفعله أمرا عاديا بعد البنج
ورغم أن المستشفي جيدة من ناحية الأطباء المناوبين وهيئة التمريض إلا أنها كانت تفتقد للهدوء فلم أستطع النوم لصباح اليوم الثاني حتى وبعد أن حقنني الطبيب بأبره مسكن المفروض وكما قال سأنام على أثرها فورا ،وهذا مالم يحدث أبدا،،،نامت أبنتي معي كمرافق إلا أنني عذبتها طوال الليل بمرافقتي الى الحمام من حين الى لآخر،،،طلبت الممرضه أشكو لها الخبط والرزع الذي أسمعه يأتي من الغرفة التي تعلو غرفتي تماما،،وفي كل مره يخبرونني بقصه مختلفة،مره أن هناك عدة حالات للطواريء،،ومره ثانيه أن المرافقين للمريض هم من يحدثون تلك الضوضاء،،،وفي صباح اليوم التالي طلبت من زوجي أن يخرجني من المستشفى لأنني لم أستطع النوم وأشعر بإرهاق شديد
وكتبت ذلك في الورقة التي تسأل المرضى عن المستشفى وخدماتها ورحلت
طبعا ما أقصه لكم في هذا البوست خاصة بعد الإنتهاء من الجراحه لم أتذكر شيئا منه،،وأنما هو من حكاوي زوجي وأولادي لي فيما بعد لإنني لم أشعر ولا أتذكر أي كلمة أوفعل ،إلا أن زوجي قال لي بعد خروجك من العملية لم تصمتي لحظه،،كلام متواصل ونقاش لدرجة أقلقتني ،،إلا أن الممرضات والأطباء أفهموني انك ستظلين هكذا ربما لمده ساعة او اكثر بسبب البنج
إلا أنني قلت لزوجي وربما اردت ان اثبت لنفسي أنني مازلت على قيد الحياة وان كل شيء حولي هو حقيقي فعلا
أعذروني على النحو والإملاء والإسلوب
أعذروني على النحو والإملاء والإسلوب
تحديث
أثناء الجراحه أتت الى المستشفى صديقتي وزميلتي الصحفيه ميرهان محسن والتي لم تتوان لحظة عن السؤال عني ،،والحقيقة أنني لم أتوقع أن يبكي رجال من الأصدقاء بمجرد سماع صوتي بعد العملية بعده ايام،،لم يتركني أحد عرفته عن قرب او بعد إلا وودني وسألأ عني وأبتهل الى الله لينعم على بالشفاء
وكان أجمل هاتف وصلني من صديقة الغربة وهي بالمناسبة سورية،،وكنا قد قاطعنا بعضنا ربما لأكثر من 6 سنوات بسبب بعض الظروف،،،ووجدتها تتصل بي باكيه وتطلب مني ان أسامحها ، وتؤكد حبها لي وأنني بالنسبه لها لم أكن صديقة فقط بل عنيت أشياء كثيرة مهمة في حياتها،،ولقد ابكتني حقيقة لأنني أحبها صدقا






